بدعم من ترامب... الأرجنتين تفتح مواجهة جديدة مع بريطانيا
دخل النزاع التاريخي بين الأرجنتين وبريطانيا حول جزر فوكلاند مرحلة أكثر توترًا، بعدما أعلن الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي عزمه فرض عقوبات على شركات تستغل الموارد الطبيعية للجزر من دون موافقة بوينس آيرس، بالتوازي مع إنشاء قاعدة عسكرية في جنوب البلاد، مستفيدًا من دعم سياسي متزايد من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبحسب تقرير للصحافي يوآف زهافي في هيئة البثّ الإسرائيلية "كان"، أعلن ميلي ليل الخميس - الجمعة أنه سيدفع باتجاه فرض عقوبات على الشركات التي تستغل الموارد الطبيعية في جزر فوكلاند من دون الحصول على إذن من السلطات الأرجنتينية، إضافة إلى إقامة قاعدة عسكرية في جنوب البلاد.
وفي خطاب خاص إلى الأمة، شن ميلي هجومًا حادًا على بريطانيا، معتبرًا أن لندن تسير في "مسار انحدار"، في حين أن الأرجنتين "تزدهر وستنتصر".
وتأتي هذه المواقف في ظل الزخم الذي يتلقاه ميلي في الأيام الأخيرة من البيت الأبيض، بعدما شكك الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مستوى الدعم الأميركي لبريطانيا في قضية جزر فوكلاند.
وفي مقابلة أجراها الخميس مع التلفزيون البريطاني، تطرق ترامب إلى مسألة السيادة على الجزر، ورفض أن يحدد ما إذا كان سيقف إلى جانب بريطانيا في حال تحركت الأرجنتين لفرض سيادتها على الإقليم.
وعندما سُئل عن ذلك، قال ترامب: "بلدكم، بريطانيا، لا يعمل بصورة جيدة. نسبة مرتفعة من النفط الذي تحصلون عليه تأتي من مضيق هرمز، لكنكم لم تكونوا هناك لمساعدتي".
من جهته، علّق وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ صباح الجمعة على إعلان ميلي، معتبرًا أنه يعكس السياسة الداخلية في الأرجنتين أكثر مما يعكس جوهر قضية جزر فوكلاند.
وكتب المسؤول البريطاني في منشور عبر منصة "إكس": "جزر فوكلاند بريطانية لأن سكان الجزر اختاروا أن يكونوا بريطانيين. التزامنا تجاه جزر فوكلاند مطلق ولا يتزعزع".
ويُعد إعلان ميلي خطوة تصعيدية في النزاع على السيادة فوق الجزر الواقعة في جنوب غرب المحيط الأطلسي، والتي تسيطر عليها بريطانيا بصورة متواصلة منذ عام 1833.
وتطالب الأرجنتين بالسيادة على الإقليم الذي تطلق عليه اسم "جزر مالفيناس"، وتعتبره جزءًا من إرث الإمبراطورية الإسبانية.
وفي عام 1982، غزا المجلس العسكري الحاكم في الأرجنتين الجزر في محاولة لاستعادة السيادة عليها، في مواجهة عُرفت باسم "حرب فوكلاند".
وردت بريطانيا حينها بعملية عسكرية واسعة، وبعد 74 يومًا من القتال وسقوط مئات القتلى من الجانبين، نجحت في استعادة السيطرة على الإقليم.
وفي استفتاء أُجري عام 2013، صوّت أكثر من 99% من سكان الجزر لمصلحة البقاء تحت الحكم البريطاني، لكن الأرجنتين لا تزال تعتبر السيطرة البريطانية احتلالًا غير قانوني، فيما تحولت المطالبة بالسيادة على الجزر إلى قضية وطنية بارزة في البلاد.
وتُصنّف الجزر اليوم كإقليم بريطاني ما وراء البحار، في حين يؤشر التصعيد الجديد، مقرونًا بموقف ترامب، إلى أن ملفًا تاريخيًا مجمدًا منذ عقود قد يعود مجددًا إلى واجهة التوتر بين لندن وبوينس آيرس.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي