حكومة مدريد تبرئ المغرب من التورط في اقتحام سبتة.. ومهاجرون يشتبكون مع دورية للجيش
يشهد الوضع في مدينة سبتة، شمال المغرب، توتراً متزايداً، على خلفية اشتباك مجموعة من المهاجرين مع دورية للجيش، بالتزامن مع منع سكان شاحنات تابعة للصليب الأحمر من إيصال المساعدات إلى مخيمات المهاجرين. وفي خضم هذه التطورات، دعا وزير العدل الإسباني أحزاب المعارضة إلى الكف عن اتهام المغرب بالتخطيط للاقتحام الجماعي الذي شهدته المدينة في 30 يوليو/تموز.
وفي السياق نفسه، قال وزير العدل الإسباني فيليكس بولانيوس، الخميس، أمام لجنة الأمن القومي في البرلمان الإسباني، إن حكومة مدريد لم يكن لديها معلومات تفيد باحتمال وقوع اقتحام جماعي لسبتة في 30 يوليو/تموز الماضي، والذي أسفر عن دخول نحو 80 ألف شخص، غالبيتهم مغاربة، إلى المدينة، وفق المعطيات الواردة في التقرير، فيما لقي 141 شخصاً حتفهم غرقاً، ولم يبقَ في سبتة سوى بضعة آلاف منهم.
ويأتي تصريح بولانيوس في وقت تؤكد فيه المخابرات الإسبانية، عبر وزارة الدفاع، أنها أبلغت وزارة الداخلية مسبقاً باحتمال وقوع الاقتحام، ما يفتح الباب أمام جدل بشأن مدى وصول المعلومات الاستخباراتية إلى الجهات المعنية والتعامل معها.
وتابع بولانيوس، رداً على اتهامات المعارضة اليمينية بتورط المغرب في عملية الاقتحام الجماعي، والتي طُرحت عليه في أسئلة مباشرة من نواب أحزاب اليمين، أنه “لا يوجد أي دليل على أن المغرب قاد أو حرّض على دخول جماعي للأشخاص عبر حدود سبتة في 30 و31 يوليو/تموز الماضي. لا يوجد أي دليل”، وفق وكالة “أوروبا برس”.
وأضاف: “أعتقد أن إثارة الشكوك حول حكومة دولة مجاورة يتعين علينا التعاون معها وإقامة علاقات جوار جيدة معها ليس هو الطريق الصحيح”.
وفي تطور مفاجئ، أعلنت الشرطة الإسبانية اعتقال 12 مهاجراً مغربياً، والتحقيق معهم على خلفية كمين استهدف دورية عسكرية، بعدما هاجمها نحو 40 مهاجراً بالحجارة في منطقة جبلية بضواحي سبتة، فجر الخميس.
وفي تطور آخر، منع عشرات من سكان سبتة شاحنات تابعة للصليب الأحمر، محملة بالمساعدات الإنسانية، من الوصول إلى مخيمات المهاجرين. ويسعى المحتجون، من خلال ذلك، إلى دفع المهاجرين للعودة إلى المغرب، أو الضغط على الحكومة الإسبانية لنقلهم إلى مناطق أخرى داخل إسبانيا، باعتبار أن سبتة مدينة صغيرة لا تستطيع استيعاب هذه الأعداد من المهاجرين.
وعلّقت صحيفة “الباييس” على التطورات بالقول إن “التوتر يتصاعد في مدينة سبتة التي توشك على الانفجار الاجتماعي”، مشيرة إلى انتشار نحو 9 آلاف من عناصر الشرطة والجيش لتأمين المدينة والحيلولة دون وقوع مواجهات بين المهاجرين وسكانها.
وفي خضم هذا التوتر، زار رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق خوسيه ماريا أثنار مدينة سبتة، معتبراً ما جرى في 30 يوليو/تموز اعتداءً على وحدة إسبانيا، وداعياً إلى اتخاذ موقف صارم إزاء عمليات الاقتحام الجماعي، فيما وصف حكومة بيدرو سانشيز بأنها “ضعيفة”.
واستقبل عدد من أنصار المدينة أثنار باعتباره “بطلاً”، مستذكرين دوره في مواجهة المغرب خلال أزمة جزيرة تورة صيف عام 2002، التي كادت تتحول إلى مواجهة عسكرية بين البلدين على خلفية السيطرة على الجزيرة الصغيرة الواقعة في مضيق جبل طارق، على بعد عشرات الأمتار من السواحل المغربية
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي