رصد ايكون نيوز
«ساوديل» يعبر الصين… الإعصار يضعف لكن خطره ينتقل إلى الداخل
لم تنتهِ قصة إعصار «ساوديل» بمجرد ابتعاده عن الساحل الصيني. فبعد ضربه مقاطعة تشجيانغ مرتين صباح الجمعة، ضعف النظام إلى منخفض مداري، لكن مركز الخطر انتقل من الرياح البحرية العاتية إلى الأمطار الغزيرة والفيضانات والانهيارات الأرضية في عمق البلاد.
وضرب «ساوديل» أولاً مدينة تايتشو عند الساعة 8:05 صباحاً، برياح بلغت سرعتها قرب المركز نحو 35 متراً في الثانية، قبل أن يسجل هبوطاً ثانياً في ونتشو بعد نحو ساعة. وكانت السلطات قد رفعت مستوى الاستجابة للطوارئ وأفرغت خزانات رئيسية مسبقاً لتوفير قدرة إضافية لاستيعاب مياه الفيضانات.
الأرقام تكشف حجم الاستنفار: أكثر من 820 ألف شخص أُجلوا في ونتشو وحدها، فيما حددت السلطات في تايتشو نحو 52 ألف شخص للإجلاء. وتوقفت قطارات وعبّارات، وأغلقت فوجيان 57 خطاً للعبّارات وعلقت مشروعات ساحلية استعداداً للعاصفة.
لكن صباح اليوم السبت ظهرت المرحلة الأخطر التالية. فقد وصل مركز «ساوديل» بعد ضعفه إلى جيانغشي، فيما أبقى المركز الوطني الصيني للأرصاد تحذيره قائماً. والتوقعات للفترة حتى ظهر الأحد تشير إلى أمطار غزيرة تمتد عبر جيانغشي وهوبي وهونان وقوانغشي وأجزاء من غوانغدونغ وفوجيان، مع احتمال وصول الأمطار محلياً إلى مستوى 250–270 مليمتراً.
وهنا تكمن الخطورة: الإعصار لم يعد بالقوة التي ضرب بها الساحل، لكن كميات المياه التي يحملها تستطيع إثارة سيول جبلية وانهيارات أرضية وفيضانات داخلية بعيداً عن نقطة الهبوط الأصلية.
وفي فوجيان، أُلغي صباح اليوم تحذير الإعصار من المستوى الثالث مع ابتعاد «ساوديل»، لكن تحذيرات الأمطار بقيت قائمة، وسط توقعات بأمطار محلية شديدة ومخاطر السيول والانهيارات الطينية والصخرية.
وكان «ساوديل» قد مر قبل الصين بجزر جنوب غرب اليابان، حيث أصيب شخصان بجروح طفيفة، وألغيت أكثر من 150 رحلة جوية، وانقطعت الكهرباء عن أكثر من 30 ألف منزل في كاغوشيما.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :