الأردن لن يسمح بتهجير الفلسطينيين… ولديه خطة غير معلنة لمواجهة أطماع اليمين الإسرائيلي

الأردن لن يسمح بتهجير الفلسطينيين… ولديه خطة غير معلنة لمواجهة أطماع اليمين الإسرائيلي

أكدت لجنة فلسطين في مجلس النواب الأردني، مساء الأحد، أنه “لا يمكن للأردن السماح بتهجير الفلسطينيين، سواء في غزة أو الضفة الغربية”.

 
وذلك في بيان استعملت فيه لغة “حدية”، وأشارت إلى وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، ألد خصوم الأردن في الائتلاف اليميني، باعتبارهما هدف الرسالة الأردنية باسم ممثلي الشعب، الأمر الذي تتجنبه بالعادة البيانات الرسمية، لناحية ذكر الأسماء.
 
واللجنة، حين تستخدم عبارة “لن يسمح به الأردن”، فهي بذلك تعبر بشكل غير مباشر عن سياسة الدولة، التي يقتضي الحال أحياناً ألّا يجري التصريح عنها بشكل مباشر.
 
وعادة ما “تخضع” بيانات لجان البرلمان “للسيطرة”، وعندما يتعلق الأمر بإسرائيل والقضية الفلسطينية تبقى منسجمة مع خطاب وزارة الخارجية، حتى لا يشعر الحلفاء الأمريكيون بأن المؤسسة التشريعية “خارج السيطرة”.
 
ما أريد إيصاله أن الأردن “لن يسمح بالتهجير” معادلة واضحة، تمثل الموقف الرسمي لمؤسسات الدولة، حيث يصر النائب عبد الناصر خصاونة وهو يتحدث لـ”القدس العربي” بالملف على توفر “إجماع وطني” في المملكة بين الشارع والسلطات ضد التهجير واليمين الإسرائيلي.
 
ما اقترحه خصاونة وآخرون، الانتقال لمستوى “الدبلوماسية الهجومية” بدلاً من الدفاعية والتبريرية في مواجهة خطط وسلوك الوزراء المتطرفين في الائتلاف اليميني الإسرائيلي، دون أن يمنعهم أو يردعهم لا الولايات المتحدة، ولا بقايا المنظومة العميقة في دولة الكيان.
 
حسب الناشط السياسي الأردني، محمد الحجوج، الإجراءات على الأرض تتجه نحو تقويض الشرعية الفلسطينية واعتبار التهجير للشعب الفلسطيني وتفريغ الضفة الغربية من السكان، “تحصيل حاصل
واعتبر أن عودة الموقف الرسمي العربي والفلسطيني والأردني إلى الرهان على الإدارة الأمريكية ودورها، نقطة ضعف لا بد من تجاوزها.
 
 فالإدارة الأمريكية لم تعد موجودة في الملف الفلسطيني والإسرائيلي، فيما أطراف أساسية فيها منحازة لليمين الإسرائيلي ولا تريد عرقلته، بدليل تجاوز كل الخطوط الحمراء التي يقترحها الرئيس دونالد ترامب، في لبنان وسوريا وغزة.
 
لكن ما سيجري في الضفة الغربية يتحول إلى هاجس بالنسبة إلى الأردنيين؛ إذ إن هناك مخاوف من تنفيذ إجراءات إسرائيلية في “المناطق ب” بعد كل ما حصل في “المناطق سي” خلافاً لاتفاقية أوسلو وانتهاكاً في المقابل لاتفاقية وادي عربة، برأي المستشار القانوني الدولي، أنيس القاسم.
 
ما ذكرته لجنة فلسطين النيابية يوحي بوجود خطة لدى الدولة الأردنية، لا تعلن تفاصيلها للرأي العام، فأي خطط لافتعال أزمة أمنية في منطقة الأغوار، أو إنسانية في الضفة الغربية، أو تقويض السلطة الفلسطينية، ستكون له ردود فعل، لا يمكن كشف تفاصيلها في هذه المرحلة إعلامياً.
 
 وفي هذا السياق، لمح سياسي رفيع المستوى في دوائر القرار الأردنية لـ”القدس العربي” لاستخدام مبدأ “لكل فعل رد فعل”، في التعامل مع طاقم نتنياهو المتشدد. علماً أن عمان تبني موقفها على الإجراءات العملية والميدانية، وليس على أقوال اليمين الإسرائيلي المتطرف، خصوصاً في موسم المزاودة الانتخابية.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي