” العدو إسرائيل” أمام خطر الانهيار!

” العدو إسرائيل” أمام خطر الانهيار!

يرى رئيس التحرير السابق لوكالة أنباء AP في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، ومؤلف كتب عن “إسرائيل”، دان بيري، في مقال نشرته صحيفة “معاريف”، أن هناك لحظات لا تعود فيها السياسة العادية كافية، ويصبح الإنقاذ ضرورة. ويعتقد أن “إسرائيل” وصلت بالفعل إلى لحظة من هذا النوع.

ويقول بيري إنه إذا فاز بنيامين نتنياهو في الشهر المقبل، رغم استطلاعات الرأي، فإن “إسرائيل” ستتجه نحو كارثة يصعب المبالغة في خطورتها. أما إذا كانت استطلاعات الرأي محقة، فإن المعارضة سترث دولة مصدومة، ومؤسساتها ضعفت، فيما يهدد عزلها الدولي وجودها. ولذلك، فإن القيادة الجديدة مطالبة بالتفكير بمنطق الإنقاذ الوطني، لأنها ستحتاج إلى هذا المستوى من الدافعية حتى تنجح.
ويضيف أنه راقب بفزع انهيار مكانة “إسرائيل” الدولية، من موقع شخص قريب من الأوساط السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة وأوروبا، مؤكدًا أن الوضع أخطر مما يدركه كثيرون. ويرى أن “إسرائيل” أمام حالة طوارئ، لأن “إسرائيل” المعزولة ستصبح “إسرائيل” فقيرة، مع مجتمع وجيش من دول العالم الثالث، وهو ما سيؤدي إلى مزيد من الضرر.
وبحسب بيري، فإن كل شيء مرتبط بكل شيء؛ فالاحتلال والحروب يغذيان العزلة، والعزلة تضر بالاقتصاد والأمن، فيما تؤدي التشوهات السياسية والميزانيات الداخلية إلى إضعاف الدولة بصورة متزايدة. وهكذا تتشكل دائرة تغذي نفسها بنفسها، وهي الدائرة التي يتعين على الحكومة المقبلة كسرها.
ويشير إلى أن معدل الولادات لدى الحريديم لن ينخفض بالسرعة الكافية في ظل هيكل الحوافز القائم، ما يعني أنه لا يوجد وقت كافٍ قبل أن يبدأ كل شيء في الانهيار. ومن هنا يقترح 12 مهمة فورية لما يسميه “جبهة الإنقاذ الوطني الإسرائيلية”.
1. المسؤولية والديمقراطية
أولًا، تشكيل لجنة تحقيق رسمية للتحقيق، من دون لف أو دوران، في كارثة 7 أكتوبر.
وثانيًا، إلغاء التغييرات القضائية والدستورية التي فرضها ائتلاف نتنياهو، ولا سيما الاندفاعة التشريعية في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك القانون الذي يضعف المستشار القانوني للحكومة، والخطوات التي أضرت باستقلالية المحاكم والمستشارين القانونيين وحراس البوابة.
ويجب، وفق الطرح نفسه، توضيح أن الوزراء، مثل الجميع، سيمتثلون لأحكام المحاكم، على أن تتمكن “إسرائيل” يومًا ما من مناقشة إصلاح قضائي بهدوء وبموافقة واسعة.
2. قول نعم لخطة ترامب لغزة والالتزام بها
يرى بيري أن الوقت حان للانتقال من الداخل إلى الخارج، معتبرًا أن سنوات من الفرص السياسية الضائعة تركت “إسرائيل” أكثر عزلة وأقل أمنًا، وأن المطلوب الآن هو تحويل القوة العسكرية إلى إنجازات سياسية.
3. وضع حد للإرهاب اليهودي في الضفة الغربية
ويضع الكاتب وقف الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية ضمن المهام الفورية التي يرى أنها ضرورية لمسار الإنقاذ الوطني.
4. تجميد توسيع المستوطنات خارج السياج الأمني
كما يدعو إلى تجميد توسيع المستوطنات الواقعة خارج السياج الأمني، باعتباره جزءًا من الإجراءات المطلوبة لتغيير المسار الحالي.
5. إعادة بناء استراتيجية إقليمية
ويشدد كذلك على ضرورة إعادة بناء استراتيجية إقليمية، في إطار توجه أوسع نحو معالجة وضع “إسرائيل” الخارجي.
6. جعل العلاقات مع مصر والأردن أولوية وطنية
ويرى أن تعزيز العلاقات مع مصر والأردن يجب أن يتحول إلى أولوية وطنية، باعتبار ذلك جزءًا من إعادة بناء العلاقات الإقليمية.
7. احتضان المجتمع العربي
ويضع احتضان المجتمع العربي ضمن الخطوات المطلوبة، باعتباره أحد الملفات الداخلية التي تحتاج إلى معالجة في إطار مشروع الإنقاذ الوطني.
8. إعلان حالة طوارئ في التعليم
كما يدعو إلى إعلان حالة طوارئ في مجال التعليم، في خطوة تعكس الحاجة إلى تغيير عميق في الأولويات الداخلية.
9. تغيير كامل في الحوافز
ويطالب بإحداث تغيير كامل في منظومة الحوافز، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في معالجة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الدولة.
10. التجنيد أو الخدمة الوطنية
ويطرح كذلك ضرورة اعتماد التجنيد أو الخدمة الوطنية، في سياق معالجة ملف الحريديم وإعادة صياغة الالتزامات داخل المجتمع “الإسرائيلي”.
11. تحويل النقب والجليل إلى المشروع الوطني الجديد
ويرى بيري أن النقب والجليل يجب أن يتحولا إلى المشروع الوطني الجديد، بما يجعلهما محورًا أساسيًا في المستقبل الداخلي للدولة.
12. منع متهم بجرائم جنائية من تولي منصب رئيس الحكومة
وأخيرًا، يدعو إلى تعديل قانون الأساس بحيث لا يتمكن شخص قُدّمت ضده لائحة اتهام بجرائم فساد خطيرة من تشكيل حكومة.
ويعتبر بيري أن التجربة الحالية نجحت تقريبًا بالقدر الذي كان يمكن لكل شخص عاقل أن يتوقعه، مشيرًا إلى ما يراه تضارب مصالح هائلًا ووصمة عار وطنية.
هل ستنجح “إسرائيل” في البقاء؟
يتوقع بيري اعتراضات غاضبة على هذه الخطوات، لكنه يرى أن حكومة الإنقاذ الوطني لا يمكنها أن تسمح لنفسها بالتراجع أمامها. فالمهمة، بحسب تصوره، لا تقتصر على استبدال نتنياهو، وإنما تشمل التصدي للمشكلات الأساسية الملحّة، وإصلاح أضرار الماضي، وإعادة وصل “إسرائيل” بالعالم الديمقراطي، ومنح “الإسرائيليين” الأمل.
ويخلص إلى أنه إذا لم تُتخذ هذه الخطوات، فمن المشكوك فيه أن تبقى الدولة حتى عامها المئوي في 2048. ويرى أن الاختلاط مع سكان فلسطينيين معادين، إلى جانب النمو الديموغرافي السريع للقطاع الحريدي من دون إخضاعه لإصلاح جذري، سيدمران تحالفات “إسرائيل” ووصولها إلى الأسواق العالمية، كما سيؤديان إلى طرد القطاع المنتج.
وفي نهاية هذا المسار، بحسب بيري، لن يبقى سوى غيتو فقير ومتنازع عليه، لن يدوم طويلًا.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي