اليمن: هجمات متفرقة في الجبهات: وتصعيد سياسي لـ«الانتقالي» في حضرموت

اليمن: هجمات متفرقة في الجبهات: وتصعيد سياسي لـ«الانتقالي» في حضرموت

يستمر التصعيد العسكري المحدود في اليمن منذ يوليو/ تموز، دون أي اختراق يتمدد معه إلى مواجهة واسعة. ومع إمكانية انفجار الحرب الشاملة في أي وقت، إلا أن التصعيد ما زال مقصورًا، في معظمه، على هجمات عن بُعد بالصواريخ والمدفعية والطائرات المسيّرة، بينما تقتصر المواجهات على جغرافيا محدودة جدًا.

على الصعيد الميداني وفي جبهة الساحل الغربي، قال الإعلام العسكري لـ»قوات المقاومة الوطنية» الموالية للحكومة إن قصفًا بستة صواريخ باليستية نسبه إلى الحوثيين استهدف الخميس الساحل الغربي وجزراً مطلة في البحر الأحمر، مشيرًا إلى إسقاط مسيّرة انتحارية.
وفي جبهة مأرب شمال شرقي البلاد، نشر المركز الإعلامي للقوات الحكومية مشاهد مصورة لما قال إنه استهداف مدفعي لأفراد من عناصر الحوثيين في منطقة الكسارة شمال غربي المدينة.
أما في جبهة الجوف، نشر المركز نفسه مشاهد مصورة لاستهداف بطائرة مسيرة لما قال إنهم عناصر للحوثيين في منطقة بير المرازيق. كما نشر مشاهد أخرى لاستهداف المدفعية لما قال إنها مواقع للحوثيين، دون تحديد التاريخ والموقع.
ولم يصدر عن «أنصار الله» (الحوثيون) أي تعليق بنفي أو تأكيد لهذه الأنباء.
وبموازاة التصعيد الداخلي، أفاد موقع صحيفة «26 سبتمبر» التابعة لوزارة الدفاع في حكومة الجماعة بتعرض مناطق وقرى في عُزلة آل ثابت بمديرية قطابر الحدودية بمحافظة صعدة، لقصف مدفعي سعودي، صباح الجمعة.
وقالت إن «هذا الاستهداف يأتي في ظل استمرار الاعتداءات اليومية التي تتعرض لها المناطق الحدودية المأهولة بالسكان، وأسفرت عن وقوع ضحايا في صفوف المدنيين وإلحاق أضرار بالمنازل والممتلكات».
وتهدد المواجهات الأخيرة بإعادة اليمن إلى دوامة من القتال الواسع بعد سنوات من الهدوء النسبي. وتشهد عدة جبهات منذ مطلع يوليو/ تموز الماضي، مواجهات وهجمات متقطعة، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الطرفين.
على وقع هذا التصعيد الميداني الموزع على أكثر من جبهة، تتسع رقعة السجال السياسي والإقليمي، إذ جددت جماعة «أنصار الله» اتهام السعودية باستمرار حصار المطارات والموانئ ومصادرة الثروات الوطنية، في سياق ما اعتبرته «إنهاك اليمن وإفقار شعبه».
وقالت وزارة الخارجية في حكومة الجماعة، في بيان، إن هذه الأعمال وغيرها «ترتد عليها استهدافًا لتحشيداتها وحصارًا لموانئها وتكبيدها خسائر تتراكم لتلحق الضرر البالغ باقتصادها».
وأكدت «أن اليمن مصمم على انتزاع حقوقه أكثر من أي وقت مضى، فالتحرك أصبح مسؤولية دينية ومطلباً شعبياً وضرورة وطنية»، وفق البيان.
وتحوّل اليمن إلى جبهة إضافية ضمن التوترات الإقليمية؛ عقب اتهام الحوثيين للسعودية بقصف مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية، وما تلاه من إعلان الجماعة فرض حصار بحري على المملكة في البحر الأحمر واستهداف ناقلات نفط تابعة لها، ردًا على ما تصفه بـ»استمرار الحصار الظالم على اليمن».
وبموازاة التطورات الإقليمية، يشهد الملف الجنوبي تصعيدًا سياسيًا محليًا تصدرته، الجمعة، القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت ضد السلطة المحلية، وذلك غداة بيان اللجنة الأمنية بالمحافظة، الذي حذر من المشاركة في الفعالية المرتقبة التي دعا إليها الانتقالي، وتوعدت اللجنة بـ»الضرب بيد من حديد».
واتهمت القيادة المحلية للانتقالي في حضرموت، على حسابها في منصة «فيسبوك»، السلطة المحلية بالتمييز بين الناس والتعامل بعنصرية، مؤكدة أن هذه السلطة لا تستحق البقاء.
وقالت: «السلطة تهدد بالضرب بيد من حديد؛ في تهديد مباشر للمواطنين العزل لمنعهم من الخروج والتعبير عن الرأي بسلام. بينما في المقابل تتفاوض مع من يحملون السلاح ويقطعون الطرقات ويهددونها».
وأضافت: «إن سلطة تُفرّق بين الناس وتتعامل بعنصرية لا تستحق البقاء، فلترحل سلطة الفساد والفشل»، على حد تعبيرها.
وتساءلت: «أي ضرب أعتى من الفشل المتواصل في إدارة الأزمات ومضاعفة أعباء الحياة؟».
وأشارت إلى ما وصفته بـ»تفاقم المعاناة دون أي مؤشرات للحل، حتى وصلت إلى انعدام الكهرباء وهي عصب الحياة بنسبة تتجاوز 90%». كما تساءلت: «كيف يُطلب من الشعب الصمت وسط كل هذا الانهيار؟ هل المطلوب منا أن نموت بصمت؟!».
وفي بيان، دعت الهيئة الإدارية بمجلس المستشارين في الانتقالي «مليونية الأول من سبتمبر إلى رفض ما يسمى مجالس التنسيق التي يجري تشكيلها في محافظات الجنوب»، وقالت إن الهدف منها أن «تكون بديلة للمجلس الانتقالي الجنوبي»، داعيةً «إلى إفشال هذه التخريجات المشبوهة، والتي تأتي امتداداً لأحداث ديسمبر ويناير الماضيين».
وكان المجلس الانتقالي قد أعلن الأربعاء «اكتمال كافة الترتيبات والتجهيزات الخاصة بإقامة مليونية الذكرى الـ55 لتأسيس الجيش الجنوبي»، داعيًا أنصاره للمشاركة في الفعالية في عدن وحضرموت الثلاثاء المقبل.
ويأتي هذا التحشيد لأنصار الانتقالي الذي لم يتوقف من فعالية إلى أخرى امتدادًا لـ»برنامج تصعيد» دشنه في السابع من يوليو الماضي، في سياق التطورات التي أعقبت قرار حل المجلس في التاسع من يناير الماضي، وتحوّل تيار عيدروس الزُبيدي منذئذ نحو استخدام ورقة الشارع.
ويتبنى «الانتقالي» مشروع تأسيس ما يُسميها دولة الجنوب العربي في جنوب وشرق اليمن؛ وهو اسم وُجد خلال الحقبة الاستعمارية البريطانية لجنوب البلاد، من خلال الاتحاد الذي أعلن عنه الاحتلال باسم «اتحاد الجنوب العربي» الذي ضم عدداً من السلطنات والمشيخات، لم تكن حضرموت منها، وقبل ذلك كان متداولًا كاسم لتنظيم محصور في مناطق معينة في جغرافية جنوب وشرق البلاد.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي