ايكون نيوز
منشور النائب حسن مراد الأخير على منصة إكس، الذي يشكر فيه وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني على مباشرة تعبيد طريق ضهر البيدر، لا يمكن قراءته بمعزل عن المسار الذي سبقه. فقد سبق للنائب مراد، في تشرين الثاني الماضي، أن ناشد الحكومة اللبنانية مجتمعة وضع طريق ضهر البيدر على جدول أعمالها القادم باعتباره من الأولويات، محذراً من المخاطر الكبيرة التي يواجهها العابرون على الطريق، وواصفاً استمرار الوضع القائم بأنه أشبه بـ"تقديم قرابين بشرية" جراء الحوادث المتكررة. كذلك دعا حينها إلى إجراءات عاجلة ريثما يُستكمل مشروع نفق البقاع، من بينها إعادة تنظيم سير الشاحنات وتأهيل الطريق الحالي وفق مواصفات دولية.
بعد ذلك بأسابيع، أعلن الوزير رسامني، خلال لقائه وفداً من اتحاد بلديات البقاع الأوسط الغربي، أن الوزارة تضع طريق ضهر البيدر في صدارة أولوياتها نظراً لكونه الشريان الأساسي الذي يربط البقاع ببيروت، كاشفاً أن دفتر الشروط الخاص بالمشروع أصبح منجزاً وأن عملية التلزيم ستشمل معالجة الانهيارات وتعبيد الطريق وتأهيل الإنارة وتركيب العواكس الضوئية لتعزيز السلامة المرورية.
من هذا التسلسل الزمني، يتضح أن منشور الشكر الحالي ليس تعليقاً معزولاً، بل محطة ثالثة في تفاعل مباشر بين نائب البقاع الثانية والوزير المعني: مطالبة حادة ← التزام وزاري معلن ← شكر مشروط عند بدء التنفيذ. وهذا ما يفسر لهجة المنشور: شكر لا يخلو من "تذكير بالواجب"، وتنويه بأن الاستجابة جاءت نتيجة متابعة نيابية علنية لا مِنّة فيها من أي طرف، مقروناً بإعادة التذكير بمطلب أساسي لم يتحقق بعد وهو الإنارة الدائمة، لا الموسمية.
بهذا المعنى، يوظّف النائب مراد "الشكر" كأداة ضغط سياسي مستمرة، لا كختام للملف: هو يُقرّ بخطوة إيجابية أولى، لكنه يبقي سقف المطالبة مرفوعاً — إنارة دائمة، تعاون حقيقي مع البلديات، وعمل مؤسسي بلا استنسابية — تمهيداً لإبقاء الملف مفتوحاً حتى الإنجاز الكامل، تماماً كما فعل حين صعّد الخطاب في المرة الأولى.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :