هيكل في روما.. طبخة «ما بعد اليونيفيل» تبدأ من بوابة الجيش

هيكل في روما.. طبخة «ما بعد اليونيفيل» تبدأ من بوابة الجيش

 

 

 

 

آيكون نيوز

لم تكن زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى إيطاليا، بين 24 و26 آب، مجرد محطة بروتوكولية في روزنامة التعاون العسكري بين البلدين، إذ برز من جدول لقاءاته ملف شديد الحساسية بالنسبة إلى لبنان والجنوب تحديداً: مرحلة ما بعد اليونيفيل.

 

هيكل، الذي ترأس وفداً عسكرياً لبنانياً، التقى نظيره الإيطالي الجنرال لوتشيانو بورتولانو في مقر وزارة الدفاع، حيث جرى البحث في التطورات وسبل تعزيز التعاون بين الجيشين، إلى جانب الدور الذي تؤديه اليونيفيل والبعثة العسكرية الإيطالية الثنائية في لبنان MIBIL واللجنة العسكرية التقنية من أجل لبنان MTC4L.

 

لكن العبارة الأكثر دلالة في بيان الجيش كانت أن البحث تناول أيضاً «رؤية إيطاليا ودورها في مرحلة ما بعد اليونيفيل».

 

وهذه النقطة تحديداً تمنح الزيارة بعداً يتجاوز الدعم التقليدي للجيش.

 

فإيطاليا من الدول الأساسية المعنية بالاستقرار في جنوب لبنان، ولها حضور عسكري وسياسي طويل في هذا الملف، فيما كانت مباحثات لبنانية إيطالية سبقت زيارة هيكل قد تناولت بدورها الخيارات المتاحة للمرحلة التي تلي مهمة القوة الدولية.

 

وفي روما، أكد بورتولانو أن استقرار لبنان يمثل أولوية استراتيجية لإيطاليا، مشدداً على أهمية دعم الجيش باعتباره مؤسسة أساسية في الحفاظ على الأمن والاستقرار.

 

كما تلقى هيكل اتصالاً من نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، الذي أكد استمرار دعم بلاده للجيش، والتقى مسؤولين كباراً في الخارجية الإيطالية.

 

وامتدت الزيارة إلى الفاتيكان، حيث التقى هيكل أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين، الذي شدد على ضرورة إرساء السلام في لبنان وعلى الدور الكبير الذي يؤديه الجيش في حماية أمن البلاد.

 

أما المحطة العسكرية اللافتة الأخرى فكانت زيارة أحد مراكز الصناعات العسكرية الإيطالية والاطلاع على تقنياته الحديثة، في إشارة إضافية إلى أن التعاون المطروح لا يقتصر على المواقف السياسية، بل يمتد إلى القدرات العسكرية والتقنية.

 

وبين دعم الجيش والبحث في مستقبل اليونيفيل، تبدو روما وكأنها تحجز لنفسها موقعاً مبكراً في هندسة المرحلة الأمنية المقبلة في جنوب لبنان.

 

لكن الصورة لم تكتمل بعد.

 

فلا إعلان رسمياً حتى الآن عن صيغة بديلة لليونيفيل، ولا عن موعد نهائي لمفاوضات لبنانية إسرائيلية مباشرة في روما، فيما تستمر الاعتداءات الإسرائيلية ويظل الانسحاب من الأراضي اللبنانية عاملاً أساسياً في أي ترتيب قابل للحياة.

 

من هنا، يصبح السؤال الذي حمله هيكل عملياً إلى روما أكبر من زيارة عسكرية: إذا تبدلت مهمة اليونيفيل أو انتهت، كيف سيُدار أمن الجنوب، وما الذي سيحتاجه الجيش اللبناني لكي يتحمل مسؤوليات أكبر على الأرض؟

 

والواضح أن إيطاليا تريد أن تكون حاضرة عندما تبدأ الإجابة عن هذا السؤال.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي