ايكون نيوز
كراكاتاو لم يقل كلمته الأخيرة… المطارات تفتح والبركان يثور من جديد
بعد أيام من الفوضى الجوية التي شلت أحد أهم الممرات الجوية في جنوب شرق آسيا، بدأت إندونيسيا صباح الثلاثاء استعادة أنفاسها مع إعادة فتح مطار جاكرتا الرئيسي وأربعة مطارات أخرى أُغلقت بسبب رماد بركان أناك كراكاتاو.
لكن الهدوء لم يدم طويلاً.
ففي الوقت الذي كانت فيه الطائرات تستعد للعودة إلى السماء، سجل البركان ثلاثة ثورانات جديدة صباح الثلاثاء، لتبقى السلطات في حالة تأهب خشية عودة الرماد إلى المسارات الجوية وتعطيل الرحلات مجدداً. وكانت الثورانات الجديدة أصغر من الموجة السابقة، إلا أن تأثيرها المحتمل يتوقف على ارتفاع سحابة الرماد واتجاه الرياح.
341 ألف مسافر ونحو 3 آلاف رحلة
الأرقام تكشف حجم الأزمة التي خلفها كراكاتاو خلال أيام قليلة.
وزارة النقل الإندونيسية أعلنت أن الرماد البركاني أثر حتى مساء الاثنين في 2961 رحلة جوية، بينها 2339 رحلة داخلية و622 دولية، فيما بلغ عدد المسافرين المتضررين نحو 341 ألف شخص.
وأدى انتشار الرماد إلى إغلاق ثمانية مطارات في ذروة الأزمة. ومع تحسن اتجاه الرياح، استأنف مطار سوكارنو هاتا الدولي في جاكرتا عملياته، إلى جانب أربعة مطارات أخرى، بينما بقي مطاران مغلقين وفق أحدث تحديث لرويترز.
لكن عودة الحركة الطبيعية لن تكون فورية. فالسلطات بدأت فحص 178 طائرة كانت رابضة في مطار جاكرتا خلال فترة الإغلاق للتأكد من صلاحيتها للطيران وعدم تأثر محركاتها ومكوناتها بالرماد البركاني.
مليون دولار يومياً
الكارثة الطبيعية بدأت تترك فاتورة اقتصادية أيضاً.
رابطة شركات الطيران الإندونيسية تقدر أن شركات الطيران قد تخسر ما يصل إلى مليون دولار يومياً خلال الاضطرابات، نتيجة إلغاء الرحلات وتحويل مسارات الطائرات وكلفة الوقود الإضافية ومواقف الطائرات والطواقم. كما أن تأخير طائرة واحدة في مطار جاكرتا يمكن أن ينعكس على ثلاث أو أربع رحلات تالية تستخدم الطائرة نفسها.
الخطر لم ينتهِ
أناك كراكاتاو يقع في مضيق سوندا بين جاوة وسومطرة، ضمن «حلقة النار» في المحيط الهادئ، ويخضع حالياً للمراقبة المستمرة.
ولا ينبغي ربط النشاط الحالي تلقائياً بكارثة تسونامي 2018؛ فالسلطات لم تعلن في أحدث المعلومات عن تهديد مماثل. كما أن الثوران الحالي ظاهرة جيولوجية طبيعية بالكامل، ولا توجد أي معطيات تربطه بنشاط بشري أو فعل متعمد.
واللافت أن كراكاتاو ليس البركان الإندونيسي الوحيد النشط اليوم؛ فقد سجل كل من جبل إيبو وإيلي ليووتولوك ثورانات أيضاً الثلاثاء، في تذكير بحجم النشاط البركاني في أرخبيل يضم أكثر من مئة بركان نشط.
كراكاتاو إذاً هدأ بما يكفي لإعادة الطائرات إلى السماء… لكنه لم يهدأ بما يكفي لإعلان نهاية الأزمة. ثلاث ثورانات جديدة صباح اليوم أبقت السؤال مفتوحاً: هل انتهت أيام الفوضى الجوية، أم أن البركان يستعد لجولة أخرى؟
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :