قاعدة أمريكية جديدة في الصومال تمهّد لتصعيد الحرب ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”

قاعدة أمريكية جديدة في الصومال تمهّد لتصعيد الحرب ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”

تستعد الولايات المتحدة لتوسيع حضورها العسكري والاستخباراتي في شمال الصومال، مع إنشاء قاعدة عسكرية جديدة في مدينة بوصاصو بإقليم بونتلاند، بالتزامن مع تصاعد العمليات الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وفق تحقيق نشره موقع «دروب سايت».

 
وقال خمسة مسؤولين أمنيين في بونتلاند للموقع إن الاتفاق الذي أُعلن في أغسطس/ آب بين سلطات الإقليم والقيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا «أفريكوم» يتجاوز مجرد توسيع منشأة قائمة، ويمهّد عملياً لإنشاء قاعدة عسكرية أمريكية جديدة قرب مطار بوصاصو.
 
وبحسب المصادر، ستُستخدم القاعدة في تنفيذ عمليات جوية ومهام استطلاع ومراقبة ضد تنظيم الدولة الإسلامية وحركة الشباب، بدلاً من الاعتماد على التنسيق مع القوات الأمريكية الموجودة في جيبوتي.
 
وجاءت التطورات فيما نفذت طائرات مسيّرة أمريكية، في 3 سبتمبر/ أيلول، عمليات استطلاع في منطقتي توغّا ميرالي وتوغّا بالادي في جبال المسقد، قبل أن تنفذ غارات جوية على مواقع يُشتبه بوجود عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية فيها.
 
وقال مسؤولون أمنيون إنهم يتوقعون تصعيداً في الحملة الجوية الأمريكية خلال الفترة المقبلة، مع اكتمال ترتيبات القاعدة الجديدة.
 
ووفق «دروب سايت»، يضمّ المكتب الأمريكي الحالي في بوصاصو عناصر من «أفريكوم» ووكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، ويُستخدم مركزاً للاستخبارات والتنسيق مع القوات المحلية.
 
وقال المسؤولون إن عناصر الـCIA يشاركون في استجواب معتقلين من تنظيم الدولة الإسلامية، خصوصاً القيادات والعناصر الأجانب.
 
كما أفادوا بأن عملية اعتقال القيادي في التنظيم عبد الولي محمد يوسف، المعروف باسم عبد الولي ولعلّك، في يوليو/ تموز 2025، كانت بقيادة أمريكية، قبل نقله إلى منشأة في بوصاصو ثم ترحيله إلى جيبوتي.
 
ويتضمّن الاتفاق أيضاً إنشاء قوة صومالية محلية جديدة لمكافحة الإرهاب، تتولى الولايات المتحدة تدريب عناصرها وتسليحهم ودفع رواتبهم، فيما لم يُحسم بعد حجم القوة.
 
ويأتي ذلك في ظل تصاعد العمليات الأمريكية في الصومال خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب. ونقل التحقيق عن مؤسسة «نيو أمريكا» أن الولايات المتحدة نفذت 205 غارات جوية في الصومال منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، استهدفت 53% منها تنظيم الدولة الإسلامية.
 
ورغم تراجع نفوذ التنظيم في أجزاء واسعة من جبال المسقد، فإنه لا يزال يحتفظ بجيوب داخل المنطقة وينفذ هجمات، فيما لم يعد عدد كبير من السكان الذين نزحوا منها إلى ديارهم.
 
ويثير الاتفاق الأمريكي مع بونتلاند تساؤلات قانونية وسيادية، إذ تتمتع المنطقة بحكم ذاتي واسع لكنها تظل رسمياً جزءاً من الصومال، بينما ينصّ الدستور الصومالي على أن الحكومة المركزية في مقديشو هي الجهة المخولة بإبرام الاتفاقات مع الحكومات والجهات الأجنبية.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي