حرب إيران تضغط على باتريوت.. أميركا تبحث عن البديل الأرخص

حرب إيران تضغط على باتريوت.. أميركا تبحث عن البديل الأرخص

 

 

 

 

تواجه المنظومة الدفاعية الأميركية ضغوطاً متزايدة جراء الحرب مع إيران، حيث تراجعت مخزونات صواريخ «باتريوت» من 2330 إلى أقل من 850 صاروخاً.

أعلنت شركات الدفاع «بوينغ»، «لوكهيد مارتن»، و«نورثروب غرومان» عن تطوير صواريخ اعتراضية جديدة منخفضة التكلفة وقابلة للإنتاج بكميات كبيرة، مثل «Ultra Low-Cost Seeker» و«PAC-3 ACE»، لسد النقص في المخزون.
كشفت الحرب مع إيران مشكلة مكلفة في منظومة الدفاع الجوي الأميركية، فبينما تعتمد واشنطن على صواريخ اعتراض متطورة يمكن أن يتجاوز سعر الواحد منها 4 ملايين دولار، بدأت كبرى شركات الصناعات الدفاعية الأميركية في البحث عن بدائل أقل تكلفة وأسرع إنتاجًا، بعدما كشفت الحرب عن ضغوط على مخزونات صواريخ الاعتراض الحيوية، وفق ما نقلت شبكة بلومبرغ.
العربية ميديا أزمة مخزونات "باتريوت" تضع أوروبا بين أمنها القومي ودعم أوكرانيا
أزمة المخزون العسكري
وكشفت تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "CSIS" حجم الضغط الذي تعرضت له مخزونات صواريخ الاعتراض الأميركية؛ إذ استخدم نحو 65% من صواريخ باتريوت بين فبراير ويوليو الماضيين، ليتراجع المخزون إلى أقل من 850 صاروخًا، مقارنة بنحو 2330 صاروخًا قبل اندلاع حرب إيران، مع بقاء الأرقام الدقيقة سرية.
سباق خفض التكلفة
وتتنافس شركات بوينغ ولوكهيد مارتن ونورثروب غرومان ورايثيون التابعة لـRTX على تقديم حلول جديدة، حيث عرضت خططها خلال "ندوة الفضاء والدفاع الصاروخي" في هانتسفيل بولاية ألاباما هذا الأسبوع، مع توجه نحو إعادة تصميم بعض الأسلحة وعمليات التصنيع، والاستعانة بشركات أصغر لإنتاج صواريخ يمكن تصنيعها بأعداد أكبر وبتكلفة أقل من الأسلحة «المتطورة» المعقدة والبطيئة الإنتاج. وفق بلومبرغ.
وفي هذا الاتجاه، كشفت بوينغ عن باحث راداري منخفض التكلفة يحمل اسم Ultra Low-Cost Seeker، وهو مكون أساسي في توجيه الصواريخ إلى أهدافها، وقالت الشركة إنه اجتاز اختبارات طيران أولية أظهرت قدرته على تحمل ظروف الإطلاق من الصواريخ واكتشاف الأهداف وتتبعها، بينما تخطط لإجراء اختبارات طيران إضافية خلال العام المقبل.
فيما تكتسب الخطوة أهمية خاصة لأن الباحث الراداري يمثل إحدى نقاط الاختناق في إنتاج صواريخ PAC-3 المستخدمة ضمن منظومة باتريوت، فيما تقول بوينغ إن تصميمها الجديد يعتمد على مكونات تجارية جاهزة جرى تعديلها للاستخدام العسكري، بهدف خفض تكلفة الوحدة وإتاحة إنتاج ذخائر دقيقة بأعداد كبيرة.
بدائل أرخص
أما نورثروب غرومان، فكشفت عن منظومة دفاع جوي قصيرة المدى تعتمد على مدفع عيار 50 مليمترًا أطلقت عليها اسم Raid Hunter، وتستهدف التعامل مع تهديدات مثل أسراب الطائرات المسيرة وصواريخ كروز. وقالت الشركة إن الذخيرة المستخدمة في المنظومة قد تبلغ كلفتها عند الإنتاج نحو آلاف الدولارات فقط للطلقة الواحدة، مع توقع تسليم نموذج تشغيلي صيف 2027. وفق ما أورده موقع (Breaking Defense)
وفي يوليو الماضي، كشفت لوكهيد مارتن بدورها عن صاروخ اعتراض جديد لمنظومة باتريوت يحمل اسم PAC-3 ACE، وقالت إنه سيكلف أقل من نصف سعر PAC-3 MSE، مع الاستفادة من أنظمة التحكم والبرمجيات المستخدمة بالفعل في باتريوت لتسريع التطوير والإنتاج والنشر. وتأتي الخطوة في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى زيادة عمق مخزونات صواريخ الاعتراض.
ولم تقتصر الاستجابة الأميركية على تطوير أسلحة جديدة؛ ففي 14 أغسطس، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية اتفاقيات إطارية مع بوينغ وRTX لزيادة إنتاج مكونات صواريخ الاعتراض SM-3 Block IIA وSM-3 Block IB، وهي صواريخ تطلق من السفن وتشكل جزءًا أساسيًا من منظومة الدفاع الصاروخي الباليستي.
وتعكس هذه التحركات تحولًا في أولويات صناعة الدفاع الأميركية، من الاعتماد على صواريخ اعتراض شديدة التطور ومرتفعة التكلفة إلى محاولة إنتاج أسلحة أسرع تصنيعًا وأقل كلفة وأكثر قابلية للإنتاج بأعداد كبيرة، في وقت فرضت فيه الحرب في إيران ضغوطًا إضافية على مخزونات الذخائر الاعتراضية الأميركية.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي