وثائق إسبانية تكشف تحذيرات مخابراتية يوما قبل تدفق المهاجرين إلى سبتة أواخر يوليو الماضي
كشفت وثائق نشرتها الحكومة الإسبانية الأربعاء أن أجهزة المخابرات الإسبانية أبلغت نظيراتها في المغرب بخطط لاقتحام مدينة سبتة قبل 24 ساعة من عبور أكثر من 70 ألف مهاجر إلى الجيب الإسباني في شمال أفريقيا. وجاء النشر بعد تعهد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بكشف 40 تقريرا وتنبيهات ورسائل تتعلق بالأزمة، في وقت لا يزال فيه أكثر من 10 آلاف مهاجر عالقين في سبتة، وسط احتجاجات شبه يومية من السكان المحليين.
قبل يوم واحد من عبور أكثر من 70 ألف مهاجر إلى جيب سبتة الإسباني في شمال أفريقيا، كانت أجهزة المخابرات في إسبانيا قد حذرت نظيراتها في المغرب من خطط لاقتحام سبتة الجيب، وفق وثائق نشرتها الحكومة الإسبانية الأربعاء.
وجاء في مذكرة تحمل تاريخ 29 يوليو/تموز وموجهة إلى وكالتي المخابرات المغربيتين، المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمديرية العامة للدراسات والمستندات (المخابرات الخارجية)، أن المركز الوطني الإسباني للمخابرات حذر من خطط على منصات التواصل الاجتماعي لدخول المهاجرين إلى سبتة عن طريق تسلق السياج الحدودي أو السباحة حوله، مستغلين احتفالات المغرب بعيد العرش.
وأظهرت رسائل واتساب رُفعت عنها السرية أن المركز الوطني للمخابرات حذر أيضا في اليوم نفسه ممثل الحكومة الإسبانية في سبتة من هذه الخطط.
وكتب المركز في إشارة للنشاط على وسائل التواصل الاجتماعي "هناك مجموعتان مختلفتان يبلغ مجموع متابعيهما 180 ألف متابع. وذلك فقط لإعطائكم فكرة عن نطاق هذا الأمر". ولم ترد الحكومة المغربية بعد على طلب للتعليق.
احتجاجات متصاعدة
وبعد ستة أسابيع من موجة التدفق التي تقدر منظمات غير حكومية أن 140 شخصاً لقوا حتفهم خلالها، تقول السلطات المحلية إن أكثر من 10 آلاف مهاجر منهم قاصرون بدون ذويهم لا يزالون في سبتة ويعيشون في مخيمات مؤقتة أو في شوارع وشواطئ الجيب، مما يؤجج احتجاجات شبه يومية من السكان الغاضبين من طريقة تعامل الحكومة الإسبانية مع الأزمة.
ومن المرجح أن يؤدي نشر هذه الوثائق إلى تكثيف التدقيق في قرارات العمليات المتخذة في الساعات التي سبقت عملية العبور، وما إذا كان تم اتخاذ تدابير كافية لمنعها.
الخارجية لم تكن على علم بنطاق الموجة
لكن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس قال إن الوثائق أظهرت أنه لم يرد أي تحذير بشأن نطاق موجة المهاجرين التي حدثت في 30 يوليو/تموز. وأضاف ألباريس للصحفيين: "أتحدث بصفتي وزير خارجية إسبانيا، في إطار صلاحياتي واستناداً إلى ما عشته في ذلك اليوم. لم أكن على علم بأي معلومات من أي نوع تشير إلى نطاق هذه الموجة الهائلة".
سانشيز: لا دليل على تورط المغرب
وذكر رئيس الوزراء بيدرو سانشيز الأسبوع الماضي أن إسبانيا لم تعثر على أي دليل يؤكد أن التدفق الحدودي الذي حدث في يوليو/تموز من المغرب إلى سبتة من تدبير السلطات المغربية.
لكن تقريراً صادرا في 30 يوليو/تموز أظهر أن وزارة الداخلية الإسبانية أشارت إلى تقاعس شرطة الحدود المغربية في يوم تدفق المهاجرين، وقالت إنه كان من المفترض أن تعزز أمن الحدود بألف عنصر إضافي من الشرطة والجنود على الرغم من عطلة رسمية في المغرب.
وثائق تكشف تصاعد الأزمة قبل العبور الجماعي
ونشرت الحكومة الإسبانية اليوم 40 تقريراً مخابراتياً وتنبيهات ورسائل تتعلق بأزمة الهجرة في سبتة في الفترة من الأول إلى 31 يوليو/تموز بعد أن تعهد سانشيز بنشرها. وتظهر هذه الوثائق أن الأزمة كانت تتصاعد خلال الأسبوع الذي سبق العبور الجماعي.
وقالت وزارة الدفاع الإسبانية في عرض تقديمي داخلي منشور في 30 يوليو/تموز "منذ 25 يوليو، تتفاقم أزمة هجرة في سبتة مع وصول حوالي 1700 مهاجر عن طريق البحر من المغرب إلى المدينة ذات الحكم الذاتي... وتشير المعلومات المتاحة إلى أنه من المتوقع حدوث مزيد من عمليات التسلل في المدى القريب جداً"، واصفة الوضع على الساحل المغربي قرب سبتة بأنه "فوضى هجرة".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي