الجدري” يفتك بأبقار البقاع… الإرشادات “الغائبة” تخذل المربّين والخسائر فادحة!

الجدري” يفتك بأبقار البقاع… الإرشادات “الغائبة” تخذل المربّين والخسائر فادحة!

تتواصل تداعيات مرض “الجدري” الذي أصاب عدداً من مزارع الأبقار في مناطق قريبة من بحيرة القرعون، وسط خسائر كبيرة تكبّدها أصحاب المزارع نتيجة نفوق عدد من الأبقار، وتراجع إنتاج الحليب، وارتفاع كلفة الأدوية والعلاجات.

وفي ظل استمرار المرض، يوجّه أصحاب المزارع مطالبات إلى وزارة الزراعة بضرورة تكثيف المتابعة الميدانية وتقديم الإرشادات والمساعدات اللازمة، ولا سيما في ما يتعلق باللقاحات والوقاية.
وفي حديثه، يشرح محمد كريم، صاحب مزرعة أبقار على مشارف بحيرة القرعون، حجم الأضرار التي لحقت بمزرعته نتيجة المرض، مشيراً إلى أن المزرعة تضم نحو 35 رأساً، وأن جميع المستلزمات الأساسية متوفرة فيها تقريباً بنسبة 100 في المئة، من الأعلاف والمياه إلى مختلف متطلبات تربية الأبقار.
ويقول كريم إن المرض الذي يُسمّى “الجدري” بدأ بالظهور على الأبقار من خلال ارتفاع حرارتها، وانتفاخ في مناطق مختلفة من الجسم، إضافة إلى ظهور حبوب على الجلد تكبر وتنتفخ إلى الخارج، ويوضح أن أصحاب المزارع تواصلوا مع الأطباء البيطريين، الذين أوصوا باستخدام أدوية لخفض الحرارة والالتهاب، إلى جانب غسل الأبقار المصابة ومعالجتها.
ويشير إلى أن الأبقار التي تتمتع بمناعة قوية تمكنت أن تتجاوز المرض وتبقى على قيد الحياة، إلا أن إنتاج الحليب لديها تراجع بشكل كبير، فيما تواجه الأبقار ذات المناعة الضعيفة أوضاعاً أكثر صعوبة، أدى الى نفوق بعصها.
ويكشف كريم أن لديه وحده نحو ست بقرات نفقت نتيجة المرض، فيما نفقت 22 بقرة كانت لدى شقيقه ، مشيراً إلى أن الخسائر لا تقتصر على قيمة الأبقار النافقة، بل تشمل أيضاً كلفة الأدوية والعلاجات وتراجع إنتاج الحليب، وحتى كلفة دفنها .
ويقدّر قيمة البقرة الواحدة بنحو 3700 دولار، لافتاً إلى أن البقرة التي تكون على وشك الولادة يمكن أن تصل قيمتها إلى نحو 3500 دولار.
ويقول إن حجم الخسائر كبير في عدد من المزارع حيث يقع شقيقه تحت دين بنحو 50 ألف دولار، حيث كان يعوّل على إنتاج الحليب لسد الدين من ثمن البقرات.
أما عن مصدر المرض، فيؤكد كريم أن أصحاب المزارع فوجئوا بانتشاره، متسائلاً عن إمكانية ارتباطه بالتلوث الموجود في بحيرة القرعون أو بالمياه والبيئة المحيطة بها، ويشير إلى أن عدداً من المزارع المحيطة بالبحيرة تعرض للمرض، لافتاً إلى أن التلوث في البحيرة بات يشكل هاجساً بالنسبة إلى أصحاب المزارع، ولا سيما مع تحوّل أجزاء منها إلى مستنقعات ووجود جراثيم ومخلفات فيها.
ويطرح كريم احتمال أن تكون البيئة المحيطة بالبحيرة عاملاً مساعداً في انتشار المرض، سواء من خلال المياه أو انتقال الملوثات في الأرض أو عبر الهواء، لكنه يؤكد أن هذا الأمر يحتاج إلى متابعة وفحوص لتحديد مصدر المرض بشكل دقيق.
وعن دور وزارة الزراعة، يقول كريم إن أصحاب المزارع لم يلمسوا تحركاً فعلياً إلا بعد رفع الصوت وإثارة القضية، مشيراً إلى أن فرقاً فنية تحركت بعد تصاعد المطالبات، لكنه يشدد على أن المطلوب لا يقتصر على الكشف والمعاينة، بل يشمل تقديم الإرشادات والمساعدات واللقاحات اللازمة.
ويعتبر أن الوقاية كان يمكن أن تحدّ من حجم المشكلة، مشيراً إلى أن أصحاب المزارع كانوا يفترض أن يحصلوا على اللقاحات في وقت مبكر، وأن التأخير في هذه الإجراءات أدى إلى وصولهم إلى مرحلة أصبحوا فيها أمام مرض قائم وخسائر فعلية.
ويطالب كريم وزارة الزراعة بتوفير اللقاحات والإرشادات في الوقت المناسب، مؤكداً أن أصحاب المزارع لا يمانعون في تحمّل الكلفة، إذا كانت النتيجة حماية مواشيهم وتجنب الخسائر الكبيرة، ويقول إن دفع عشرات الدولارات مقابل الدواء أو اللقاح يبقى أقل كلفة بكثير من الوصول إلى مرحلة نفوق الأبقار وخسارة آلاف الدولارات.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي