خاص "𝐢𝐜𝐨𝐧𝐧𝐞𝐰𝐬"
قد تتبدّل الأكثرية في «اتحاد العائلات البيروتية»، لكن اختزال مكانة بيت الحريري بنتيجة انتخابية يتجاهل تاريخاً من العمل والحضور. فالمقاعد تتغيّر بين جولة وأخرى، أما العلاقة بمدينة وأهلها فتُبنى بما تتركه التجربة في حياتهم.
لقد ارتبط اسم الرئيس الشهيد رفيق الحريري بورشة إعادة إعمار بيروت بعد الحرب الأهلية، وقاد جهود إعادة بناء العاصمة، ولا سيما وسطها التجاري. ومن هذه التجربة اكتسب موقعه في ذاكرة المدينة، بوصفه صاحب مشروع للنهوض بها واستعادة دورها.
وفي التعليم، يبرز أحد أعمق إنجازات هذا البيت: دعم عشرات الآلاف من الطلاب لمتابعة دراساتهم في لبنان والخارج. وتوثّق مكتبة الإسكندرية استفادة نحو 36 ألف طالب من دعم مؤسسة الحريري حتى شباط 2010. وراء هذا الرقم عائلات امتلك أبناؤها فرصة أوسع للتعلّم وبناء مستقبلهم؛ وهو أثر يمتد أبعد من أي موسم انتخابي.
وامتد هذا الاهتمام إلى تأسيس المؤسسة التعليمية التي أصبحت جامعة رفيق الحريري في المشرف، وفتحت أبوابها عام 1999، لتتحوّل فكرة الاستثمار في الإنسان إلى مؤسسة مستمرة في التعليم وإعداد الأجيال.
وفي عهد حكومة سعد الحريري، أُقرّت موازنة 2017 بعد سنوات طويلة من غياب الموازنات، وأُنجز التوافق على قانون انتخاب جديد. وهي خطوات تحققت بالشراكة مع المجلس النيابي والقوى السياسية، وتُحسب لتجربة حكومية استطاعت تحريك ملفات بقيت عالقة لسنوات.
لهذا، فإن من يطمح إلى منافسة بيت الحريري مطالب بمشروع يقارن بهذا الرصيد في الإعمار والتعليم والعمل العام. الفوز بمقاعد يمنح أصحابه مسؤولية خدمة الناس؛ أما وراثة المكانة فتحتاج إلى إنجاز يترك أثره في حياتهم. فالزعامة تُبنى بثقة الناس، ولا تُورَّث بمحضر فرز.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :