أميركا تتوعد إيران ب"جحيم اقتصادي" و"عزلة غير مسبوقة
صعّدت الولايات المتحدة ضغوطها على إيران، مؤكدة أن مزيداً من الأدوات لا يزال متاحاً، فيما توعدت طهران بإجراءات اقتصادية جديدة من شأنها، بحسب واشنطن، فرض مستوى غير مسبوق من العزلة عليها.
وقال البيت الأبيض إن "هناك المزيد من أدوات الضغط على إيران تحت تصرفنا" وأن أميركا مستمرة في معاقبة إيران وشل اقتصادها، وذلك بعدما أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تستعد للإعلان عن إجراءات إضافية ضد إيران الأسبوع المقبل، في وقت تتعثر فيه الجهود الدبلوماسية لإنهاء المواجهة.
وأضاف بيسنت، في مقابلة مع شبكة "نيوزماكس"، أن الولايات المتحدة ستطبق إجراءات "لم يسبق لها مثيل في تاريخ العزلة الاقتصادية لدولة"، مشيراً إلى أن الاستراتيجية تجمع بين الضغط المالي والحصار البحري. وأوضح أن استمرار الحصار سيحول دون دخول البضائع إلى الموانئ الإيرانية أو خروجها منها.
حصار "إلى أجل غير محدد"
وتزامن التلويح بإجراءات اقتصادية جديدة مع تأكيد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث قدرة البحرية الأميركية على مواصلة الحصار لفترة غير محددة.
وقال هيغسيث، خلال زيارة إلى بنما، إن البحرية تستطيع الحفاظ على وجودها اللازم لتنفيذ الحصار عبر تدوير السفن والقوات المنتشرة في المنطقة.
وكانت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" قد أعلنت، الجمعة، أنها غيرت مسار 62 سفينة تجارية منذ إعادة فرض الحصار، كما عطلت 3 سفن وصعدت على متن سفينتين لتفتيشهما والتأكد من الامتثال للقيود الأميركية.
وبحسب رويترز، رفعت واشنطن الحصار عن السفن والموانئ الإيرانية لمدة شهر في منتصف يونيو، قبل أن تعيد فرضه لاحقاً، ما زاد الضغوط على أحد أهم مصادر العملات الأجنبية لطهران.
هرمز في قلب المواجهة
ويأتي التصعيد الاقتصادي بينما لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز في صلب الخلاف بين واشنطن وطهران.
وتطالب إيران، مقابل إعادة فتح المضيق، برفع العقوبات الاقتصادية والإفراج عن أصولها المجمدة، إلى جانب مطالب أخرى طرحتها خلال المفاوضات.
وأظهرت بيانات نقلتها رويترز تراجع حركة السفن عبر هرمز إلى 8 سفن الثلاثاء، مقابل متوسط بلغ نحو 12 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة، ونحو 130 إلى 140 سفينة قبل اندلاع الحرب.
وفي المقابل، تتزايد التداعيات على أسواق الطاقة. فقد توقعت وكالة الطاقة الدولية انخفاض إمدادات النفط العالمية بمقدار 4.3 مليون برميل يومياً خلال العام الحالي، أي نحو 4%.
وكان بيسنت قد تحدث في 4 أغسطس عن إمكانية التوصل خلال أيام إلى اتفاق مع طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن تصريحاته الجديدة تعكس انتقال واشنطن مجدداً إلى تشديد الضغط.
ويبدو أن الإدارة الأميركية تراهن في المرحلة الحالية على الجمع بين الحصار البحري والخنق المالي لدفع طهران إلى تقديم تنازلات، مع إبقاء خيارات إضافية مطروحة إذا استمر تعثر المفاوضات.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي