زيارة مرتقبة للزيدي إلى أمريكا: لقاء ترامب وبحث التعاون التجاري
من المقرر أن يبدأ رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، زيارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، هي الثانية خلال هذا الشهر، بُغية حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إضافة إلى لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورؤساء دول أخرى، حسب المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي.
كلمة العراق
وذكر العبودي في تصريحات رسمية أن الزيدي «بعد أن أتم جولاته خلال 4 أشهر و3 أيام من عمر الحكومة بدأت من واشنطن وانتهت في باريس وبرلين، يستعد لزيارة الولايات المتحدة الأمريكية منتصف الأسبوع المقبل، للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة ممثلاً عن جمهورية العراق».
وأضاف: «سيلقي الزيدي كلمة العراق والشعب العراقي، وهي تحمل رسالة الدولة التي عالجت خلالها الحكومة ملفات معقدة وانفتحت على العالم وأوصلت رسالتها: أن العراق لن يصطف بطريقة أحادية مع أي جانب».
وحسب العبودي، فإن جدول الزيارة الذي أعد «يشهد العديد من اللقاءات مع رؤساء الدول العربية والأجنبية، ومن بين هذه اللقاءات سيكون هناك لقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واستعراض ملامح وأفق العلاقة بين بغداد وواشنطن التي بدأت في منتصف تموز/ يوليو والتي ترجمت بـ48 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين البلدية».
وأشار إلى أن «في الزيارة سيكون هناك لقاء مهم ومشاركة للزيدي في اجتماع غرفة التجارة الأمريكية، لمراجعة تلك الملفات واستدامة العلاقة التي تصب في مصلحة البلدين الصديقين».
ولفت إلى أن «العلاقة مع واشنطن تستند إلى فلسفة المصالح المتبادلة بين البلدين، ونتطلع إلى موعد 30 أيلول/ سبتمبر الذي ستنتقل بعده العلاقة مع واشنطن وفق مقتضيات السيادة والاحترام المتبادل والتعاون بين البلدين الصديقين».
في الأثناء، حذّر خطيب الجمعة في النجف، صدر الدين القبانجي، من تداعيات أي اضطراب سياسي أو أمني في العراق، مؤكداً أن ذلك قد يؤدي إلى تفجر أزمة في المنطقة بأكملها ويزعزع الاقتصاد العالمي.
وقال خلال خطبة الجمعة إن «سفر رئيس مجلس الوزراء إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل يستدعي معالجة الملفات الداخلية بعقلانية»، مشدداً على أن «استقرار العراق يرتبط باستقرار المنطقة والاقتصاد العالمي». وتأتي زيارة الزيدي قبل أيام على موعد انسحاب قوات «التحالف الدولي» بزعامة واشنطن، من الأراضي العراقية، المقرر بحلول نهاية أيلول/ سبتمبر الجاري، وفقاً لاتفاق مُبرم مع الحكومة الاتحادية.
وفي مؤشر على استعداد العراق عسكريا لهذا الانسحاب، فقد جرى الإعلان عن إنهاء ملف المناطق المحظورة على الطيران المدني وفتحها بالكامل بعد نحو عقد من استقطاع مساحات واسعة من المجال الجوي لأغراض العمليات العسكرية والأمنية عقب سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» على أجزاء من البلاد عام 2014، وقبل أيام على موعد مقرر لانسحاب قوات «التحالف الدولي» من العراق.
وقال مدير الشركة العامة لإدارة المطارات والملاحة الجوية، الكابتن إيهاب سعد كريم، أمس الجمعة، خلال مؤتمر صحافي عقده في بغداد إن «المناطق التي كانت محتجزة لأغراض العمليات الأمنية، حالياً وبالتنسيق مع مكتب القائد العام للقوات المسلحة تم تسليمها رسمياً للشركة العامة لإدارة المطارات والملاحة الجوية، مع رفع القيود عن تحليق الطائرات المدنية في سمائها».
وأكد أن «جميع المناطق التي كانت مقيدة، الممتدة من الجزء الغربي ومن الشمال إلى الجنوب، أصبحت الآن متاحة لاستخدام الطيران المدني»، مشدداً على أن «السيادة الجوية باتت بالكامل بأيدٍ عراقية، وما يجري العمل عليه حالياً هو تحديث بيانات المجال الجوي ليكون معلناً رسمياً لشركات الطيران الدولية».
وأشار إلى أن «حجب الطيران المدني في هذه المناطق بدأ منذ عامي 2016 و2017، وأن رفع الحظر اليوم يمنح مرونة أكبر لاستحداث مسارات جوية جديدة، مما يسهم في زيادة الإيرادات المالية المتحققة من عبور الشركات الأجنبية، وبما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد العراقي».
في السياق أكدت وزارة النقل دخول كامل سماء العراق ومجاله الجوي ضمن مسؤولية السيادة.
وأوضحت أن «هذا التقدم البالغ الأهمية حصل بتنسيق تام مع مكتب القائد العام للقوات المسلحة ومديره الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، وكان ثمرةً للجهود المؤسسية والفنية لأكثر من 10 سنوات، والتي تضمنت العمل على برامج ومسارات تؤدي إلى رفع كفاءة حركة الملاحة الجوية وانسيابيتها».
ووفق البيان فإنه «تم التثبيت الفني والتأكيد الرسمي من قبل فريق إدارة المجال الجوي في مركز العمليات الجوية، بأن المناطق الجوية العسكرية المدرجة في الدليل الجوي العراقي لم تعد مستخدمة للعمليات العسكرية»، لافتاً إلى أن «هذا التطور يمهّد لاستكمال الإجراءات الفنية والتنظيمية اللازمة لحذف هذه المناطق من الدليل الجوي العراقي بالتنسيق مع الجهات المختصة».
وبيّنت الوزارة في بيانها أن «المراقبين الجويين كانوا على مدى أكثر من عشر سنوات، خط الأمان الأول في إدارة الحركة الجوية بالقرب من هذه المناطق، من خلال المراقبة المستمرة لمسارات الطائرات، وضمان الفصل الآمن، والتعامل مع مختلف المتطلبات التشغيلية، بما أسهم في المحافظة على سلامة الطائرات والمسافرين».
ولفتت في ختام البيان إلى أن «استكمال هذه الإجراءات سيسهم في زيادة مرونة استخدام المجال الجوي العراقي، وتحسين انسيابية حركة الطيران المدني وتطوير مساراتها، فضلاً عن رفع الكفاءة التشغيلية للملاحة الجوية في البلاد».
عقب ذلك، أعلن مكتب القائد العام للقوات المسلحة استعداده التام لإنجاح عمل الشركة العامة لإدارة المطارات والملاحة الجوية، بعد إنهاء ملف المناطق المحظورة في الأجواء العراقية بشكل رسمي وفتحها أمام حركة الطيران المدني.
وذكر مكتب القائد العام في بيان أنه «يبارك ما أعلنه مدير الشركة العامة لإدارة المطارات والملاحة الجوية، الكابتن إيهاب سعد كريم، بشأن إنهاء ملف المناطق المحظورة في الأجواء العراقية بشكل رسمي، وفتحها بالكامل أمام حركة الطيران المدني».
وأوضح أن «هذه المناطق كانت قد استُقطعت من المجال الجوي لأغراض العمليات العسكرية والأمنية، عقب وجود تنظيم «داعش» في أجزاء من البلاد عام 2014، واستمر ذلك لنحو عقد».
وأشار إلى أن «هذا الإنجاز يأتي تنفيذاً للتوجيهات المباشرة والمتابعة المستمرة من رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، ضمن الجهود الحكومية لإعادة تنظيم المجال الجوي وفق معايير السلامة والملاحة الدولية».
وأضاف أن «مكتب القائد العام للقوات المسلحة يؤكد استعداده التام لإنجاح عمل الشركة العامة لإدارة المطارات والملاحة الجوية».
رفع القيود
وبين أن «المناطق التي كانت محظورة خصصت سابقاً لأغراض العمليات الأمنية، قبل تسليمها رسمياً إلى الشركة ورفع القيود عن تحليق الطائرات المدنية في أجوائها».
ولفت إلى أن «إنهاء ملف المناطق المحظورة يمثل خطوة مهمة لتعزيز مكانة العراق في حركة الملاحة الجوية الإقليمية والدولية، ورفع كفاءة إدارة المجال الجوي».
وأكد أن «فتح هذه المناطق أمام الطيران المدني من شأنه الإسهام في زيادة الإيرادات الوطنية المتحققة من رسوم عبور الطائرات، وتسهيل حركة الطيران بين مختلف القارات».
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي