طالب نحو 50 نائباً ديمقراطياً في مجلس النواب، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ووزير الدفاع بيت هيغسيث بتقديم كشف تفصيلي عن تكلفة الحرب الأميركية مع إيران، مع دخول الصراع شهره السادس ومواجهة وزارة الدفاع الأميركية نفقات إضافية بمليارات الدولارات، وفق ما أوردته شبكة "إن بي سي نيوز" NBC News، الاثنين.
ويقود هذه المطالبات النواب جيسون كرو من كولورادو، وماغي غودلاندر من نيوهامبشير، وديريك تران من كاليفورنيا، الذين قالوا إن على الإدارة توضيح حجم التكلفة التي تحملها دافعو الضرائب وتأثير استمرار الحرب على الأسر الأميركية.
وكتب النواب في رسالة حصلت عليها "إن بي سي نيوز": "ما قُدم على أنه عملية تستمر أسبوعين تحول إلى حرب شاملة استمرت أكثر من 150 يوماً، وكلفت أكثر من 37 مليار دولار، وأودت بحياة 18 من أفراد القوات المسلحة".
وأضافوا: "في الوقت نفسه، ارتفعت الأسعار في أنحاء البلاد بشكل كبير، ما يضع عبء هذا الصراع على الأسر الأميركية".
ويشغل كرو وغودلاندر وتران، وهم من قدامى المحاربين في الجيش الأميركي، منصب الرؤساء المشاركين لفريق العمل المعني بالأمن القومي لدى الديمقراطيين في مجلس النواب.
وتأتي مطالبة النواب وسط تقديرات متباينة بشأن التكلفة الإجمالية للحرب.
وكان وزير الحرب بيت هيغسيث قد أبلغ لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ أواخر يوليو (تموز) بأن تكلفة الصراع بلغت نحو 37.5 مليار دولار، لكن تقديراً سابقاً لوزارة الدفاع أوردته "إن بي سي نيوز"، وضع التكلفة المحتملة عند مستوى أعلى بكثير، يتراوح بين 80 و100 مليار دولار، عند احتساب نفقات إصلاح المنشآت العسكرية المتضررة، واستبدال الطائرات المدمرة، وإعادة تكوين مخزونات الأسلحة والذخائر التي استُنفدت خلال العمليات.
كما طلبت الإدارة تمويلاً إضافياً من الكونغرس.
وطلب مدير مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض، راسل فوغت، في يونيو (حزيران) الماضي، تخصيص 67.1 مليار دولار إضافية لوزارة الدفاع، تشمل مليارات الدولارات لتعزيز الجاهزية العسكرية وتغطية نفقات العمليات وشراء الذخائر.
وأدى الصراع إلى زيادة الضغط على مخزونات الأسلحة الأميركية، مع استهلاك الجيش كميات كبيرة من الذخائر خلال العمليات العسكرية في الشرق الأوسط.
وأشار النواب الديمقراطيون أيضاً إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات باعتباره من تداعيات الحرب.
وتسببت القيود الإيرانية على حركة الشحن عبر مضيق هرمز في اضطراب أسواق الطاقة والمساهمة في ارتفاع أسعار البنزين. واتهم النواب ترامب وأفراد عائلته وما وصفوه بـ"أصدقائه في قطاع النفط" بتحقيق مكاسب مالية من الحرب.
في المقابل، دافعت الإدارة الأميركية عن الحملة العسكرية باعتبارها ضرورية لمنع إيران من تطوير سلاح نووي، وفق ما أوردته صحيفة "ذا هيل" The Hill.
وأقر ترامب بأن الأميركيين يدفعون أسعاراً أعلى في محطات الوقود، لكنه قال إن ارتفاع الأسعار مبرر مقابل المكاسب الأمنية للعملية العسكرية.
وقال ترامب في وقت سابق من هذا الشهر: "يستحق الأمر أن يدفع الأميركيون مبلغاً ضئيلاً إضافياً مقابل البنزين لضمان عدم تمكن إيران من تطوير سلاح نووي".
وأضاف: "تذكروا ذلك عندما تضطرون إلى دفع مبلغ أكبر قليلاً، وتصل الأسعار إلى 4 دولارات. لا بأس بذلك. لن أعتذر أبداً. لقد فعلت الشيء الصحيح".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :