«العالم تحت غضب الطبيعة.. الهيمالايا تدفن المئات والصين تحت الإعصار والنار تلتهم القارات»

«العالم تحت غضب الطبيعة.. الهيمالايا تدفن المئات والصين تحت الإعصار والنار تلتهم القارات»

الكوكب على صفيح ساخن.. فيضانات قاتلة وأعاصير وحرائق وزلازل تهز العالم

رصد ايكون نيوز

الكوكب على صفيح ساخن.. فيضانات قاتلة وأعاصير وحرائق وزلازل تهز العالم

من جبال الهيمالايا إلى السواحل الصينية، ومن غابات أوروبا وكندا إلى حزام الزلازل الآسيوي، يستقبل العالم صباح الجمعة 28 آب على مشهد استثنائي من الكوارث الطبيعية المتزامنة، فيما تتواصل عمليات الإنقاذ في مناطق لم تتضح فيها بعد الحصيلة النهائية للضحايا.

الكارثة الأكبر حاليًا تضرب نيبال والتبت. فيضان خاطف هائل مرتبط بانهيار جليدي اجتاح المنطقة الحدودية في الهيمالايا، حاملاً الصخور والجليد والطين، ومدمرًا قرى وطرقًا ومنشآت على امتداد الممر الذي يربط كاتماندو بلاسا. وأفادت أحدث الأرقام المتاحة بمقتل ما لا يقل عن 392 شخصًا في نيبال والتبت، فيما لا يزال قرابة 1500 شخص في عداد المفقودين على امتداد منطقة الكارثة.

والأسوأ أن الخطر لم ينتهِ بانحسار الموجة الأولى.

السلطات في نيبال والصين تحذر الآن من احتمال وقوع فيضانات جديدة، بعدما تشكلت بحيرات خلف حواجز طبيعية نتيجة الانهيارات. إحدى هذه البحيرات تحتوي نحو مليوني متر مكعب من المياه، وسط مخاوف من انهيار حاجزها خلال الأيام المقبلة مع استمرار تدفق المياه إليها.

وفي الصين، فتحت الطبيعة جبهة أخرى صباح اليوم.

الإعصار «ساوديل» وصل إلى اليابسة عند مدينة تايتشو في مقاطعة تشجيانغ شرقي الصين عند الساعة 8:05 صباحًا بالتوقيت المحلي، فيما أعلنت السلطات الصينية الإنذار الأحمر، وهو أعلى مستويات التحذير، وسط توقعات بأمطار غزيرة تطال تشجيانغ وفوجيان المجاورة.

والمشهد المداري أوسع من الصين وحدها. نظام الإنذار العالمي للكوارث يرصد حاليًا عدة أعاصير وعواصف مدارية نشطة في وقت واحد، بينها ساوديل وكارينا ولويل ولالا وإيتاو، إضافة إلى أنظمة أخرى يجري تتبعها.

أما أوروبا، فما زالت تحت وطأة موسم حرائق قاسٍ.

بيانات مركز الأبحاث المشترك التابع للمفوضية الأوروبية تظهر أن المساحات المحترقة داخل الاتحاد الأوروبي منذ بداية 2026 وصلت حتى 26 آب إلى نحو 632 ألف هكتار، أي ما يقارب ضعفي متوسط المساحة المحترقة خلال الفترة نفسها على مدى العشرين عامًا الماضية، رغم أنها لا تزال دون المستوى القياسي المسجل في 2025. والتحذيرات للأيام المقبلة تشير إلى خطر حرائق «شديد جدًا» أو «متطرف» في أجزاء من وسط أوروبا والبلقان والبرتغال وشرق إسبانيا ومناطق أخرى.

وعبر الأطلسي، لا تبدو الصورة أكثر هدوءًا.

في كندا وحدها كان هناك 644 حريقًا نشطًا وفق أحدث البيانات الوطنية المتاحة، بعدما تجاوزت المساحة المحترقة منذ بداية العام 4.43 ملايين هكتار، فيما بقي مستوى الاستعداد الوطني عند الدرجة الخامسة، بما يعكس ضغطًا كبيرًا على موارد مكافحة الحرائق.

وفي الولايات المتحدة، برز حريق «روس» في تكساس بعدما التهم قرابة 80 ألف فدان، أي نحو 32 ألف هكتار، وكان احتواؤه لا يزال محدودًا وفق تحديثات هذا الأسبوع، مع عمليات إجلاء طالت مئات السكان.

وفوق كل ذلك، الأرض نفسها لا تهدأ.

نظام GDACS سجل مساء الخميس زلزالًا بقوة 6 درجات في اليمن، فيما ترصد هيئة الأرصاد الإندونيسية سلسلة متواصلة من الهزات في منطقة فلوريس ومحيط إندونيسيا صباح اليوم، بعد الزلزال المدمر بقوة 7.7 الذي ضرب فلوريس منتصف آب. كما سجلت الهيئة هزة بقوة 5.9 في خليج عدن الشرقي.

لكن من المهم ألا ننزلق إلى الاستنتاج المثير بأن هذه الأحداث تعني أن الأرض دخلت «مرحلة زلزالية غير مسبوقة». خبراء زلازل تحدثوا اليوم تحديدًا عن هذا الانطباع، وأكدوا أن تتابع الزلازل القوية خلال 2026 لا يثبت حتى الآن ارتفاعًا غير طبيعي في المعدل الزلزالي العالمي.

الصورة العالمية صباح اليوم، إذن، ثقيلة بالفعل: كارثة إنسانية هائلة في الهيمالايا لم تنتهِ فصولها، إعصار يضرب شرق الصين، عشرات أنظمة الفيضانات التي يرصدها نظام الإنذار العالمي، حرائق واسعة، ونشاط زلزالي متواصل.

لكن الأخطر حاليًا يبقى نيبال والتبت، لأن أعداد المفقودين هائلة، ولأن فرق الإنقاذ تعمل وسط تهديد بكارثة ثانية إذا انهارت إحدى البحيرات الجديدة التي خلفتها الانهيارات.

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي