ايكون نيوز
شهد المشهد الإقليمي تطوراً لافتاً خلال الساعات الأخيرة؛ إذ باتت طهران تربط علناً وقف المواجهة العسكرية مع واشنطن بانسحاب قوات العدو الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية. يأتي هذا التصريح في ظل تصعيد إسرائيلي واسع النطاق في جنوب لبنان، حيث ارتفعت حصيلة الضحايا بشكل مقلق، مسجلةً ما لا يقل عن 28 شهيداً و79 جريحاً في موجة الاعتداءات الأخيرة. وفي المقابل، أكد العدو الإسرائيلي أنه لن ينسحب من المناطق التي يحتلها إلا بعد نزع سلاح حزب الله في كل أنحاء لبنان، مما يجعل حلقة العناد مستمرة.
على الصعيد الداخلي، أدانت قيادة الجيش اللبناني هذا التصعيد، معتبرةً استهداف المناطق السكنية والمؤسسات انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وتهديداً مباشراً لجهود تثبيت الاستقرار والتفاهمات القائمة.
أما إقليمياً، فقد بلغت المواجهة البحرية بين واشنطن وطهران أخطر مستوياتها منذ اندلاع الحرب. فبعد أن دمرت الولايات المتحدة خمس ناقلات نفط إيرانية، ردت طهران باستهداف عشر سفن قرب مضيق هرمز وإطلاق صواريخ على قاعدة تستخدمها القوات الأميركية في الأردن. ورغم تأكيد واشنطن سلامة قواتها ونفيها لإصابة سفنها كما ادعت إيران، إلا أن الأضرار البشرية والاقتصادية باتت ملموسة، حيث سقط قتيل واحد على الأقل من البحارة وفُقد آخر، فيما تجاوز سعر برنت حاجز الـ 100 دولار للبرميل.
هنا تكمن أهمية القراءة الاستراتيجية لهذا اليوم: لم يعد لبنان مجرد ساحة تتأثر بصدى الحرب الأميركية الإيرانية، بل أصبح الانسحاب الإسرائيلي منه بنداً معلناً وشروطاً أساسية في حسابات طهران لإنهاء الصراع. وهذا يفتح الباب أمام سؤال جوهري: هل أصبحت تسوية الجنوب اللبناني مرتبطة عضوياً بالتسوية الكبرى التي تمتد من مضيق هرمز إلى العاصمة واشنطن؟
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :