بغداد تطالب طهران بموقف بشأن قصف مكتب بارزاني

بغداد تطالب طهران بموقف بشأن قصف مكتب بارزاني

 

 

 

 

دعا عشرات النواب في البرلمان الاتحادي إلى عقد جلسة نيابية طارئة في مدينة أربيل، عاصمة كردستان العراق، للتضامن مع الإقليم بعد القصف الأخير الذي طال مكتب رئيس الحكومة الكردستانية مسرور بارزاني، ومنزل قيادي أمني، وسط مطالبات رسمية لإيران بتقديم موقفها بشأن الحادث.

ووقع 90 نائباً في مجلس النواب، على طلب لعقد جلسة طارئة في أربيل بدلاً من العاصمة الاتحادية بغداد، كبادرة تضامن على خلفية القصف الذي تعرضت له أربيل.
وذكر عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية، مصطفى الكبيسي، في بيان مقتضب، أن «أكثر من 90 نائباً في مجلس النواب العراقي وقعوا على عقد جلسة طارئة للمجلس في مدينة أربيل»، مبيناً إن «ذلك يأتي تضامناً مع أهلنا في كردستان ورداً على أي اعتداء يمس التراب العراقي».
في السياق أيضاً، اعتبر زعيم «التيار الوطني الشيعي»، مقتدى الصدر، ان ضرب الأراضي العراقية من مسيرات في ايران «أمر محزن».
وقال في بيان إن «يُضرب العراق بمسيرات الأعداء فهذا أمر مشرف، أما ضرب الأراضي العراقية من مسيرات إخوتنا في إيران فهذا محزن، ولا سيما إذا كان لمسؤولين عراقيين ولو كان في بغداد أو كردستان أو أي شبر من العراق المقدس».
وأضاف: «أكرر قولي: على الإخوة في الحرس الثوري عدم ضرب الأراضي العراقية فهذا عين شماتة الأعداء».
يتزامن ذلك مع مطالبة وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إيران بموقف رسمي بشأن الاعتداء على مكتب بارزاني. فقد أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وأكد حسب بيان للوزارة، أن «الاستهدافات السابقة كانت تُبرَّر من قبل الحكومة الإيرانية بوجود أحزاب أو فصائل إيرانية معارضة في الإقليم، إلا أن الاعتداء الأخير استهدف بشكل مباشر مقر رئيس حكومة الإقليم، ما يجعله سابقة خطيرة من شأنها زيادة التوتر وتهديد الاستقرار في المنطقة».
وأدان «هذا الاستهداف غير المبرر»، وطلب «استيضاح الموقف الإيراني الرسمي من الاعتداء»، مؤكداً أن «مثل هذه الأعمال تمثل تصعيداً خطيراً ستكون له تداعيات سلبية على أمن العراق واستقرار المنطقة».
فيما أعرب عراقجي عن «استغرابه من وقوع مثل هذا الاعتداء»، موضحاً أنه «لا تتوافر لديه معلومات تفيد بانطلاق الهجمات من الأراضي الإيرانية»، ومؤكداً «عدم وجود أي مبرر لمثل هذه الأعمال، في ظل العلاقات الإيجابية والمتينة التي تربط الحكومة الإيرانية بحكومة إقليم كردستان، ولا سيما مع الحزبين الرئيسيين في الإقليم».
وطالب حسين الجانب الإيراني بـ«إصدار موقف رسمي يوضح موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية من الاعتداء والجهات أو الأسباب التي تقف وراءه».
وأكد عراقجي «رفض بلاده لكل ما من شأنه تأجيج التصعيد وزعزعة الاستقرار»، ووعد بـ «إصدار بيان رسمي يوضح موقف الحكومة الإيرانية من الحادث»، وفق ما جاء في البيان.
في الأثناء، أجرى رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، اتصالاً هاتفياً مع بارزاني، جرى خلاله بحث الاعتداءات التي استهدفت عدداً من المواقع في الإقليم.
وأعرب رئيس مجلس الوزراء، حسب بيان لمكتبه، عن إدانته الشديدة للهجوم بالطائرات المسيّرة الذي استهدف المكتب الخاص لرئيس حكومة إقليم كردستان العراق، ومقر إقامة مدير وكالة الحماية «الباراستن»، مؤكداً أن «هذه الاعتداءات تمثل استهدافاً لأمن العراق واستقراره، وأن المساس بأمن إقليم كردستان هو مساس بالأمن الوطني العراقي». وشدد الزيدي على «رفض الحكومة، بشكل قاطع، أي اعتداء يستهدف أراضي العراق أو مؤسساته ومواطنيه»، موضحاً أن «الدولة لن تتهاون في حماية أمن العراق وسيادته، وأن الجهات المختصة ستتولى التحقيق في ملابسات هذه الاعتداءات وملاحقة المسؤولين عنها وفق القانون». فيما أعرب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق عن شكره لرئيس مجلس الوزراء على اتصاله ومتابعته، مؤكداً أهمية «مواصلة التنسيق والتعاون بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، بما يعزز أمن العراق واستقراره ويحفظ سلامة مواطنيه».
وبالإضافة إلى ردود الفعل الداخلية التي أدانت الحادث، أعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستهداف مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، ومنزل رئيس وكالة الأمن والاستخبارات في محافظة أربيل، واصفة هذه الهجمات بأنها «انتهاك سافر» لسيادة جمهورية العراق وإقليم كردستان، وخرق صارخ لقواعد القانون الدولي. وشددت وزارة الخارجية القطرية، في بيان لها، على ضرورة «تجنيب المنطقة تداعيات مثل هذه الهجمات غير المبررة. ودعت «كافة الأطراف إلى ضبط النفس، والتمسك بمسار الحوار والدبلوماسية، والعمل على خفض التصعيد، بما يضمن تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي».
واختتمت الوزارة بيانها بـ«تجديد تضامن دولة قطر الكامل مع جمهورية العراق وإقليم كردستان»، مؤكدة «دعم الدوحة لكافة الإجراءات التي تتخذها السلطات العراقية للحفاظ على أمن البلاد وسيادتها».
كذلك أدانت المملكة الأردنية الهاشمية الهجوم، واصفة إياه بأنه «اعتداء مرفوض وانتهاك لسيادة وأمن واستقرار العراق».
وأكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، في بيان رسمي صادر من العاصمة عمّان، إدانتها واستنكارها الشديدين للحادث، مشددة على أن «استهداف المؤسسات الرسمية في الإقليم يمثل مساساً بسيادة جمهورية العراق وسلامة أراضيه».
وعبّرت الخارجية الأردنية في بيانها عن «تضامن المملكة الأردنية الهاشمية الكامل مع جمهورية العراق الشقيق وإقليم كردستان العراق»، مجددةً تأكيد «موقف عمّان الثابت في دعم أمن واستقرار العراق وسيادته وحماية أراضيه ومؤسساته الدستورية».

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي