توقيع الوزير بـ5000 دولار… رخص عازل مزوّرة تفتح باب شبكة خطيرة!

توقيع الوزير بـ5000 دولار… رخص عازل مزوّرة تفتح باب شبكة خطيرة!

 

 

 

 

لم تعد رخصة عازل أشعة الشمس بالنسبة إلى البعض مجرد استثناء تنظيمي مرتبط بحاجة معينة، بل تحولت إلى سلعة تُباع بآلاف الدولارات، في ملف كشفت التحقيقات فيه عن مبالغ وصلت إلى نحو 5000 دولار مقابل الرخصة الواحدة، قبل أن يتبين أن ما حصل عليه أصحاب السيارات ليس سوى مستندات مزورة لا قيمة قانونية لها.

القضية التي بدأت من إعلان على تطبيق “تيك توك” ورقم أجنبي يستخدم عبر “واتساب”، سرعان ما فتحت أمام المحققين شبكة من التحويلات المالية عبر احدى شركات تحويل الاموال، وتسليم مستندات داخل محال تجارية، ولقاءات لتسليم الأموال والرخص في مناطق عدة، وصولاً إلى توقيف مشتبه بهم ومواجهة رواياتهم لكشف مصدر المستندات والجهة التي كانت تستفيد من الأموال.
تابع النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان الملف منذ بدايته، وأعطى إشارة بالتوسع في التحقيق وعدم الاكتفاء بضبط الرخص المزورة، طالباً تعقب أصحابها واستدعاءهم وسحب المستندات منهم والوصول إلى الأشخاص الذين تولوا تصنيعها وتسويقها وقبض أثمانها.
وبمتابعة مباشرة من آمر مفرزة بعبدا القضائية، تحركت الاستقصاءات على أكثر من خط، وتمكنت المفرزة من تحديد عدد من الأشخاص الذين حصلوا على هذه الرخص والاستماع إلى إفاداتهم، لتظهر روايات متقاطعة عن أسلوب واحد تقريباً: إعلان عبر مواقع التواصل، تواصل من رقم أجنبي، طلب مستندات شخصية ومستندات السيارة، ثم تحديد مبلغ قد يصل إلى آلاف الدولارات قبل تسليم الرخصة.
وبحسب إفادته، كان يحصل على بدل عن كل رخصة يتم إنجازها، بينما تُحدد الأسعار من الطرف الآخر، وقد تراوحت المبالغ التي طُلبت من الزبائن بين 2500 و4500 دولار وأكثر.
كما تحدث عن تسليم أموال لشخص كان يصل على دراجة نارية، مدعياً أنه ظهر في إحدى المرات مرتدياً سترة تحمل شعار جهاز أمني، وهي رواية نفاها الشخص الآخر خلال المواجهة بينهما.
وكشفت المواجهة بين الموقوفين تناقضات أساسية في مسار الأموال وعدد اللقاءات وطريقة تسليم الرخص. ففيما أصر أحدهما على أنه سلّم مبالغ نقدية إضافة إلى تحويل مالي، نفى الآخر حصوله على الأموال النقدية، وقال إن دوره اقتصر على تسليم ظرف وإنه علم لاحقاً بأن داخله رخصاً مزورة.
وتوسعت التحقيقات لتظهر أسماء وأدواراً إضافية، بينها شخص قيل إنه كان يدير التواصل مع الوسطاء، وآخر نُسبت إليه عملية تزوير بعض الرخص.
كما أظهرت الإفادات أن أحد الوسطاء طُلب منه في مرحلة لاحقة إحراق الشريحة الأجنبية وتغيير هاتفه، بعدما بدأت الشكوك تحيط بالشبكة.
وبإشارة القضاء، أزيل عازل الرؤية عن السيارات التي كانت قد وضعته استناداً إلى الرخص المزورة، وأُخذت تعهدات من أصحابها بعدم استعمال أي مستند غير صادر عن مرجعه الرسمي. كما تُرك عدد من أصحاب السيارات لقاء سندات إقامة بعدما أظهرت التحقيقات، وفق إفاداتهم، أنهم دفعوا الأموال اعتقاداً منهم أن الرخص صحيحة، في حين تم توقيف أحد الوسطاء رهن التحقيق.الملف لم يُقفل بعد.
فالتحقيقات التي يقودها القضاء وتتابعها مفرزة بعبدا القضائية تتركز حالياً على كشف الحلقة التي تقف خلف صناعة الرخص المزورة، ومسار عشرات آلاف الدولارات التي جُمعت، وحقيقة الأشخاص الذين استخدموا أسماء وصفات أمنية أو رسمية لإقناع الزبائن بأن ما يشترونه قانوني.
وما بدأ برغبة في الحصول على زجاج أسود، انتهى بالنسبة إلى عدد من أصحاب السيارات بخسارة آلاف الدولارات، ونزع العازل عن سياراتهم، والدخول في ملف قضائي قد يكشف شبكة أوسع بكثير من مجرد رخص مزورة.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي