قبل مدة، في بلدة القصيبة المسيحية / قضاء بعبدا، حضر نائب “القوات اللبنانية” بيار بو عاصي كضيف وعلى شرف تدشين حملته الانتخابية في القضاء.
وعلى عكس ما تقتضيه الأمور في وضع مشابه، حضر “نائب معراب” مصطحباً مسدساً موضوع على وسطه وعلى رأس جوقة احتفالية، وكأنه فاتح مقبل من معركة أخذ يتمختر في الضيعة، ما أثار انزعاج الجزء اليسير من أهلها، ومنهم من نصّب ما فعله بوعاصي “الفاتح” بأنه كناية عن “عراضة” لا هدف لها سوى إيصال رسائل و إبلاغها إلى من يعنيهم الأمر داخل وخارج حدود القصيبة الإدارية.
وحين كاد الامر أن يطال وحدة القرية غلب على الاهالي والوجهاء طابع الرفض منعاً لتحول قريتهم إلى ساحة نزال بين فريقين يتقاتلان سياسياً.
طبعاً الخطاب القواتي الحالي يعطي صورة أن القوات تتقدم وخصمها التيار يتراجع، وعطفاً على ذلك شرب كثير من نواب معراب حليب السباع وكأن النيابة باتت في الجيبة.
لكن المشكلة التي افتتح بو عاصي جذورها لم تعد تقتصر على حمله للسلاح أينما ذهب وكأنه مسؤول في ميليشيا مسلحة وليس مسؤولاً سياسياً و نائباً في البرلمان بعدما شاعت تلك الحركة وطغت على اسلوبه حتى غدت حالة عامة (استهلت في مجلس النواب)، وإنما المشكلة الحقيقية في إفراط النائب المذكور في احتساء الكحول، إلى حدٍ جعل ممن حضر ذلك “الكرنفال الانتخابي” في القصيبة يلاحظ بدقة وينتقد ويمتعض، ليتولد سؤال مشروع: هل أن بيار بو عاصي أتى إلى القصيبة مفتتحاً حملته الانتخابية أم ليسوق لمنتج جديد خاص بـ jhonnie walker؟
بصرف النظر عن بيار بو عاصي، يبدو ان الكتلة باتت مؤخراً تلهج بذكر أسماء “النواب المخمورين” وعددهم 4 اضحوا حالة عامة تجتاح “قلعة القوات”، وهو أمر بات بحاجة إلى تدخل فوري و مباشر من معراب ورئيس حزب القوات الدكتور سمير جعجع ومعالجة فورية. في النتيجة هؤلاء النواب يمثلون حزبه، ويمثلونه شخصياً إلى حدٍ بعيد لطبيعة طرح نفسه كزعيم سياسي ومقبل على إنتخابات نيابية ولاحقاً رئاسية بصفة مرشح وليس كصحاب “ناد ليلي”، وبالتالي ليس من الصحي والسليم بتاتاً إسقاط هذه الحالة على صورته أو ان يتحول نوابه ومرشحيه المفترضين إلى “كؤوس متحركة” تستدعي شماتة الناس واستيائها.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :