«يسرقون الماء ليأخذوا الأرض… حرب المستوطنين الصامتة على الضفة»

«يسرقون الماء ليأخذوا الأرض… حرب المستوطنين الصامتة على الضفة»

 

 

 

 

خاص ايكون نيوز 

لم تعد المواجهة في الضفة الغربية المحتلة مقتصرة على الأرض والاستيطان، بل امتدت إلى أحد أهم مقومات البقاء فيها: المياه.

 

في قرية فصايل في غور الأردن، تحولت عين مياه اعتمد عليها المزارعون الفلسطينيون لأجيال إلى نموذج صارخ لهذه المواجهة، بعدما استولى مستوطنون في حزيران الماضي على خط للري وحوّلوا المياه نحو بركة قديمة في موقع أثري، قبل الترويج للمكان كمقصد سياحي إسرائيلي.

 

والنتيجة كانت مباشرة: جفاف الأراضي المحيطة وتعذر زراعة محاصيل اعتاد المزارعون إنتاجها، فيما بات المستوطنون يستخدمون المياه للسباحة والاستجمام.

 

المزارع الفلسطيني سعد نمر يقول إن المياه انقطعت عن أرضه منذ أشهر، وإن الأمر لم يؤدِ فقط إلى خسارة الموسم الزراعي، بل هدد أيضاً أرزاق عائلات تعتمد على العمل في تلك الأراضي.

 

والمشهد في فصايل ليس حادثة معزولة.

 

فوفق بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تضررت أو دُمّرت أو جرى الاستيلاء على نحو 160 منشأة مرتبطة بالمياه والصرف الصحي في هجمات للمستوطنين في الضفة منذ بداية عام 2026، وكانت خزانات المياه تشكل أكثر من نصفها، إلى جانب شبكات وخطوط مياه ومنشآت أخرى.

 

الأمم المتحدة سجلت كذلك حالات استيلاء على ينابيع وآبار وخزانات تستخدمها تجمعات فلسطينية، ما زاد اعتماد بعض المناطق، ولا سيما التجمعات البدوية والرعوية، على نقل المياه بالصهاريج.

 

وتتزامن هذه الاعتداءات مع تصاعد غير مسبوق تقريباً في عنف المستوطنين واتساع الاستيطان، ما يجعل السيطرة على المياه جزءاً من معركة أوسع على الأرض والوجود الفلسطيني.

 

وفي هذا السياق، يصف مسؤولون فلسطينيون ما يجري بأنه «حرب على المياه»: فحين تُقطع المياه عن قرية أو أرض زراعية، لا تتوقف الخسارة عند محصول لم يُزرع، بل تطال قدرة السكان أنفسهم على البقاء.

 

هكذا تتحول عين ماء صغيرة في غور الأردن إلى ما هو أكبر من نزاع على مورد طبيعي.

 

إنها معركة على من يستطيع أن يزرع الأرض… ومن يستطيع أن يبقى فيها.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي