لجنة أهالي القرى المحتلة" نظمت وقفة إحتجاجية في المجلس الشيعي الخطيب: يريدون مسح تاريخنا ولن يستطيعوا والجنوب لن يحرره إلا أبناؤكم
نظمت "لجنة أهالي القرى المحتلة والمتضررة" وقفة إحتجاجية، بعد ظهر اليوم، في باحة مقر المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى على طريق المطار ، "إستنكارا لتدمير قرى الجنوب وتجريف تراثه وصمت المجتمع الدولي ومعه السلطة اللبنانية التي فوضت للعدو البقاء على أرض الوطن" بحسب نص الدعوة التي وجهت لهذا الغرض.
شارك في هذه الوقفة حشد كبير من المواطنين إمتلأت بهم باحة المجلس والشارع الخارجي يرفعون الإعلام اللبنانية، يتقدمهم نائب رئيس المجلس العلامة الشيخ علي الخطيب وحشد من الشخصيات ورؤساء البلديات والفاعليات، وألقيت كلمات في المناسبة للعلامة الخطيب ورئيس إتحاد بلديات الضاحية محمد ضرغام ورئيس اتحاد بلديات بنت جبيل علي شعيتو وعضو هيئة أبناء العرقوب مرهج نجم، فأكدوا جميعا على "تحرير الأرض وانسحاب العدو وعودة الأهالي الى بلداتهم وبيوتهم".
الخطيب
وألقى الشيخ الخطيب كلمة جاء فيها: "أيها الإخوة الأعزاء، يا أبناء جبل عامل، يا أبناء الخيام وكفركلا والعديسة وحولا وميس الجبل وكل قرانا التي احتلها العدو بالتواطؤ وليس بالقتال والرجولة، احتلها بالتواطؤ من الداخل والخارج بالغدر، أنتم هنا في مقر المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الذي تعرفون مؤسسه سماحة الإمام السيد موسى الصدر، في هذه الأيام التي تعود ذكرى اختطافه من بينكم من أجل أن يكسروا إرادتكم ولكنهم لم يستطيعوا. ما زال الإمام السيد موسى الصدر فيكم جميعاً، الإمام السيد موسى الصدر الذي ذهب إلى كفرشوبا وإلى شبعا وإلى كل الجنوب، وذهب إلى ليبيا وهو يحمل قضيتكم من أجل أن يجمع كلمة العرب والمسلمين لدرء الخطر القادم الذي يمثله الكيان الإسرائيلي على الدول العربية والإسلامية كلها، ولكنهم آثروا السلامة، آثروا أن يقعدوا، أن يأكلوا، أن يشربوا، أن يتمتعوا في قصورهم، بعيدا عن قضايا أمتهم، ولكنكم أنتم الذين بقيتم في الساحة إلى جانب المقاومة الفلسطينية الشجاعة، إلى جانب غزة والى جانب الضفة الغربية، أنتم تدفعون ثمن مواقفكم الحرة أنتم تدفعون ثمن حريتكم، هكذا يكون الأحرار لا يسألون عن شيء حينما يتعلق الأمر بالكرامة وحينما يتعلق الأمر بالتاريخ وحينما يتعلق الأمر بالأرض، لقد ضحيتم بما لم يضح به أحد، فأنتم الذين تستحقون التحية لأنكم الكرام ولأنكم الأحرار".
اضاف: "أنتم أتيتم اليوم إلى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى وهو الذي سيبقى خلف مطالبكم إلى أن تتحقق، لن نتخلى عن جنوب لبنان، لن نتخلى عن قرانا، لن نتخلى عن تحميل المسؤولين مسؤولياتهم تجاه شعبهم وأرضهم وقراهم، هؤلاء الذين رضوا أنفسهم في مقام المسؤولية، لقد تخلوا عن الكثير من مسؤولياتهم، بينما نريد أن نجدهم في موقع واحد يتحملون فيه مسؤولية شعبهم وأرضهم ووطنهم . الناس لا تريد زيارات فولكلورية وإعلامية وشعبية للجنوب، نريد زيارات للجنوب ومن المسؤول الذي يذهب للجنوب أن يؤدي للجنوبيين حقوقهم، فماذا أخذتم معكم للجنوب؟ علم تزرعونه في بلدة لم تكن محتلة؟ ماذا فعلتم للجنوب؟ أن تذهبوا حينما انسحب العدو الإسرائيلي من بعض المواقع بعد هذا الصمود للمقاومة، بعد هذه المواقف لأهلنا الذين لم يتخلوا عن أرضنا رغم الصعوبات الجمة والتضحيات الكبيرة والصبر والجلد.
وتابع: "أيها الجنوبيون يا أبناء جبل عامل، هكذا كنتم في التاريخ وهكذا أنتم اليوم وهكذا ستبقون، وأقول لكم إن الجنوب لن يحرره إلا أبناؤكم وسواعد أبنائكم، أما الادعاءات الأخرى فرأيتم نتائجها. اتفاق الإطار وما قبل اتفاق الإطار، وانسحاب المقاومة من جنوب لبنان لتنفيذ الاتفاق 1701، فكانت حيلة كما ذكرت، لتخرج المقاومة وليسهل على العدو أن يحتل الأرض. أنتم الذين تحررون الأرض، وأبناؤكم الذين استشهدوا لم يذهبوا هدرا، نحن نضحي بأبنائنا من أجل شرفنا وكرامتنا، نحن واجبنا أن نطالب هؤلاء الذين وضعوا أنفسهم في هذا المقام ويدعون أنهم مسؤولون فليثبتوا لنا مسؤوليتهم، ليعطونا إشارة واحدة على أنهم مسؤولون، وعن ماذا مسؤولين طالما أن الأرض ما زالت محتلة وطالما أن العدو ما زال يمارس العدوان والقتل والتفجير، تفجير البيوت ومسح القرى ونبش المقابر. هذا ليس شيئا بسيطا، إنهم يريدون أن يمسحوا تاريخنا ولن يستطيعوا ، توكلوا على الله.. أنا أقول لكم يجب أن نلاحق هؤلاء المسؤولين إلى أماكن تواجدهم ونطالبهم بأن يقوموا بهذه المسؤوليات ويؤدوا واجبهم تجاه شعبهم وتجاه وطنهم".
وختم : "أنا أصغر واحد فيكم، أنا أقل واحد فيكم، أنتم عنوان كرامتنا، أنتم عنوان عزتنا، أنتم تاريخنا، أنتم مجدنا، أنتم مستقبلنا، أنتم حاضرنا، لسنا شيئا إن لم نكن خدما لكم. لم تكن زيارتي إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية وإلى العراق إلا من أجل قضاياكم، إلا من أجلكم يا كرام. قلت لهم (للمسؤولين في البلدين) أن الجنوب له حق على العرب والمسلمين جميعا، في كل التاريخ، وخصوصا في هذا التاريخ وفي هذا الوقت. أدوا مسؤولياتكم تجاه أهلنا الذين يصبرون على النزوح، يصبرون على الدمار، يصبرون على فقد الأبناء والعزة، هذا واجبكم. أنا لم أحمل إلا هذا المطلب، وأول طلب نطلبه من الله قبل أي أحد، والله معكم ولن يترككم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي