في لقاء فني يعبر الزمن، انتهى كاظم الساهر من تسجيل عمل غنائي جديد من كلمات أحد كبار شعراء الأغنية العربية، الراحل مرسي جميل عزيز، في تجربة تجمع بين إرث الكلمة الكلاسيكية ورؤية «القيصر» الموسيقية.
وسجّل الساهر القصيدة خلال وجوده في القاهرة، بحضور نجله وسام، ومجدي مرسي جميل عزيز نجل الشاعر الراحل، إلى جانب عدد من الموسيقيين والإعلاميين. وتؤكد مصادر فنية مصرية متقاطعة أن التسجيل اكتمل بالفعل، تمهيداً لطرح العمل خلال الفترة المقبلة.
واللافت أن المبادرة لم تبدأ من الساهر نفسه، بل من أسرة مرسي جميل عزيز، التي أبدت قبل أشهر رغبتها في أن يتولى كاظم تقديم إحدى قصائد الشاعر. الساهر رحّب بالفكرة، ثم ذهب أبعد من الغناء، فتولى بنفسه تلحين القصيدة والعمل على صياغتها موسيقياً.
وهنا تكمن خصوصية المشروع.
فنحن أمام كلمات كُتبت في زمن مختلف، لكنها تصل اليوم إلى صوت بنى جانباً أساسياً من تجربته على تحويل القصيدة إلى أغنية جماهيرية، من نزار قباني إلى عشرات النصوص الفصحى التي حملت توقيعه لحناً وغناءً.
مرسي جميل عزيز، الذي رحل عام 1980، ترك وراءه واحداً من أغنى أرشيفات الأغنية المصرية والعربية، وارتبط اسمه بأعمال قدمها عبد الحليم حافظ وفريد الأطرش وفايزة أحمد ونجاة الصغيرة وغيرهم.
أما الساهر، فاعتبر تقديم النص مسؤولية موسيقية إلى جانب كونه تقديراً لقيمة صاحبه، مؤكداً أن معيار العمل بالنسبة إليه ليس تاريخ كتابة الكلمات، بل قدرتها على الاحتفاظ بروحها والوصول إلى جمهور اليوم.
ويبقى جزء من المفاجأة محفوظاً حتى الآن.
فاسم القصيدة لم يُكشف رسمياً، كما لم يُعلن موعد نهائي لطرحها، على أن تظهر التفاصيل خلال الفترة المقبلة.
لكن ما بات مؤكداً أن قصيدة بقيت سنوات بين أوراق مرسي جميل عزيز غادرت الأدراج، وعبرت إلى استوديوهات القاهرة، وهناك وجدت صوتاً ولحناً جديدين.
من مرسي جميل عزيز إلى كاظم الساهر... قد تتغير الأزمنة، لكن الكلمة التي كُتبت لتبقى تعرف دائماً كيف تعود.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :