«استقلالية» بمكيالين: 6 مقاعد لفريق مخزومي «توافق»… والآخرون «تبعية»؟

«استقلالية» بمكيالين: 6 مقاعد لفريق مخزومي «توافق»… والآخرون «تبعية»؟

 

 

 

 

 

في خضم السجال الدائر حول انتخابات اتحاد جمعيات العائلات البيروتية، برز خطاب يرفع شعار حماية استقلالية الاتحاد وإبعاده عن تأثير الجمعيات والجهات المختلفة. لكن هذا الخطاب يفتح بدوره بابًا على أسئلة لا يمكن تجاهلها.

 

فإذا كانت الاستقلالية هي المعيار، لماذا طُرحت صيغة تمنح «اللقاء التشاوري» ستة مقاعد من أصل تركيبة المجلس المقترحة؟

 

وكيف يمكن الاعتراض على حضور جمعية التنمية وتأثيرها في الاستحقاق، في الوقت الذي يُطالب فيه بتخصيص كتلة وازنة لفريق تُطرح علامات استفهام حول علاقته السياسية بالنائب فؤاد مخزومي؟

 

المسألة هنا لا تتعلق بمخزومي وحده، ولا بجمعية التنمية، بل بالمبدأ نفسه.

 

فإما أن يكون اتحاد جمعيات العائلات البيروتية مساحة مستقلة فعلًا، وعندها يجب اعتماد المعيار ذاته مع جميع الأطراف، وإما أن تكون العلاقات السياسية والاجتماعية أمرًا طبيعيًا وموجودًا لدى مختلف المرشحين، وعندها لا يجوز تحويلها إلى تهمة انتقائية تُستخدم في وجه طرف دون آخر.

 

كما أن الحديث عن «التوافق» لا يعني بالضرورة أن يجري توزيع المقاعد مسبقًا وفق معادلات رقمية، لأن التوافق الحقيقي يبدأ من اختيار أسماء قادرة على خدمة الاتحاد وإعادة تفعيل حضوره، وليس من تثبيت حصة لهذا الفريق أو ذاك.

 

أما عائلات بيروت، فهي أدرى بمن يمثلها، وصندوق الاقتراع يبقى المكان الطبيعي لحسم الخيارات.

 

ومن يريد اتحادًا قويًا ومستقلًا عليه أن يبدأ برفض منطق الكيل بمكيالين: فلا تكون ستة مقاعد لفريق سياسي تحت عنوان «التوافق»، بينما يصبح حضور فريق آخر دليلًا على «التبعية».

 

المطلوب اليوم ليس استبدال نفوذ بنفوذ، ولا جهة بجهة، بل إعادة القرار إلى أصحاب الحق فيه: عائلات بيروت.

 

فالاستقلالية لا تكون انتقائية، والتبعية لا تتغير تسميتها باختلاف هوية المستفيد منها.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي