الفوعاني: الجنوب ليس قضية منطقة أو فئة بل قضية لبنان كله
أكد رئيس الهيئة التنفيذية في حركة أمل مصطفى الفوعاني أن الوحدة الوطنية تشكل "خط الدفاع الأول عن لبنان"، مشددًا على أن الجنوب ليس قضية منطقة أو فئة، بل قضية وطنية تعني لبنان بأكمله، وأن حماية الأرض لا يمكن فصلها عن حماية الإنسان وبناء الدولة ومؤسساتها.
وجاء كلام الفوعاني خلال رعايته حفل تخرج طلاب ثانوية إنانا في الهرمل، حيث شدد على أن "بناء الإنسان هو المدخل الأول لبناء الوطن"، معتبرًا أن العلم ليس مجرد تحصيل أكاديمي، بل مسؤولية تتحول إلى عمل وإبداع وخدمة للإنسان والمجتمع.
وأشار إلى أن الاستثمار الحقيقي في لبنان يكمن في عقول أبنائه وشبابه، معتبرًا أن التخرج "ليس نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة عنوانها المسؤولية والطموح والعمل".
ودعا الخريجين إلى تحويل ما تعلموه إلى أثر حقيقي في مجتمعهم، والتمسك بالمعرفة والأخلاق وروح الفريق وقبول الاختلاف، وعدم الاستسلام أمام الصعوبات والتحديات التي قد تواجههم.
ولفت الفوعاني إلى أن لبنان يواجه تحديات متسارعة في ظل التحولات التكنولوجية والمعرفية التي يشهدها العالم، ما يفرض، بحسب قوله، إعداد جيل قادر على التفكير النقدي وصناعة المعرفة بدل الاكتفاء بتلقيها، مؤكدًا أن مستقبل الوطن يصنعه أصحاب المبادرة والإصرار على النجاح.
وأكد أن حركة أمل تنطلق في رؤيتها من أن بناء الإنسان يشكل الأساس لبناء لبنان، مستحضرًا رؤية الإمام السيد موسى الصدر التي وضعت الإنسان في صلب مفهومي التنمية والوطن.
وفي الشأن الجنوبي، شدد الفوعاني على أن "الجنوب ليس قضية منطقة أو فئة، بل قضية لبنان كله"، رافضًا استمرار الوجود الإسرائيلي والاعتداءات وفرض الأمر الواقع.
ودعا إلى استخدام الوسائل السياسية والوطنية والدبلوماسية المتاحة لإنهاء الوجود الإسرائيلي وإلزام إسرائيل بالانسحاب من الأراضي اللبنانية، بما يتيح عودة الأهالي إلى بلداتهم وقراهم وإعادة إعمار ما دمرته الاعتداءات، إلى جانب صون السيادة والحدود اللبنانية.
وأكد أن "جنوب لبنان هو جنوب العلم والصمود معًا"، مشددًا على أن حماية الأرض لا تنفصل عن حماية الإنسان، وأن الوفاء للشهداء يكون بالحفاظ على الأرض والوطن والحقوق التي بذلوا أرواحهم من أجلها.
وفي رسالة داخلية، اعتبر الفوعاني أن الوحدة الوطنية هي "خط الدفاع الأول عن لبنان"، قائلاً: "لا حماية للبنان من دون وحدة وطنية، ولا سيادة من دون دولة ومؤسسات، ولا استقرار من دون سلم أهلي".
ودعا إلى اعتماد الحوار والدولة ومؤسساتها مرجعية للبنانيين، والوحدة الوطنية حصنًا لهم، والعيش المشترك خيارًا لا رجعة عنه، في ظل التحديات التي تواجه البلاد على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية.
وفي ما يتعلق بفلسطين، اعتبر أنها "ليست قضية موسمية، بل بوصلة تكشف طبيعة الصراع"، داعيًا الدول والشعوب العربية والإسلامية إلى تجاوز خلافاتها وتوسيع مساحات التلاقي والحوار في مواجهة مخاطر التفكك والاعتداءات.
ورفض الفوعاني تحويل لبنان إلى ساحة لصراع اللبنانيين، مؤكدًا أن المطلوب "لبنان قوي بوحدته ودولته ومؤسساته وجيشه وشعبه ومقاومته"، وقادر على إدارة اختلافاته بالحوار بدل الصدام.
واعتبر أن المقاومة في معناها الوطني تتمثل في رفض الوجود الإسرائيلي والاستسلام للأمر الواقع، والتمسك بحق الإنسان في أرضه وكرامته وسيادته.
ويأتي موقف الفوعاني في وقت يشهد فيه الجنوب تصعيدًا إسرائيليًا متواصلًا، مع غارات وقصف وعمليات عسكرية طالت خلال الفترة الأخيرة عددًا من البلدات والمناطق، وأوقعت شهداء وجرحى وألحقت أضرارًا بالمنازل والبنى التحتية، بالتوازي مع استمرار ملف عودة الأهالي وإعادة الإعمار في صلب الأولويات الجنوبية.
كما يتزامن كلامه عن دور الدولة والوحدة الوطنية مع مرحلة داخلية تتركز فيها النقاشات على تثبيت سلطة المؤسسات الرسمية وتعزيز حضور الجيش اللبناني وحماية السيادة، في ظل التحولات الأمنية والسياسية التي يشهدها الجنوب.
وعاد الفوعاني في ختام كلمته إلى مخاطبة الخريجين، داعيًا إياهم إلى جعل نجاحهم جسرًا يعبر عليه الآخرون، وأن يقترن هذا النجاح بالتواضع والمسؤولية والالتزام الوطني، موجهًا التحية إلى الأهالي والمعلمين وإدارة الثانوية، ومؤكدًا أن التعليم يبقى من أبرز وسائل بناء الإنسان وصناعة الأجيال.
وشدد على أن لبنان يحتاج إلى جيل "لا ينتظر المستقبل بل يصنعه"، مؤكدًا أن الجنوب سيبقى "أرض الصمود والكرامة لا أرض النسيان"، وأن المطلوب وطن تكون فيه الدولة قوية بمؤسساتها، والجنوب محميًا، والحدود مصانة، والوجود الإسرائيلي مرفوضًا، والوحدة الوطنية فوق كل خلاف.
وختم الفوعاني بالقول: "بالعلم نحمي الإنسان، وبالوحدة نصون الوطن، وبالإصرار لا نسمح لإسرائيل أن تصنع مستقبلًا للبنان".
وتخلل الاحتفال كلمات من وحي المناسبة، قبل توزيع الدروع على الخريجين.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي