خاص ICON NEWS
لم تكن لحظة صعود الفنان اللبناني باسم مغنية إلى مسرح الموريكس دور 2026 مجرد محطة جديدة لإضافة جائزة إلى مسيرته الفنية، بل تحولت إلى مساحة عبّر فيها عن انتمائه إلى لبنان كله، من الجنوب إلى البقاع وبيروت، مستحضراً الشهداء ووحدة الأرض اللبنانية.
مغنية، الذي حصد جائزة الممثل اللبناني دور أول عن أدائه في مسلسل بالحرام، اختار أن يخرج للحظات من لغة الفن والجوائز، ويوجه تحية وجدانية إلى الشهداء الذين سقطوا على أرض الوطن.
وقال باسم مغنية في كلمته
تحية لكل شهيد سقط على أرض هالوطن، بالجنوب، بالجنوب، بالجنوب، بالبقاع وببيروت وبكل لبنان. تحية للـ10452، ما بدنا غيرهم.
كلمات قليلة، لكنها حملت دلالة كبيرة، خصوصاً أن مغنية كرر الجنوب ثلاث مرات، في لحظة يعيش فيها جنوب لبنان تحت وطأة الاعتداءات الإسرائيلية وسقوط الشهداء والجرحى.
ولم يحصر مغنية تحيته بمنطقة أو بيئة، بل وسعها لتشمل البقاع وبيروت وكل لبنان، قبل أن يختصر موقفه بالـ10452 كيلومتراً مربعاً، في تأكيد واضح على وحدة الأرض اللبنانية والتمسك بها كاملة.
ويكتسب موقف مغنية بعداً إضافياً حين يأتي من فنان راكم على مدى سنوات حضوراً لافتاً في الدراما اللبنانية والعربية، ونجح في الانتقال بين الشخصيات الرومانسية والاجتماعية والنفسية والمركبة، محافظاً على حضوره بعيداً عن الاستعراض.
وفي مسلسل بالحرام، الذي توج عنه في الموريكس دور، قدّم شخصية فريد المركبة، مضيفاً محطة جديدة إلى مسيرة فنية طويلة لم تقتصر على التمثيل، بل شملت تجارب في الغناء والإخراج أيضاً.
لكن ليلة التكريم كشفت وجهاً آخر لباسم مغنية.
فالفنان الذي صعد إلى المسرح ليحصد تقديراً فنياً، استثمر لحظة الضوء ليقول كلمة في الوطن، من دون أن يجعل الجائزة تطغى على وجع البلد أو على دماء أبنائه.
وفي زمن كثيراً ما تتحول فيه مواقف الفنانين إلى مادة للانقسام، اختار مغنية عنواناً جامعاً هو لبنان بكامل مساحته، موجهاً تحيته إلى الشهداء من الجنوب إلى البقاع وبيروت.
وهكذا جمع باسم مغنية في ليلة واحدة بين صورتين، ممثل كرسته الجائزة واحداً من أبرز وجوه الدراما اللبنانية لهذا العام، ولبناني حمل إلى منصة الفن موقفاً وطنياً واضحاً.
حمل باسم مغنية الموريكس بيده، لكنه حمل لبنان في كلمته.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :