مدن صواريخ ضخمة مخفية... صور لـ"سور الصين العظيم تحت الأرض"
قدمت لقطات بثتها وسائل إعلام صينية رسمية نظرة نادرة على جانب من المنشآت العسكرية الضخمة التي شيدتها الصين تحت الأرض، ضمن شبكة واسعة لحماية الأسلحة الاستراتيجية ومراكز القيادة والطائرات والذخيرة والأفراد من الهجمات الجوية والصاروخية.
فيما لا تقتصر وظيفة هذه المنشآت على التحصين، بل تمثل جزءاً من استراتيجية أوسع لضمان بقاء القوات وقدرتها على مواصلة العمليات خلال صراع واسع النطاق، بحسب مجلة مليتري ووتش.
شبكة صواريخ تحت الأرض
فقد أظهرت اللقطات منشآت جوفية واسعة وحديثة، تتصل بشبكات من الطرق والممرات التي تسمح بمرور مركبات النقل ومنصات النصب والإطلاق الضخمة المستخدمة مع الصواريخ الباليستية.
فيما يُعرف الجزء الأشهر من هذه البنية التحتية باسم "سور الصين العظيم تحت الأرض"، وهو نظام يرتبط بصورة رئيسية بقوات الصواريخ الاستراتيجية الصينية، ويضم أنفاقاً ومنشآت محصنة لإخفاء الصواريخ وحمايتها ونقلها وتجهيزها عند الحاجة.
ويختلف هذا النهج عن القواعد الصاروخية الثابتة، إذ يمكن إخفاء منصات الإطلاق المتنقلة والمعدات المساندة تحت الأرض ونقلها بين مواقع محصنة، ما يصعّب على الخصم تحديد مواقعها والتنبؤ بمكان ظهورها.
ويشبه هذا المفهوم بعض الاستراتيجيات التي تعتمدها إيران وكوريا الشمالية في منشآتهما العسكرية المحصنة.
تحصين "عقل" الجيش
بينما لا تقتصر أهمية المنشآت الجوفية على حماية الصواريخ، إذ تمتد إلى مراكز القيادة والسيطرة والاتصالات. فتعطيل هذه المراكز قد يعرقل قدرة القوات على تبادل المعلومات وإصدار الأوامر وتنسيق العمليات، حتى مع بقاء الوحدات القتالية والأسلحة سليمة. لهذا ركزت التقييمات الأميركية للمنشآت الصينية تحت الأرض على حماية وظائف القيادة والسيطرة والاتصالات والاستخبارات، إلى جانب الأصول الصاروخية.
كما تكتسب هذه الحماية أهمية خاصة للحفاظ على الاتصالات بين القيادة السياسية وقيادات العمليات والقواعد الجوية والقوات البحرية ووحدات الصواريخ والدفاع الجوي.
إلى ذلك، شيدت الصين منشآت تحت الأرض للقوات التقليدية، لحماية الطائرات والصواريخ والذخيرة والوقود والأفراد. وتكتسب هذه التحصينات أهمية خاصة للطائرات العسكرية، التي تصبح أهدافاً مكشوفة عندما تكون مصطفة في العراء، بينما يقلل نقلها إلى ملاجئ محصنة من تعرضها للضربات الدقيقة.
وينطبق الأمر نفسه على الذخيرة والوقود، إذ يوفر تخزينهما تحت الأرض حماية أكبر من الشظايا وموجات الانفجار، ويحد من احتمال تدمير مخزونات كبيرة بضربة واحدة.
كذلك تعكس هذه الشبكة في النهاية تصوراً عسكرياً يتجاوز مجرد النجاة من الضربة الأولى، إلى الحفاظ على قدرة المنظومة العسكرية بأكملها على العمل بعدها. فإخفاء الصواريخ وحماية مراكز القيادة والطائرات والإمدادات والاتصالات تشكل حلقات مترابطة في استراتيجية تهدف إلى تعزيز قدرة القوات الصينية على البقاء ومواصلة العمليات في مواجهة هجوم واسع النطاق.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي