في فلوريدا.. تفشٍّ غير مسبوق لحمى الضنك
تشهد ولاية فلوريدا الأميركية واحدة من أسوأ موجات حمى الضنك منذ عقود، بعدما أكدت السلطات الصحية تسجيل وفاة مرتبطة بالمرض، بالتزامن مع ارتفاع لافت في عدد الإصابات المحلية.
وبحسب وكالة “AP”، أعلنت وزارة الصحة في فلوريدا الجمعة تسجيل الوفاة من دون الكشف عن تفاصيل إضافية، فيما أفادت تقارير محلية بأن الضحية امرأة مسنة من مدينة تامبا توفيت في 4 أيلول.
وسجلت مقاطعة هيلزبورو وحدها أكثر من 130 إصابة محلية منذ بداية العام، رغم أنها لا تسجل عادة سوى عدد محدود جداً من الحالات.
وقال المتحدث باسم المقاطعة كريس ويلكرسون إن الوضع “غير معتاد بشكل كبير” بالنسبة للمنطقة.
وبلغ إجمالي الإصابات المحلية بحمى الضنك في فلوريدا هذا العام 152 حالة، وفق وزارة الصحة في الولاية، ما يجعل 2026 ثاني أعلى عام من حيث الإصابات المحلية المسجلة، بعد عام 2023 الذي شهد نحو 200 حالة.
وحمى الضنك مرض فيروسي ينتقل بواسطة أنواع من البعوض تنشط في الطقس الدافئ. ويرى خبراء أن ارتفاع درجات الحرارة وتغير الظروف المناخية يساعدان هذه الحشرات على التوسع جغرافياً والتكاثر خلال فترات أطول.
ويرجح مسؤولون صحيون أن تكون الظروف الجوية الأخيرة في فلوريدا قد وفرت بيئة مناسبة لتكاثر البعوض الناقل للفيروس.
ولعقود، كانت معظم حالات الضنك في الولايات المتحدة تُسجل لدى أشخاص أصيبوا بالفيروس أثناء السفر إلى الخارج، إلى جانب إصابات محلية في بورتوريكو. لكن فلوريدا بدأت منذ سنوات تشهد انتقالاً محلياً متزايداً.
ولا تظهر أعراض على كثير من المصابين، ما يعني أن العدد الحقيقي للإصابات قد يكون أعلى من الحالات المسجلة رسمياً.
أما الحالات التي تظهر عليها أعراض، فقد تعاني الصداع والحمى وأعراضاً شبيهة بالإنفلونزا، بينما يمكن أن تؤدي الحالات الشديدة إلى نزيف خطير أو صدمة دورانية وحتى الوفاة.
وعالمياً، تم تسجيل أكثر من 2.2 مليون إصابة بحمى الضنك منذ بداية العام، مع نحو 1200 وفاة، وفق منظمة الصحة العالمية.
وفي الولايات المتحدة، سُجلت قرابة 1500 إصابة محلية، معظمها في بورتوريكو، بحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها “CDC”.
ويتركز التفشي الحالي في مناطق تقع شمال مدينة تامبا، حيث تعمل فرق مكافحة البعوض نهاراً وليلاً على رش المبيدات وفحص المنازل والممتلكات بحثاً عن المياه الراكدة، بما في ذلك الإطارات القديمة التي يمكن أن تتحول إلى بؤر لتكاثر البعوض.
وقال باولو بيكورا، المسؤول في خدمات مكافحة البعوض في مقاطعة هيلزبورو، إن العينات الحديثة من البعوض لم تعد تظهر وجود الفيروس، ما قد يشير إلى تراجع احتمال ظهور إصابات جديدة.
لكن خبراء يحذرون من أن الخطر لن يختفي تماماً. وقال مايكل فون فريكن، الأستاذ المشارك في الصحة البيئية والعالمية في جامعة فلوريدا، إن وفرة أنواع البعوض القادرة على نقل الضنك في الولاية تجعل تكرار مثل هذه الموجات أكثر احتمالاً مستقبلاً.
وأضاف أن هذا النوع من التفشي قد يصبح “واقعاً جديداً” في فلوريدا مع استمرار الظروف المناخية الملائمة لانتشار البعوض والفيروس.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي