ايكون نيوز
الذكاء الاصطناعي يدخل قلب «الشمس الاصطناعية»… يتحكم بالبلازما قبل أن يستطيع الإنسان الرد
في خطوة قد تحمل أهمية كبيرة لمستقبل طاقة الاندماج النووي، اختبر باحثون في جامعة برينستون نظاماً يعتمد على الذكاء الاصطناعي لمراقبة البلازما داخل مفاعلات الاندماج والتحكم بها خلال أجزاء من الألف من الثانية، بسرعة تتجاوز قدرة المشغّل البشري على الاستجابة.
المشكلة الأساسية في الاندماج النووي ليست فقط الوصول إلى درجات الحرارة الهائلة اللازمة لدمج الذرات، بل إبقاء البلازما شديدة السخونة مستقرة. فأي اضطراب كبير قد يؤدي إلى فقدان السيطرة على البلازما وإيقاف التجربة، وربما تعريض مكونات المفاعل لأحمال شديدة.
وهنا يدخل الذكاء الاصطناعي.
خلال إحدى التجارب، تمكن النظام من توقع اضطراب ضار في البلازما قبل ظهوره بنحو 200 ميلي ثانية، ثم أتاح تعديل ظروف التشغيل بسرعة للتعامل معه. قد تبدو 200 ميلي ثانية زمناً بالغ القصر بالنسبة للإنسان، لكنها داخل مفاعل اندماج تمثل نافذة ثمينة لاتخاذ إجراء قبل تطور عدم الاستقرار.
أهمية التجربة تتجاوز مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المختبر.
فالاندماج النووي يسعى إلى محاكاة العملية التي تمد الشمس والنجوم بالطاقة، ويُنظر إليه منذ عقود باعتباره أحد أكثر مصادر الطاقة المستقبلية طموحاً. لكن الوصول إلى مفاعل قادر على إنتاج الكهرباء بصورة مستقرة واقتصادية لا يزال تحدياً علمياً وهندسياً كبيراً.
لذلك لا تعني تجربة برينستون أن «طاقة الاندماج أصبحت جاهزة» أو أن أزمة الطاقة العالمية حُلّت.
لكنها تعني شيئاً مثيراً بالفعل: أحد أصعب الأنظمة التي صنعها الإنسان بات بإمكان آلة أن تراقبه وتستجيب لتقلباته أسرع من الإنسان نفسه.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :