تفشّي إيبولا يتسارع… 4381 إصابة و2011 وفاة خلال أقل من ثلاثة أشهر

تفشّي إيبولا يتسارع… 4381 إصابة و2011 وفاة خلال أقل من ثلاثة أشهر

 

 

 

 

ايكون نيوز

عاد مرض إيبولا ليفرض نفسه تهديدًا صحيًا دوليًا، مع استمرار الانتشار السريع للمرض الناجم عن فيروس «بونديبوغيو» في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتسجيل حالات مرتبطة بالتفشي في أوغندا.

ووفق أحدث تقرير أسبوعي صادر عن منظمة الصحة العالمية، بلغ عدد الإصابات المؤكدة حتى 9 آب 2026 نحو 4381 إصابة، بينها 2011 وفاة، ما يرفع معدل الفتك إلى 45.9 في المئة، أي ما يقارب وفاة واحدة بين كل حالتين مؤكدتين.

وسجّل التفشي خلال أسبوع واحد 579 إصابة جديدة و304 وفيات، فيما تجاوز عدد الوفيات حاجز الألفين بعد 86 يومًا فقط من إعلان التفشي رسميًا في 15 أيار الماضي.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد صنّفت التفشي في 17 أيار «طارئة صحية عامة تثير قلقًا دوليًا»، فيما يشكل الوباء الحالي التفشي السابع عشر المسجل لإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ اكتشاف الفيروس عام 1976.

وتبقى مقاطعة إيتوري مركز التفشي، إذ سجلت 85.8 في المئة من الإصابات و80.6 في المئة من الوفيات، مع امتداد الحالات إلى شمال كيفو وجنوب كيفو وتشوبو وأوت أويلي.

أما في أوغندا، فقد سُجلت 20 إصابة مؤكدة ووفاتان حتى 28 تموز، من دون رصد حالات جديدة منذ 21 حزيران أو إثبات انتقال مجتمعي واسع، بحسب البيانات الصحية الدولية.

ويصنّف مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها التفشي الحالي بأنه ثاني أكبر تفشٍ لأمراض إيبولا على الإطلاق، والأسرع انتشارًا مقارنة بالتفشيات السابقة. فقد تجاوز عدد الإصابات المؤكدة حاجز الألف خلال 40 يومًا، بينما احتاج تفشي الكونغو عام 2018 إلى نحو 235 يومًا لبلوغ الرقم نفسه.

وتكمن إحدى أبرز نقاط الخطورة في عدم وجود لقاح أو علاج نوعي معتمد حتى الآن للمرض الناجم عن فيروس «بونديبوغيو». فاللقاحات والعلاجات المتوافرة حاليًا معتمدة لنوع آخر من الفيروسات المسببة لإيبولا، فيما لا تزال لقاحات وأدوية «بونديبوغيو» في مراحل الاختبار والتطوير.

ويعتمد العلاج حاليًا على الرعاية الداعمة المكثفة، وتعويض السوائل ومعالجة الأعراض والمضاعفات، إذ تؤكد منظمة الصحة العالمية أن الكشف المبكر والحصول السريع على الرعاية الطبية يمكن أن يحسّنا فرص النجاة.

وينتقل المرض أساسًا من خلال الاتصال المباشر، عبر الجلد المتشقق أو الأغشية المخاطية، بدم المصاب أو إفرازاته وسوائل جسمه، أو عبر الأدوات والأسطح الملوثة. كما يمكن أن ينتقل خلال التعامل غير الآمن مع جثامين المتوفين. ولا ينقل المصاب الفيروس إلى الآخرين قبل ظهور الأعراض عليه.

وتتراوح فترة الحضانة بين يومين و21 يومًا، وتبدأ الأعراض عادة بصورة مفاجئة مع ارتفاع الحرارة والتعب وآلام العضلات والصداع والتهاب الحلق، وقد تتطور إلى القيء والإسهال وآلام البطن والطفح الجلدي واضطرابات في وظائف الكلى والكبد، مع احتمال حدوث نزيف في بعض الحالات.

وتواجه جهود الاحتواء تحديات كبيرة بسبب النزاعات المسلحة وضعف البنية الصحية وصعوبة الوصول إلى المناطق النائية، إضافة إلى حركة السكان عبر الحدود ونقص التجهيزات والمعلومات المضللة والاعتداءات على العاملين الصحيين.

وفي لبنان، لم تسجل أي إصابة بإيبولا خلال عام 2026 حتى 7 آب، وفق بيانات الترصد الوبائي الرسمية. وأكدت وزارة الصحة العامة أنها تتابع تطورات التفشي يوميًا، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، تحسبًا لأي توصيات أو تدابير صحية جديدة.

ولا تشير المعطيات الحالية إلى خطر مباشر على لبنان أو إلى انتشار عالمي واسع للمرض، إلا أن سرعة التفشي وارتفاع الوفيات وغياب لقاح معتمد لفيروس «بونديبوغيو» تفرض استمرار المراقبة الصحية، ولا سيما للقادمين من المناطق المتأثرة.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي