ايكون نيوز
من مستشفى غندور إلى «اتفاقية الإطار»… قعقور تفتح معركة حق لبنان بالتقاضي والتعويض
لم تتوقف النائبة حليمة قعقور عند إدانة تدمير مستشفى غندور في النبطية الفوقا، بل نقلت القضية مباشرة من الميدان إلى القانون والسياسة، مطالبة السلطة التنفيذية بإعادة النظر في «اتفاقية الإطار»، ومثيرة أسئلة حول حق لبنان في التقاضي والمطالبة بالتعويض عن الأضرار الناجمة عن خروقات القانون الدولي الإنساني.
وقالت قعقور إن مستشفى غندور، الذي تأسس عام 1981 وخدم أهالي الجنوب على مدى 45 عاماً، دُمّر بالكامل في عام 2026، معتبرة أن العدو لا يحترم القانون الدولي ولا يوفر المرافق الطبية، بل يواصل تدمير الأعيان المدنية والأراضي.
وتتقاطع إدانتها مع الموقف الرسمي لوزارة الصحة التي أعلنت أن الغارات الإسرائيلية أدت إلى تدمير المستشفى بالكامل، ووصفت ما جرى بأنه انتهاك جسيم إضافي للقانون الإنساني الدولي وحماية المنشآت الصحية.
لكن قعقور ذهبت أبعد من الإدانة.
فقد طالبت السلطة التنفيذية بإعادة النظر في «اتفاقية الإطار»، معتبرة أن البند 13 أسقط عن لبنان حق التقاضي، فيما أسقط البند 10 حق المطالبة بالتعويض المالي عن خروقات القانون الدولي الإنساني.
كما ربطت مطالبتها بما قالت إنه سقوط لمبدأ «حسن النية» الذي استندت إليه صياغة البند 13، مشيرة إلى أن أكثر من نصف عمليات الهدم في الجنوب، وفق موقفها، نُفذت بعد توقيع الاتفاق.
وهنا تصبح المسألة أبعد من مستشفى واحد.
السؤال الذي تطرحه قعقور عملياً هو: إذا كان لبنان قد دخل اتفاقاً على قاعدة وقف الاعتداءات وتنفيذ الالتزامات بحسن نية، ثم استمر تدمير المنشآت والأراضي بعد توقيعه، فهل تبقى القيود التي قبل بها لبنان في ذلك الاتفاق قابلة للدفاع عنها سياسياً وقانونياً؟
والمسألة تكتسب ثقلاً إضافياً لأن القطاع الصحي نفسه يدفع ثمناً متصاعداً. فوزارة الصحة تقول إن 17 مستشفى لبنانياً تضررت منذ 2 آذار 2026، وإن ثلاثة مستشفيات في الجنوب خرجت من الخدمة نتيجة الاعتداءات.
مستشفى غندور كان خالياً من المرضى والعاملين عند استهدافه بحسب تقارير متقاطعة، بعدما اضطر إلى التوقف عن العمل سابقاً، لكن ذلك لا يلغي السؤال الذي أثارته وزارة الصحة وقعقور: ماذا عن الحماية التي يفترض أن تتمتع بها المنشآت الصحية، وماذا عن حق الدولة اللبنانية في ملاحقة الانتهاكات والمطالبة بالتعويض عنها؟
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :