ايكون نيوز
بقرار أممي.. خريطة العالم تتغيّر بعد أكثر من 450 عامًا
في خطوة قد تغيّر الصورة التي اعتادها ملايين البشر عن شكل العالم، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا يدعو إلى استخدام خرائط أكثر دقة في تمثيل المساحات الحقيقية للقارات، واضعةً إسقاط «ميركاتور» المستخدم منذ القرن السادس عشر أمام بداية نهاية هيمنته على الخرائط العالمية.
القرار الذي قادته توغو بدعم أفريقي حظي بتأييد 164 دولة، فيما كانت الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي صوتت ضده، وامتنعت ست دول هي إستونيا وجورجيا وليتوانيا ومولدوفا وصربيا وأوكرانيا.
والسبب يعود إلى أن خريطة «ميركاتور»، التي وضعها جيراردوس ميركاتور عام 1569 لخدمة الملاحة، تحافظ على الاتجاهات لكنها تشوّه المساحات كلما ابتعدنا عن خط الاستواء. ولذلك تظهر أفريقيا أصغر كثيرًا مما هي عليه مقارنة بمناطق الشمال. ومن أكثر الأمثلة إثارة أن غرينلاند تبدو بصريًا قريبة من حجم أفريقيا، بينما أفريقيا أكبر منها فعليًا بنحو 14 مرة.
البديل الذي يشجعه القرار هو إسقاط Equal Earth – «الأرض المتساوية»، الذي طُوّر عام 2018 ويعطي تمثيلًا أكثر دقة للمساحات النسبية للقارات. وهنا ستبدو أفريقيا أكبر بكثير مما اعتاد المشاهد رؤيته، فيما تتراجع الأحجام البصرية المبالغ فيها لمناطق مثل أوروبا وأميركا الشمالية وغرينلاند.
لكن ثمة نقطة مهمة: لم تغيّر الأمم المتحدة مساحة دولة واحدة أو حدودها، كما أن القرار غير ملزم قانونيًا. المطلوب هو تشجيع الحكومات والمدارس والمؤسسات الدولية ووسائل الإعلام والمنصات الرقمية على استخدام خرائط متساوية المساحة عندما تكون المقارنة بين أحجام البلدان والقارات مهمة.
وبذلك، فإن ما يتغير ليس العالم نفسه، بل الصورة التي حملناها عنه طوال قرون.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :