من السؤال النيابي إلى مكافحة الفساد.. البستاني تفتح ملف الـ10.5 ملايين بوجه الصدّي

من السؤال النيابي إلى مكافحة الفساد.. البستاني تفتح ملف الـ10.5 ملايين بوجه الصدّي

 

ايكون نيوز

لم تعد المواجهة حول أداء وزارة الطاقة والمياه سجالاً سياسياً أو تبادلاً للاتهامات عبر الإعلام. النائبة ندى البستاني نقلت ملف الباخرة BASILIS L من البرلمان إلى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، واضعةً الوزير جو الصدّي أمام اتهامات مباشرة بهدر المال العام والفساد في ملف تقول إن قيمته تتجاوز 10.5 ملايين دولار.

 

البستاني أعلنت أنها تقدمت بشكوى بحق وزارة الطاقة، ممثلة بالصدّي، و«كل من يظهره التحقيق شريكاً»، بعدما كانت قد سلكت أولاً الطريق البرلماني وتقدمت بسؤال نيابي حول القضية، من دون أن تتلقى، وفق قولها، أي جواب رغم انقضاء المهل القانونية.

 

وهنا يصبح السؤال أثقل من مجرد خلاف سياسي: إذا كانت الوزارة تعتبر أن لا هدر في الملف، فلماذا لم يصل الجواب النيابي ضمن المهل؟ وإذا كانت الوقائع والأرقام سليمة، فإن فتح الملف أمام الهيئة المختصة يفترض أن يكون الطريق الأقصر لحسم الجدل وكشف المستندات والمسؤوليات أمام اللبنانيين.

 

فالوزارة كانت قد نفت قبل أيام وجود هدر في قضية BASILIS L، وقالت إن الشحنة تبلغ 30 ألف طن متري وإنها مشتراة لمصلحة المؤسسة العسكرية والقطاع العام، عازيةً المشكلات التي رافقت الملف إلى صعوبات مرتبطة بتداعيات الحرب. لكن انتقال القضية اليوم إلى هيئة مكافحة الفساد يعني أن روايتين باتتا وجهاً لوجه: رواية رسمية تنفي الهدر، وشكوى نيابية تتحدث عن أكثر من 10.5 ملايين دولار وتطلب التحقيق في شبهات فساد وهدر.

 

المسألة لم تعد تحتمل بيانات علاقات عامة ولا حرب تصريحات. عشرة ملايين ونصف مليون دولار ليست تفصيلاً في بلد يدفع فيه المواطن فاتورة كهرباء وفاتورة مولد، ويعيش ساعات التقنين فيما تتقاذف القوى السياسية مسؤولية الانهيار.

 

وإذا ثبتت الاتهامات، فنحن أمام ملف لا تكفي معه الاستقالة السياسية أو التبريرات الإعلامية، بل مسؤوليات يجب تحديدها ومحاسبة أصحابها. وإذا لم تثبت، فمن حق الوزير نفسه أن يخرج بقرار واضح يبرئ إدارته. أما إبقاء الملف عالقاً بين النفي والاتهام والصمت عن السؤال النيابي، فهو أسوأ الخيارات.

 

ندى البستاني اختصرت موقفها بكلمة واحدة: «استحوا!».

 

لكن بعد الشكوى، لم يعد المطلوب أن يستحي أحد.

 

المطلوب أن تُفتح الملفات.

 

من اتخذ القرار؟ من وقّع؟ أين صُرفت الأموال؟ وهل خسر المال العام فعلاً أكثر من 10.5 ملايين دولار، ومن يتحمل المسؤولية إن ثبت ذلك؟

 

هذه الأسئلة لم تعد مادة لسجال على منصة «إكس». لقد أصبحت ملفاً أمام الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي