تقرير آيكون نيوز
عاد الباحث الهولندي فرانك هوغربيتس إلى واجهة الجدل من جديد، بعدما أطلق الأربعاء تحذيراً مقتضباً قال فيه إن «أياماً حاسمة» تنتظر العالم، بالتزامن مع مجموعة من الاصطفافات الفلكية التي يعتبر أنها قد ترتبط بارتفاع النشاط الزلزالي على الأرض.
وأوضح هوغربيتس أن النظام الشمسي يشهد تقارباً بين عدد من الأجرام، لافتاً بصورة خاصة إلى اقتران الزهرة وعطارد والمشتري، إضافة إلى اصطفاف عطارد مع الشمس والأرض غداً، قبيل اكتمال القمر. واعتبر أن تزامن هذه الظواهر خلال فترة زمنية قصيرة يستدعي مراقبة الأيام المقبلة.
ويكتسب التحذير اهتماماً إضافياً بسبب تزامنه مع نشاط زلزالي شهدته مناطق مختلفة من العالم خلال الأيام الأخيرة، ما أعاد اسم هوغربيتس وتوقعاته إلى التداول على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
لكن ماذا يعني تحذيره فعلياً؟
حتى الآن، لم يحدد هوغربيتس في تحذيره الأخير دولة أو منطقة بعينها، كما لم يحدد قوة زلزال متوقع أو ساعة وتاريخ وقوعه. ولذلك فإن الحديث المتداول عن زلزال مدمر «مؤكد» خلال الأيام المقبلة يتجاوز مضمون ما نشره الباحث الهولندي.
ويترأس هوغربيتس هيئة SSGEOS التي تعتمد ما تسميه «هندسة النظام الشمسي»، إذ يربط بين مواقع الكواكب والقمر وبعض فترات النشاط الزلزالي. وقد ذاع صيته عالمياً بعد زلزال تركيا وسوريا المدمر عام 2023، بعدما أعيد تداول منشور سابق له أشار فيه إلى احتمال نشاط زلزالي قوي في المنطقة.
في المقابل، لا تعتمد المؤسسات العلمية المختصة منهجيته وسيلة للتنبؤ بالزلازل. فالعلم لا يمتلك حتى اليوم طريقة موثوقة تستطيع تحديد مكان وزمان وقوة زلزال كبير مسبقاً، كما أن الربط بين اصطفاف الكواكب ووقوع الزلازل لا يحظى بقبول علمي بوصفه أداة تنبؤ دقيقة.
وبين تحذير يثير اهتمام الملايين وتشكيك علمي مستمر، تبقى عبارة هوغربيتس الأخيرة مفتوحة على الترقب: «أيام حاسمة تنتظرنا».
لكن الحقيقة الأهم أن الأرض لا تعمل وفق مواعيد يمكن الجزم بها مسبقاً، وأن الاستعداد للكوارث واتباع تعليمات الهيئات الرسمية يبقيان أكثر أهمية من تحويل التوقعات إلى نبوءات مؤكدة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :