عارف: العالم أدرك أن التهديد النووي الإيراني كان كذبة
قال النائب الأول لرئيس الجمهورية الإيرانية، محمد رضا عارف، إن “العالم أدرك اليوم أن التهديد النووي لم يكن سوى كذبة”، معتبرًا أن مزاعم الكيان الصهيوني بشأن البرنامج النووي الإيراني تفتقر إلى أساس، ومؤكدًا أن هذا الكيان “لا يلتزم بأي معاهدة أو قاعدة دولية”.
وخلال كلمته في الدورة الثانية لمهرجان “علوي” للتمكين وريادة الأعمال، استعرض عارف التحديات التي فُرضت على الشعب الإيراني خلال السنوات الماضية، متطرقًا إلى ما وصفها بمحاولات الأعداء لإخضاع الجمهورية الإسلامية منذ الأشهر الأولى لانتصار الثورة الإسلامية.
وقال عارف إن الأعداء سعوا، منذ بداية الثورة، إلى افتعال مواجهات وطرح ذرائع واهية، إلى جانب استخدام شعارات حديثة تحظى بقبول الغرب، من بينها حقوق الإنسان والحرية والمساواة من جانب فئة معينة، مضيفًا أن هذا الملف “أُغلق تمامًا بعد ثورة الشعب الإيراني”.
وأضاف النائب الأول لرئيس الجمهورية أن “نظام الهيمنة”، بعد فشله في هذا المسار، فتح ملفًا أكبر تمثل، في محاولات إسقاط الحكومة وتقويض نظام الجمهورية الإسلامية.
وأوضح أن الثورة الإسلامية قامت على ركيزتين أساسيتين، تتمثل الأولى في القيم التي تأسست عليها ونظامها المعنوي، فيما تتمثل الثانية في “الحضارة الإيرانية العريقة”.
وأشار عارف إلى أن هاتين الركيزتين تجسدتا في شخصية الإمام الخميني، سواء خلال المرحلة التي سبقت انتصار الثورة أو بعدها، ولا سيما في تحديد شكل نظام الحكم وإجراء الاستفتاء في آذار/مارس 1979.
وتطرق عارف إلى الانقلابات المختلفة التي قال إن الأعداء دبرواها منذ بداية الثورة، موضحًا أنه بعد فشل تلك المحاولات، لجأ “نظام الهيمنة” إلى استخدام “قوات بالوكالة” في المنطقة.
وأشار في هذا السياق إلى نظام صدام حسين باعتباره، الأداة الأنسب لتنفيذ رغبات القوى العظمى في الغرب والشرق آنذاك.
وأوضح أن النظام البعثي في العراق كان يتبنى، من جهة، مظهرًا يساريًا، فيما كان يعتمد، من جهة أخرى، على الرجعية العربية ومواردها المالية، فضلًا عن تلقيه الدعم والإسناد من القوى الغربية والشرقية.
وأكد عارف أن “العالم أدرك اليوم أن التهديد النووي لم يكن سوى كذبة”، مضيفًا أن استراتيجية إيران، المنبثقة من الثورة وإرادة الشعب، تتمثل في تحقيق أقصى استفادة من التقنيات المتقدمة بما يخدم مصالح الشعب واحتياجات المنطقة.
وشدد على أن الملف النووي، طُرح من جانب “كيان غاصب لا يلتزم أصلًا بأي معاهدة أو قاعدة دولية”.
وفي جانب آخر، أكد عارف أن استراتيجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية تهدف إلى الوصول إلى “أعلى قمم العلم والتقنيات الحديثة”.
وقال عارف إن العدو اعتقد أنه سيتمكن، في اليوم الأول من الحرب التي استمرت 12 يومًا، من حسم ملف القيادات والقطاع الدفاعي، وأن الشعب سينزل إلى الميدان في اليوم الثاني لإنهاء الأمر.
وأضاف أن الشعب الإيراني، “صنع ملحمة” وكشف مجددًا خطأ التحليلات والحسابات الغربية التي قال إنها أوقعت الغرب في مأزق منذ بداية الثورة، و”تبين زيفها تدريجيًا”.
وأشار إلى أنه خلال الأيام الـ12 للحرب، وخلافًا للتحليلات السابقة، تولى العلماء الشباب والمبتكرون الإيرانيون دورًا بارزًا في الميدان، فيما “هبّ الشعب إلى الميدان”، وفتحت جبهة جديدة من العمل والخدمة.
وبيّن عارف أن العدو لم يحقق، أي نجاح خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا، لكنه لم يتخلَّ عن استراتيجية تفكيك النظام وإسقاطه، بل سعى إلى تنفيذ انقلاب سياسي وعسكري، مستلهمًا نموذج انقلاب 28 آب/أغسطس 1953.
وأشار إلى أن أحداث يناير/كانون الثاني 2026 كانت “شديدة الوطأة”، وأسفرت، عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شاب إيراني، مؤكدًا أنهم جميعًا، “من أي جانب كانوا، أبناء إيران”.
كما تحدث عارف عن “الحرب التي استمرت 40 يومًا” والتي قال إنها فُرضت على الشعب الإيراني في آذار/مارس 2026، موضحًا أنه بعد أحداث كانون الثاني/يناير، كانت الحكومة على أهبة الاستعداد لخوض حرب شاملة.
وأوضح عارف أن الحكومة أقرت في كانون الثاني/يناير 2026 خطة لتعزيز صمود الاقتصاد والدفاع المدني، وتم تعميمها في شباط/فبراير من العام نفسه.
وختم النائب الأول لرئيس الجمهورية كلمته بالقول إن “أكبر ضربة تلقاها النظام” وقعت في اليوم الأول من الحرب، مع استشهاد القائد الشهيد للثورة الإسلامية، مؤكدًا أن إيران تمتلك نظامًا وشعبًا أظهرا، “قدرات استثنائية” خلال السنوات التي أعقبت الثورة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي