أول رحلة بحرية سياحية منذ عقود... صيدا تستقبل " سيدر وايفز

أول رحلة بحرية سياحية منذ عقود... صيدا تستقبل

استقبلت صيدا ظهر اليوم الباخرة السياحية «سيدر وايفز» التي وصلت إلى ميناء المدينة آتية من جونية، وعلى متنها نحو مئتين وثمانين زائراً، في رحلة بحرية سياحية هي الأولى من نوعها إلى صيدا منذ عقود. وتأتي الرحلة بمبادرة من صاحب الباخرة رجل الأعمال مرعي أبو مرعي، وبرعاية وزيرة السياحة لورا لحود، وبالتعاون مع بلدية صيدا، في خطوة تهدف إلى تعزيز السياحة الداخلية، وربط المدن الساحلية اللبنانية بحراً، وإعادة صيدا إلى واجهة الحركة السياحية، بما يساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية في المدينة.

 
وصلت الباخرة الى رصيف الميناء القديم قرابة الثانية عشرة والنصف ظهرا وكان على متنها وزيرة السياحة لورا لحود، والنائب نعمة إفرام، ورئيس بلدية جونية فيصل إفرام، إلى جانب المشاركين في الرحلة.
 
استقبال رسمي حاشد في الميناء
 
وأقيم عند رصيف المرفأ استقبال رسمي حاشد نظمته بلدية صيدا، بمشاركة عدد من فعاليات المدينة، تقدمهم رئيس البلدية مصطفى حجازي وعدد من أعضاء المجلس البلدي ورئيس بلدية بقسطا إبراهيم مزهر ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين، ونائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية بسام حمود، وممثل المطران إيلي حداد الأب جهاد فرنسيس، ورئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف وفعاليات.
 
وأقيمت في البحر احتفالية موازية قبالة قلعة صيدا البحرية، حيث تجمع عدد من ممارسي رياضة الكاياك والزوارق التي رفعت الأعلام اللبنانية، احتفاءً بوصول الباخرة وزوارها.
 
لحود 
 
وفور وصول المشاركين عزفت الفرق الكشفية موسيقى ترحيبية وتحدثت لحود على هامش وصولها إلى الإعلاميين فقالت: "سعيدة جداً أنني وصلت إلى صيدا اليوم عن طريق البحر، ونأمل أن يكون هناك دائماً بواخر بين كل المدن الساحلية، وإن شاء الله في المرة المقبلة نصل إلى صور وإلى الناقورة، وتكون هناك سياحة في كل لبنان. لطالما شكل البحر جزءاً من تاريخ لبنان وهويته، ومن البحر انطلق الفينيقيون، ومن البحر ازدهرت المدن الساحلية والتجارة والسياحة. واليوم ندعم السياحة الداخلية، وهذا أمر مهم، ونشكر بلدية جونية وبلدية صيدا والسيدر وايفز على هذه المبادرة المهمة جداً، وسعيدين أن نصل إلى صيدا ونزور صيدا. وهذه الرحلة ليست فقط ترفيهية إنما سياحية وثقافية".
 
وختمت: "يهمنا كل لبنان ونحب صيدا كثيراً، وقلبنا مع الجنوب لأن الجنوب يعاني الكثير وخسر الكثير، وقلبنا مع أهل الجنوب، وإن شاء الله قريباً يكون هناك سلام في كل لبنان. والجنوب هو جزء من بلدنا ومن جسدنا، لذلك يهمنا الجنوب ولا نقبل أن يكون هناك سياحة في منطقة وألا يكون هناك سياحة في كل لبنان".
إفرام
 
من جهته، قال إفرام: "باسم كسروان التي لي الشرف أن أمثلها، المفروض أنني قدمت إلى صيدا عبر البحر على خطوط سيدر وايفز، والذي سيكون هناك خط مستدام على البحر الأبيض المتوسط، وإن شاء الله قريباً الى قبرص. نحن نعتبر أن مسافة القلوب قريبة جداً بين صيدا وجونية بالتحديد، وفي البحر أيضاً قريبة، أخذت وقتاً نحو ساعة وعشر دقائق، ونحن فخورون بالسيد مرعي أبو مرعي الذي يعمل ليل نهار لينجح هذا الخط".
 
حجازي
 
ورحّب حجازي بالوفد المشارك في المبادرة السياحية والثقافية، وفي مقدمته وزيرة السياحة، ورئيس وأعضاء بلدية جونية، والنائب نعمة إفرام، والقادة الأمنيون والإعلاميون، مثمناً مبادرة «سيدر وايفز» التي تجمع المدن الساحلية اللبنانية وتعزز التواصل بينها.
 
وقال: "اليوم هو يوم سياحي ثقافي بامتياز، وصيدا ستكون عاصمة الثقافة لعام 2027، وهي المدينة التي تختزن نحو ستة آلاف عام من الثقافة والتاريخ والحضارة. صيدا تُعد من أعرق المدن في العالم، وما يميزها أيضاً أن أهلها لم يتركوها، بل حافظوا عليها وعلى هويتها، والزائر سيكتشف خلال الجولة مدينة بأهلها وناسها وطرقاتها وشوارعها وأحيائها، واصفاً إياها بأنها مدينة حيّة (Living City)".
 
وأعرب عن أمله في أن تشكل هذه الرحلة بدايةً لمسار مستدام من الرحلات والزيارات المتبادلة بين المدن الساحلية اللبنانية، بما يسهم في تعزيز التواصل والتعاون بينها، والتعريف بغناها السياحي والثقافي والتاريخي".
 
وختم بالترحيب بجميع المشاركين، متمنياً أن يكون اليوم "محطة مميزة، وأن تتواصل مثل هذه المبادرات بما يعزز حضور المدن اللبنانية على الخارطة السياحية والثقافية".
 
أبو مرعي
 
بدوره، قال أبو مرعي: "المهم بهذه الزيارة هو الامن وهنا اشكر كل الأجهزة الامنية على توفير الامن وما قدموه اليوم واشكر ايضا مديرية النقل واريد ان احيي الضيوف واعتبر نفسي ضيفا عندهم في صيدا والاستقبال كان راقياً وانا أعدكم مع صديقي الاستاذ نعمة أفرام إلى اللقاء في صور ان شاء الله قريبا". 
 
خان الإفرنج وجولة في المدينة القديمة
 
وبعد انتهاء مراسم الاستقبال، انطلق المشاركون على متن باصات باتجاه خان الإفرنج، حيث أقيمت احتفالية رمزية تخللتها لوحات فلكلورية راقصة، قبل أن ينقسم المشاركون إلى مجموعات رافقها مرشدون سياحيون في جولة داخل المدينة القديمة وساحاتها، للتعرف إلى معالم صيدا وزيارة مواقعها الأثرية والتاريخية.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي