ليست كل الصواريخ التي تصيب أهدافها تبدأ من منصة إطلاق، فبعضها يبدأ بمعلومة.
أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، السبت 19 أيلول، تنفيذ حكم الإعدام شنقاً بحق حسين بدران، بعد إدانته بالتجسس لصالح الموساد وتزويده، بحسب القضاء، بمعلومات عن مواقع عسكرية ومنشآت ونقاط صاروخية في محافظة أصفهان. وأكدت رويترز أن المحكمة العليا صادقت على الحكم قبل تنفيذه.
وتقول الرواية الإيرانية إنه عرض التعاون على الـCIA عبر موقعها فلم يتلقَّ رداً، ثم اتصل بالموساد، فجاءه بعد أيام اتصال عبر «واتساب» من شخص قدّم نفسه باسم «بن». وبحسب السلطات، كان الدافع مالياً، وعُثر لديه على دفتر بمعلومات صاروخية «سرية للغاية» ووحدات تخزين مشفرة ومعدات تصوير سري (تسنيم).
غير أن هذه التفاصيل كلها مصدرها الرواية الرسمية الإيرانية وحدها، ولم تكشف السلطات تاريخ اعتقاله ولا تفاصيل محاكمته. فالثابت هو تنفيذ الحكم بعد الإدانة ومصادقة المحكمة العليا، أما حجم ما وصل إلى إسرائيل وهل استُخدم في اختيار أهداف فعلاً، فلا يمكن التحقق منه بصورة مستقلة.
والرسالة واضحة: بعد الحرب التي بدأت بضربات 28 شباط، صارت طهران تعامل التجسس كجبهة قائمة بذاتها، جنودها هواتف وشرائح وملفات مشفرة. وبحسب القضاء، اختار بدران بيع تلك المعرفة، وطهران أعلنت اليوم الثمن.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :