هاريس ينهي مهامه في العراق.. وطرح اسم خليفته
أنهى القائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد، جوشوا هاريس، مهامه في العراق، بعد عام من توليه إدارة البعثة الدبلوماسية الأميركية، في توقيت تشهد فيه العلاقات بين بغداد وواشنطن انتقالاً مرتقباً من مرحلة الوجود العسكري المباشر إلى صيغة جديدة من التعاون الأمني والاستراتيجي والاقتصادي.
هذا واستقبل رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، هاريس، الجمعة، بمناسبة انتهاء مهام عمله، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون المشترك وتوسيع الشراكة بين البلدين بما يخدم المصالح المتبادلة.
وفي وقت أعرب الزيدي عن تقديره للجهود التي بذلها هاريس خلال فترة عمله في العراق، متمنياً له التوفيق في مهامه المقبلة، أكد الدبلوماسي الأميركي من جانبه حرص الولايات المتحدة على مواصلة تطوير العلاقات مع العراق، مشيداً بجهود الحكومة العراقية في تنمية التعاون الاقتصادي وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
كان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين قد استقبل هاريس، الأربعاء، للغرض ذاته، معرباً عن تقديره لإسهاماته في تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون والتنسيق بين بغداد وواشنطن في مختلف المجالات.
علماً أن هاريس تولى منصب القائم بأعمال بعثة الولايات المتحدة في العراق في الثاني من سبتمبر 2025، ليقود السفارة خلال مرحلة اتسمت بتحولات مهمة في طبيعة العلاقة بين البلدين، خصوصاً على الصعيدين الأمني والعسكري.
فاغن.. مرشح لخلافته
وفي وقت لم يصدر فيه إعلان رسمي أميركي بشأن هوية القائم بالأعمال الجديد، أفادت تقارير عراقية محلية بأن ستيفن فاغن، السفير الأميركي السابق لدى اليمن، قد يتولى المهمة في بغداد خلفاً لهاريس.
وفاغن دبلوماسي أميركي مخضرم وعضو مهني في السلك الدبلوماسي الرفيع برتبة وزير-مستشار، وسبق أن شغل عدداً من المناصب المهمة في العراق، من بينها نائب رئيس البعثة الأميركية في بغداد بين عامي 2020 و2021، والقنصل العام في أربيل بين عامي 2018 و2020، ثم القائم بالأعمال في سفارة بغداد عام 2025.
كما تولى فاغن سابقاً منصب سفير الولايات المتحدة لدى اليمن منذ عام 2022، ويأتي تداول اسمه في وقت تكتسب فيه الخبرة السابقة في العراق أهمية خاصة، مع اقتراب العلاقة بين بغداد وواشنطن من مرحلة جديدة تراجع فيها طبيعة الوجود والتعاون الأميركي في البلاد.
ما بعد الانسحاب العسكري
إلى ذلك، تقترب بغداد من محطة مفصلية في علاقتها الأمنية مع واشنطن، مع الموعد المقرر في 30 سبتمبر المقبل لاكتمال انسحاب القوات الأميركية من العراق وإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش.
ولا يعني انتهاء المهمة العسكرية، وفق التصريحات العراقية الرسمية، نهاية التعاون بين بغداد وواشنطن، بل انتقاله إلى صيغة مختلفة تقوم على إنهاء الوجود العسكري المباشر، مع الإبقاء على التعاون الأمني والاستخباري والعسكري، إلى جانب توسيع مجالات الشراكة الاقتصادية والاستثمارية، وفق ما ذكر مدير إعلام التوجيه المعنوي في وزارة الدفاع العراقية، تحسين الخفاجي.
وأكد مسؤولون أمنيون عراقيون أن انتهاء مهمة التحالف في الموعد المحدد لا يمثل قطيعة مع الولايات المتحدة، وإنما تحولاً في شكل العلاقة الأمنية بين البلدين، بما يتناسب مع التطورات التي شهدها العراق خلال السنوات الماضية وقدرات مؤسساته الأمنية والعسكرية.
كما تتزامن هذه المرحلة مع تحرك حكومي عراقي لتشريع قانون ينظم ملف السلاح ويحصر حيازته واستخدامه بالمؤسسات التابعة للدولة، في إطار مساعي بغداد لتعزيز سلطة الدولة وترسيخ الأمن الداخلي.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي