شدّد رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الجمهورية» على الأهمية البالغة لوجود قوات «اليونيفيل» في الجنوب اللبناني، والدور المنوط بها، سواء دورها الأساس المنوط بها في حفظ الأمن جنوباً، ومؤازرة الجيش اللبناني في الانتشار على كامل الاراضي حتى الحدود الدولية وفق منطوق القرار 1701»، وقال: «أكبر خطئية، وأكبر جريمة ارتُكبت بحق الجنوب، هي إنهاء فترة انتداب «اليونيفيل» في الجنوب، حيث انّ هذا الإنهاء يعني نسف القرار 1701، الذي تتعاظم الحاجة في هذه المرحلة إلى تطبيق مندرجاته كاملة واستمرار «اليونيفيل» في مهامها».
وحذّر بري من نوايا إسرائيل، ومخاطر ما تقوم به في الجنوب، «ولاسيما اعتداءاتها المكثفة على البلدات والقرى وأحيائها المدنية والسكنية، وعمليات التفجير المكثفة لقرى الجنوب، التي لا تدمّر بنيانها العمراني وإعدام الحياة فيها بصورة كاملة فحسب، بل تُحدث صدوعاً وتفسخات خطيرة جداً في أسسها».
وهذه الأمور استعرضها بري بصورة مفصلة خلال استقباله وفد «مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان»، حيث اكّد للوفد الأميركي «أنّ ما يتعرّض له الجنوب لا يُحتمل، وربما يكون قد تجاوز ما حصل ويحصل في غزة». وشدّد على أنّ «الجرائم والمجازر بحق البشر والحجر والتراث وقتل للمدنيين، انتهاك لأبسط القوانين والمواثيق والأعراف الدولية والإنسانية». وقال: «الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة ورئيسها الرئيس دونالد ترامب، الوحيد الذي باستطاعته إلزام إسرائيل بإنهاء حربها ووقف النار والانسحاب إلى الحدود الدولية في الجنوب، حينها أضمن انتشاراً فورياً للجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني، وأن يكون الجيش اللبناني هو القوة الوحيدة الحافظة للأمن، والذي وحده يملك السلاح في تلك المنطقة، وهي منطقة من حق أهلها العودة إليها وإعادة إعمارها، وهم تواقون لرؤية الجيش اللبناني حافظاً لأمنهم واستقرارهم».
بدوره قال رئيس الوفد اد غبريال «اننا لمسنا أنّ الرئيس بري مهتم جدًا بتحقيق التقدّم بشأن المناطق التجريبية، وأنّه يريد شخصيًا أن يرى المناطق التجريبية تنجح. لقد كان اجتماعاً جيداً للغاية، ورئيس مجلس النواب كان صريحاً للغاية، وسنحرص على نقل رؤيته ووجهة نظره إلى صنّاع السياسة الأميركيين».
ورداً على سؤال يتعلق بتلة «علي الطاهر» وتسليمها للجيش اللبناني، رأى أنّ «إسرائيل يجب أن تكون واضحة حول قبولها أن يسيطر الجيش اللبناني على تلة «علي الطاهر»، من أجل منع الدمار الشامل من قبل إسرائيل، ولكن يجب على إسرائيل أن تكون واضحة بشأن رغبتها في أن يتولّى الجيش اللبناني السيطرة على هذه المنطقة». وقال: «أهل الجنوب لا يريدون الحرب بل يريدون العودة إلى منازلهم».
وحول ما يمكن أن تقوم به الولايات المتحدة من جهود لوقف الحرب والضغط على إسرائيل لوقف النار، قال: «لدينا رئيس للولايات المتحدة لديه الكثير من الاهتمام لرؤية الأزمة اللبنانية تُحلّ. والرئيس ترامب يعمل بجهد كبير لدفع الإسرائيليين لوقف الموت والدمار. حتى أنّ الرئيس قال ذلك: «كفى كفى» للإسرائيليين، ونتوقع أنّه سيستمر في العمل مع الإسرائيليين ليجعلهم يفهمون أنّهم إذا أرادوا السلام ، فهذه ليست الطريقة للقيام بذلك. وأعتقد أنّ الولايات المتحدة ستضغط في هذا الاتجاه».
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :