المحكمة العليا تسمح لترمب "مؤقتاً" بمواصلة بناء قاعة احتفالات البيت الأبيض
سمحت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بمواصلة أعمال بناء قاعة الاحتفالات الجديدة في البيت الأبيض مؤقتاً، بعدما أوقفت محكمة أدنى المشروع، بسبب خلافات تتعلق بمدى قانونيته والحاجة إلى موافقة الكونجرس.
أصدر رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، أمراً موجزاً علق بموجبه قرار محكمة مقاطعة كولومبيا بوقف البناء، بينما تنظر المحكمة في طلب إدارة ترمب. ولم يتطرق القرار إلى قانونية المشروع، كما لم يحدد موعداً لقرار المحكمة النهائي بشأنه.
ويُعد القرار مكسباً لإدارة ترمب، التي دفعت بأن هدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض وبناء القاعة ضروريان لأسباب تتعلق بالأمن القومي، وفق "أكسيوس".
وعبر ترمب في منشور على منصة "تروث سوشال"، عن امتنانه لقرار المحكمة العليا، ووصف المجمع العسكري وقاعة الاحتفالات الجاري بناؤهما في البيت الأبيض بأنهما سيكونان "الأعظم من نوعهما"، مضيفاً أن المشروع كان مطلباً للرؤساء الأميركيين منذ 150 عاماً وللمؤسسة العسكرية منذ 100 عام.
وأضاف ترمب أن أعمال البناء تسير "دون تجاوز الميزانية وقبل الموعد المحدد"، معرباً عن شكره للمحكمة على نظرها في القضية.
ولجأت إدارة ترمب إلى المحكمة العليا بعدما أوقفت محكمة استئناف اتحادية أعمال البناء في وقت سابق من أغسطس الجاري، في حكم بأغلبية قاضيين مقابل واحد، معتبرة أن الرئيس يحتاج إلى موافقة الكونجرس لإجراء تغييرات جوهرية على البيت الأبيض.
وكان قاضي المحكمة الجزئية ريتشارد ليون قد أصدر في مارس الماضي، أمراً بوقف أعمال بناء القاعة، مع السماح باستمرار أعمال المنشآت الواقعة تحت الأرض والأعمال الضرورية لحماية البيت الأبيض والرئيس. وأكدت محكمة الاستئناف لاحقاً وقف أعمال البناء فوق الأرض، مع استمرار الاستثناءات المتعلقة بالأمن القومي.
وفي طلبها إلى المحكمة العليا، وصفت إدارة ترمب أمر وقف البناء بأنه "استثنائي وغير قانوني"، وقال المدعي العام الأميركي بالإنابة جون سوير، إن القرار سيوقف بناء مجمع عسكري متكامل يتضمن مساحة آمنة بالكامل لقاعة الاحتفالات، معتبراً المشروع ضرورياً للأمن القومي.
وطلب سوير تعليق الأمر القضائي من أجل سلامة الرئيس واستمرارية عمل الحكومة والفصل بين السلطات.
واستند البيت الأبيض إلى ما وصفه بارتفاع مستوى التهديدات الأمنية، مشيراً إلى مخططات وهجمات استهدفت البيت الأبيض وفعاليات مرتبطة به، باعتبارها مؤشرات على الحاجة إلى تعزيز الإجراءات الأمنية. لكن ترمب كان قد تحدث قبل ذلك بوقت طويل عن رغبته في إضافة قاعة احتفالات إلى البيت الأبيض.
وبعد عودته إلى الرئاسة، قال إن المشروع لن يتدخل في هيكل البيت الأبيض الحالي، قبل هدم الجناح الشرقي وبدء تنفيذ المشروع بصورة سريعة.
تكلفة تتجاوز 600 مليون دولار
تُقدّر التكلفة الإجمالية للقاعة والمنشآت الموجودة تحت الأرض بنحو 600 مليون دولار على الأقل، بزيادة 400 مليون دولار عن التقديرات الأولية للمشروع.
وكان ترمب قد قال في البداية، إن متبرعين من القطاع الخاص سيمولون بناء القاعة، لكن الإدارة طالبت الكونجرس بتخصيص ميزانيات لتحديثات أمنية في القاعة ومناطق أخرى من مجمع البيت الأبيض.
وتبلغ مساحة قاعة الاحتفالات المخطط لها نحو 90 ألف قدم مربع، فيما يشمل المشروع مجمعاً واسعاً تحت الأرض يضم منشآت أمنية، بينها ملاجئ ومرافق طبية ومنشآت للحماية من الطائرات المسيرة والصواريخ.
وفي يونيو الماضي، جرى تحويل نحو 352 مليون دولار من أموال دافعي الضرائب إلى المشروع من مخصصات أُقرت بموجب قانون ترمب للإنفاق الذي يطلق عليه One Big Beautiful Bill.
تصميمات جديدة للجناح الشرقي
وكشفت صور تصاميم جديدة للمشروع، نشرها موقع "أكسيوس" في 14 أغسطس، عن إضافات ذهبية إلى واجهة الجناح الشرقي للبيت الأبيض، بينها ختم كبير للولايات المتحدة داخل إحدى الواجهات، إلى جانب تفاصيل باللون الذهبي داخل قاعة الاحتفالات.
وبحسب وثائق قدمتها إدارة ترمب إلى المحكمة العليا، قد اكتمل المشروع بنسبة 65%، مع تحديد أغسطس 2028 موعداً لاستكماله، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض.
وتبلغ مساحة قاعة الاحتفالات نحو 90 ألف قدم مربع، فيما يُتوقع أن تصل تكلفة المشروع إلى نحو 600 مليون دولار، يتحمل دافعو الضرائب نحو نصفها، وفقاً لما أوردته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.
وتتضمن الأعمال مجمعاً أمنياً أسفل القاعة، صُمم ليكون قادراً على تحمل هجمات بالقنابل والصواريخ، فيما تشير المخططات إلى وجود منشأة مخصصة للطائرات المسيرة.
وكان المشروع قد واجه اعتراضات قانونية وتصميمية، فيما قد تتطلب التعديلات الجديدة على التصميم، بما فيها الإضافات الذهبية، مراجعة من الجهات المختصة بالتصميمات التاريخية في العاصمة واشنطن.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي