اختراق طبي جديد.. لقاح واعد ضد السرطان يغير قواعد اللعبة
كشفت شركتا الأدوية “موديرنا” و”ميرك” عن نتائج مبشّرة لتجربة سريرية متقدمة، أظهرت أن لقاحات سرطان شخصية مصنوعة بتقنية “mRNA” ساعدت في منع عودة أو انتشار سرطان الجلد “الميلانوما” عالي الخطورة بعد الجراحة. وستستمر الدراسة في متابعة المشاركين لتحديد ما إذا كان هذا العلاج يساعد فعليًا على إطالة أعمارهم.
وأعلنت الشركتان عن النتائج الأولية فقط، إذ لم تُنشر الدراسة كاملة بعد في مجلة علمية، على أن تُعرض تفاصيل إضافية في مؤتمر طبي مقبل، بحسب تقرير في موقع “everyday health”.
ويعلق أستاذ مشارك في الطب الباطني بجامعة ييل، الدكتور جيفري إيشيزوكا، بأن الإعلان عن تحسن في معدلات البقاء دون انتكاسة أو انتشار في تجربة من المرحلة الثالثة يُعد أمرًا “مثيرًا للغاية”، رغم عدم معرفة التفاصيل الكاملة بعد.
حلم طال انتظاره في مجال لقاحات السرطان
طالما بدت لقاحات السرطان واعدة نظريًا، لكن هذا المجال واجه تحديات عديدة، إذ فشلت أدوية بدت فعالة في التجارب المبكرة عند الوصول إلى مراحل متقدمة.
ويصف الدكتور إيشيزوكا هذا النجاح، باستخدام لقاح “mRNA” مخصص لكل مريض على حدة، بأنه “اختراق حقيقي”. من جانبه، يصف مدير معهد “بيلوتونيا” للمناعة والأورام في جامعة ولاية أوهايو، الدكتور زيهاي لي، هذه اللقاحات بأنها “حلم” طال انتظار العاملين في هذا المجال، مؤكدًا أنها قد تكون “نقطة تحول” حقيقية.
كيف يعمل هذا اللقاح الشخصي؟
على عكس اللقاحات التقليدية التي تُصنّع بالشكل ذاته لملايين الأشخاص، تُصنّع كل جرعة من “إنتيسميران” خصيصًا لكل مريض بناءً على الخصائص الجينية لورمه.
وتوضح اختصاصية الأورام في معهد ستانفورد للسرطان، الدكتورة بولين فونشين، أن الفكرة الأساسية تقوم على أخذ الورم المحدد الذي ينمو داخل مريض معين، واستخدام تقنية تسلسل الحمض النووي لفهم الخصائص الفريدة لهذا السرطان تحديدًا، ثم تصميم لقاح مبني على هذا الورم بعينه لتحفيز الجهاز المناعي على التعرف عليه كجسم غريب ومهاجمته.
هل يمهد الطريق للقاحات ضد سرطانات أخرى؟
يعتبر الدكتور إيشيزوكا أن هذه النتائج تمثل “إثباتًا حاسمًا للمفهوم”، سواء بالنسبة للقاحات السرطان بشكل عام، أو اللقاحات الشخصية تحديدًا، أو تقنية “mRNA” كنهج علاجي.
وتاريخيًا، كان الميلانوما ساحة اختبار مهمة للعلاج المناعي للسرطان؛ إذ صدرت أول ثلاث موافقات على علاجات مناعية حديثة لمرضى الميلانوما بين عامي 2011 و2014، قبل أن تطور شركات الأدوية أدوية مشابهة لأنواع أخرى عديدة من السرطان.
وتتوقع فونشين أن نشهد اتجاهًا مماثلاً مع لقاحات “mRNA” في سرطانات أخرى، خاصة أن العلاجات القائمة على هذه التقنية قابلة للتكيف بسرعة بطبيعتها.
وقد بدأت هذه العملية بالفعل، إذ يشمل برنامج أبحاث “إنتيسميران” التابع ل”ميرك” و”موديرنا” حاليًا عدة تجارب من المرحلتين الثانية والثالثة عبر أنواع ومراحل مختلفة من الأورام، بما في ذلك سرطانات الرئة والكلى والمثانة، بحسب متحدث باسم “ميرك”.
متى يصبح اللقاح متاحًا؟
تقول شركتا “ميرك” و”موديرنا” إنهما تخططان لمناقشة نتائج المرحلة الثالثة مع الجهات التنظيمية، لكنهما لم تعلنا بعد عن موعد متوقع لتقديم طلب الموافقة إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية.
وصرّح رئيس شركة “موديرنا”، الدكتور ستيفن هوج، لوكالة “رويترز” بأنه نظرًا لحصول العلاج على تصنيف “العلاج الرائد”، فقد يصبح متاحًا العام المقبل، في حال موافقة الجهات التنظيمية عليه
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي