من «العاصفة تهب مرتين» إلى غياب القامات… ماريان فرح تفتح دفتر الزمن الجميل للدراما اللبنانية

من «العاصفة تهب مرتين» إلى غياب القامات… ماريان فرح تفتح دفتر الزمن الجميل للدراما اللبنانية

 

 

 

 

 

خاص ايكون نيوز 

ليست استعادة اسم الفنانة اللبنانية الراحلة ماريان فرح مجرد عودة إلى خبر حزين مضى عليه أعوام، بل وقفة أمام مرحلة صنعت فيها الدراما اللبنانية وجوهًا تركت أثرها في ذاكرة المشاهد، من دون ضجيج المنصات أو سطوة الأرقام والترند.

 

عرف الجمهور ماريان فرح في عدد من الأعمال الدرامية، إلا أن حضورها الأبرز بقي في مسلسل «العاصفة تهب مرتين»، حيث جسّدت ابنة الفنانَين رولا حمادة والراحل فادي إبراهيم. وفي الحياة الجامعية، جمعتها الصداقة ومقاعد الدراسة بالفنانة ماغي بو غصن، لتلتقي في حكايتها أسماء تمثّل محطات مختلفة ومضيئة من تاريخ الدراما اللبنانية.

 

كانت ماريان ممثلة وعازفة عود وخريجة الكونسرفاتوار في الغناء، تمتلك أدوات فنية متعددة، قبل أن تقسو عليها الحياة وتدخل في غيبوبة استمرت خمس سنوات إثر ولادتها طفلها الثاني، إلى أن رحلت في 20 أيار 2022.

 

وحين نعتْها رولا حمادة، لم تتحدث عن زميلة عابرة، بل عن صبية «مليئة بالحنان والمحبة والنقاء». أما ماغي بو غصن، فاستعادت صورة رفيقة الجامعة التي كانت مفعمة بالحياة، فيما يعيد اسم فادي إبراهيم إلى الذاكرة واحدًا من أبرز الوجوه التي منحت الشخصية اللبنانية حضورها وخصوصيتها على الشاشة.

 

اجتماع هذه الأسماء في قصة واحدة يعيد طرح السؤال المؤلم: كم تفتقد الدراما اللبنانية اليوم إلى تلك القامات التي كانت تتعامل مع التمثيل بوصفه فنًا ومسؤولية، لا مجرد ظهور عابر؟

 

رولا حمادة، فادي إبراهيم، ماريان فرح وماغي بو غصن ينتمون إلى مدرسة آمنت بالشخصية والنص والأداء، واستطاعت، رغم ضعف الإمكانات الإنتاجية، أن تصنع أعمالًا بقيت في وجدان اللبنانيين والعرب. كانت الشاشة يومها مساحة لاكتشاف الممثل الحقيقي، وكان الفنان يبني حضوره بالدور والأداء، لا بعدد المتابعين وحملات الترويج.

 

الحنين إلى تلك المرحلة ليس رفضًا للمواهب الجديدة، بل دعوة إلى حمايتها ومنحها البيئة التي تسمح لها بالنضوج. فالدراما اللبنانية لا تفتقر إلى الطاقات، لكنها تحتاج إلى مشروع إنتاجي يحفظ ذاكرتها، ويعيد الاعتبار للنص والممثل، ويمنح أصحاب الخبرة مكانتهم الطبيعية.

 

إنها حكاية ماريان فرح، لكنها أيضًا حكاية زمن درامي نفتقده؛ زمن صنع فنانين حقيقيين، غاب بعضهم وبقي بعضهم الآخر شاهدًا على مرحلة لا تزال أعمالها أكثر حضورًا من كثير مما يُنتج اليوم.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي