امنعوا نواف سلام من دخول مجلس النواب… سياسياً لا جسدياً

امنعوا نواف سلام من دخول مجلس النواب… سياسياً لا جسدياً

من أسكت وزير الدفاع أمام ممثلي الشعب، عليه أن يمثل أمامهم للمحاسبة لا لإلقاء الدروس

 

 

 

 

كتب رشيد حاطوم رئيس تحرير موقع ايكون نيوز

امنعوا نواف سلام من دخول مجلس النواب… سياسياً لا جسدياً

من أسكت وزير الدفاع أمام ممثلي الشعب، عليه أن يمثل أمامهم للمحاسبة لا لإلقاء الدروس

ليس المقصود بمنع رئيس الحكومة نواف سلام من دخول مجلس النواب إغلاق الأبواب في وجهه بالقوة، ولا تعطيل مؤسسة دستورية أو شرعنة الفوضى. المقصود منعه سياسياً من العبور فوق ما جرى كأنه حادث عابر، ومقاطعته نيابياً إلى أن يعتذر ويجيب عن أسئلة باتت تمسّ الجيش والعدالة والسيادة والكرامة الوطنية.

فالرجل الذي قرر أن كلمة وزير الدفاع ميشال منسى «لا داعي لها»، بحجة أن رئيس الحكومة وحده يتحدث باسمها، لم يكن يحمي وحدة مجلس الوزراء بقدر ما كان يمنع وصول رأي المؤسسة العسكرية إلى مجلس النواب، خلال مناقشة قانون يمسّ مباشرة دماء عسكريين سقطوا في مواجهة الإرهاب.

يستند سلام إلى المادة 64 من الدستور ليقول إنه يمثل الحكومة ويتحدث باسمها، لكن هذه المادة لا تحوّل رئيس الحكومة إلى رقيب على أفواه الوزراء داخل مجلس النواب، ولا تلغي حق السلطة التشريعية في الاستماع إلى الوزير المختص ومساءلته، ولا تسمح باختصار حكومة من 24 وزيراً بشخص واحد عندما تكون القضية متصلة بالمؤسسة العسكرية وشهدائها.

وحتى رواية سلام نفسه تؤكد جوهر الواقعة. فهو لم ينفِ أنه أبلغ وزير الدفاع بأنه سيتحدث باسم الحكومة وأنه «لا داعي لأي كلام آخر»، بل نفى فقط أن يكون قد منعه من حضور الجلسة. أي إنه لم يمنع جسده من الدخول، لكنه منع صوته من الوصول.

والنتيجة السياسية واحدة: المؤسسة العسكرية حضرت بلا كلمة، بينما كان النواب يناقشون قانوناً يتصل بالموقوفين الإسلاميين ومرتكبي جرائم خطرة وحقوق عائلات الشهداء.

السنّة ليسوا في مواجهة الجيش

كنا نربأ برئيس الحكومة أن يدفع أداءه في اتجاه يصوّر للبنانيين، عن قصد أو عن سوء تقدير، أن أبناء الطائفة السنية في مواجهة الجيش اللبناني، أو أن الدفاع عن ملف الموقوفين الإسلاميين يتطلب إسكات المؤسسة العسكرية والتقليل من شأن موقفها.

هذه أخطر صورة يمكن أن ينتجها رئيس حكومة في بلد أنهكته الانقسامات الطائفية.

السنّة في لبنان ليسوا في مواجهة الجيش، والجيش ليس خصماً لطائفة أو منطقة أو بيئة. المؤسسة العسكرية هي صمام الأمان الأخير لوطن تتساقط مؤسساته الواحدة تلو الأخرى، وهي السد المنيع أمام الانهيار الأمني والفوضى والتقسيم.

في الجيش ضباط وعسكريون وشهداء من جميع الطوائف، وبينهم أبناء عكار وطرابلس وصيدا والبقاع وبيروت. ومن شهدائه من سقط في نهر البارد وعبرا وعرسال وطرابلس دفاعاً عن جميع اللبنانيين، لا عن فئة في مواجهة أخرى.

لذلك، فإن وضع ملف الموقوفين الإسلاميين في مواجهة موقف الجيش، أو إعطاء الانطباع بأن إنصاف بعض الموقوفين يستوجب إسكات وزير الدفاع، لا يخدم السنّة ولا ينصف المظلومين، بل يضع الطائفة في صورة لا تشبهها ويمنح التطرف فرصة لتغذية انقسام خطير.

من ظُلم يستحق محاكمة عادلة وسريعة وتعويضاً، ومن أمضى سنوات بلا حكم ارتُكبت بحقه جريمة قضائية. لكن معالجة الظلم لا تكون بإنتاج ظلم جديد بحق الضحايا، ولا بتحويل الجيش إلى خصم، ولا بإسكات صوته عندما تكون دماء شهدائه جزءاً من القضية.

الطائفة التي قدّمت كرامي والحريري لا تُزايدوا عليها بالوطنية

والطائفة السنية التي يحاول هذا الأداء السياسي تصويرها كأنها تقف في مواجهة الجيش، قدّمت على مذبح الوطن اثنين من أعظم رجالاتها وأكثرهم حضوراً في التاريخ الوطني: رئيس الحكومة رشيد كرامي، ورئيس الحكومة رفيق الحريري.

الرجلان لم يسقطا في نزاع مذهبي، بل في جريمتي اغتيال سياسيتين حملتا بصمات الداخل وتشابكات الخارج، لأن كلاً منهما كان يمثل مشروعاً وطنياً يتجاوز حدود طائفته.

اغتيل رشيد كرامي في الأول من حزيران 1987 بتفجير مروحية عسكرية كان يستقلها، فيما اغتيل رفيق الحريري في الرابع عشر من شباط 2005 في تفجير هزّ بيروت ولبنان والمنطقة.

لذلك، لا يحق لأحد أن يضع السنّة في مواجهة الجيش، ولا أن يختصر هذه الطائفة بملف موقوفين أو محكومين. فمن قدّم رشيد كرامي ورفيق الحريري يعرف جيداً معنى الدولة والمؤسسات والتضحية من أجل الوطن.

وهنا تفرض الذاكرة القضائية نفسها، ولا سيما أمام النائبة غادة أيوب التي تتحدث عن «عدالة تأخرت» وعن عفو يفتح أبواب العودة من الكيان المحتل.

فزعيم حزبها، رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، صدر بحقه في 25 حزيران 1999 حكم مبرم عن المجلس العدلي في قضية اغتيال الرئيس رشيد كرامي، قضى بتجريمه وإنزال عقوبة الإعدام به، قبل تخفيضها إلى الأشغال الشاقة المؤبدة. ولم يخرج جعجع من السجن نتيجة تبرئته أو إعادة محاكمته وإبطال الحكم، بل غادر عام 2005 بموجب قانون عفو أقرّه مجلس النواب. 

وهذه ليست رواية سياسية قابلة للأخذ والرد، بل واقعة مثبتة بحكم قضائي لم يُلغَ بالعفو؛ لأن العفو أسقط العقوبة ولم يحوّل الإدانة إلى براءة.

من هنا، يصبح السؤال مشروعاً وقاسياً: بأي معيار تتحدث غادة أيوب عن «العدالة» وهي تحتفل اليوم بقانون عفو يفتح طريق العودة أمام لبنانيين موجودين في الكيان المحتل، فيما يتزعم حزبها شخص استفاد سابقاً من عفو سياسي بعد إدانته في اغتيال أحد أبرز رؤساء الحكومات السنّة وأكثرهم وطنية؟

لسنا هنا أمام عدالة واحدة تُطبّق على الجميع، بل أمام ذاكرة سياسية انتقائية: عفو الأمس يُقدَّم بوصفه تحريراً، وعفو اليوم يُسوَّق بوصفه عدالة، فيما يُطلب من عائلات الشهداء في الحالتين أن تصمت وتتقبّل أن تتحول دماء أبنائها إلى بند في تسوية.

من أُدين في جريمة اغتيال رشيد كرامي لا يصبح بريئاً لأن ميزان السياسة تبدّل، ومن خرج بقانون عفو لا يحق لفريقه أن يوزع شهادات الوطنية والعدالة على اللبنانيين، ولا أن يحاضر في السيادة وحقوق الضحايا وكأن الذاكرة الوطنية تبدأ من خطابه وتنتهي عند مصالحه.

ثلاثة «إنجازات» على المنسوب الوطني

إذا قيست إنجازات نواف سلام بمقدار ما قدمته حكومته إلى اللبنانيين في الاقتصاد والسيادة واستعادة الأرض وحماية الودائع وإعادة إعمار الجنوب، فإن دفتر الحساب لا يزال فقيراً.

أما إذا قيست بما فُتح من أبواب على حساب العدالة وذاكرة الجيش والكرامة الوطنية، فثمة ثلاثة عناوين لا يمكن القفز فوقها.

الإنجاز الأول: المحكومون السوريون… أين السيادة يا سامي الجميّل؟

أقرّت حكومة نواف سلام اتفاقية نقل المحكومين السوريين من لبنان إلى سوريا. والتوصيف الرسمي الدقيق هو «نقل المحكومين لاستكمال تنفيذ عقوباتهم في سوريا»، لا إطلاق سراحهم فوراً.

وقد سلّم لبنان في آذار 2026 دفعة أولى من المحكومين، ضمن اتفاقية شملت مدانين بجرائم مختلفة، فيما أوضح وزير العدل عادل نصار أن المتورطين في جرائم القتل أو الاغتصاب يمكن نقلهم بعد إمضاء عشر سنوات في السجون اللبنانية.

لكن الفرق بين «النقل» و«الإفراج المقنّع» لا تحسمه البيانات الحكومية ولا العبارات الدبلوماسية، بل الضمانات والرقابة والنتائج الفعلية.

فإذا كان بين المنقولين من أدينوا بقتل لبنانيين أو الاعتداء على الجيش أو ارتكاب جرائم قتل واغتصاب وسرقة ومخدرات، فمن حق الشعب اللبناني معرفة أسمائهم وأحكامهم والمدة المتبقية لكل منهم، والحصول على إثبات رسمي بأن العقوبات تستكمل فعلاً في سوريا.

وهنا يصبح السؤال موجهاً مباشرة إلى رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل، وإلى وزير العدل عادل نصار، المحسوب سياسياً على الحصة التي سُمّيت باسم الكتائب والمقرّب من رئيسها.

أين أصبحت السيادة التي لا تكفون عن إلقاء المحاضرات باسمها؟

هل تعني السيادة أن يصدر حكم باسم الشعب اللبناني، ثم يُنقل المحكوم إلى دولة أخرى من دون أن يعرف اللبنانيون أين أمضى بقية عقوبته، أو ما إذا كان قد أمضاها أصلاً؟

وهل تُصان كرامة شهداء الجيش بنقل من اعتدوا على العسكريين أو اللبنانيين إلى خارج الحدود، ثم الاكتفاء بوعد سياسي بأن الأحكام ستستكمل؟

وزير العدل أكد أن الاتفاق «يحترم سيادة الدولتين» ويخضع لشروط قضائية. لكن السيادة لا تثبت بالتصريحات، بل بنشر لوائح الأسماء والأحكام، وإنشاء آلية متابعة مشتركة، وإصدار تقارير رسمية دورية تبين مكان وجود كل محكوم والمدة التي أمضاها والإجراءات المتخذة بحقه.

لا يحق للحكومة أن تنقل محكوماً صدر حكمه باسم الشعب اللبناني، ثم تطلب من الشعب أن يثق بأن العدالة ستستكمل خلف الحدود بلا دليل.

وإذا لم تستطع الحكومة ضمان تنفيذ الأحكام، تصبح الاتفاقية تنازلاً عن حق لبنان القضائي، مهما أُغرقت بلغة التعاون والعلاقات الثنائية.

الإنجاز الثاني: عفو سياسي فوق قبور العسكريين

قانون العفو أقرّه مجلس النواب، وليس نواف سلام منفرداً، وهذه حقيقة لا يجوز تزويرها. لكن سلام أصبح في قلب المسؤولية السياسية عندما اختار منع وزير الدفاع من إلقاء كلمته في اللحظة التي كان يفترض فيها أن تُسمع كلمة الجيش.

صحيح أن النص استثنى من العفو الكامل جرائم القتل والإرهاب المرتكبة بحق العسكريين والقوى الأمنية، لكنه خفّض عقوبات بصورة استثنائية وفتح أبواب الإفراج عن قسم كبير من الموقوفين الإسلاميين.

وقد أعلن النائب عماد الحوت أن 79 موقوفاً سيُفرج عنهم فوراً، و16 خلال أقل من عام، فيما يستفيد آخرون تباعاً من التخفيضات.

المشكلة ليست في طائفة الموقوف أو اسمه أو مذهبه. من ظُلم يجب إنصافه، لكن العدالة لا تكون بإدارة الظهر للضحايا، ولا بتحويل العقوبات إلى حصص طائفية توزع قبيل الاستحقاقات.

رفات شهداء الجيش لا تدخل البازارات الانتخابية، وأمهاتهم وآباؤهم ليسوا تفصيلاً في تسوية سياسية.

ومن أراد تخفيف عقوبة متورط في ملف أريق فيه دم عسكري لبناني، فعليه أولاً أن يقف أمام عائلة الشهيد ويشرح لها معنى «العدالة، فالعدالة، فالعدالة» التي تحدث عنها نواف سلام.

الإنجاز الثالث: غادة أيوب تؤكد فتح طريق العودة

أما في ملف اللبنانيين الذين غادروا إلى الكيان المحتل بعد تحرير الجنوب عام 2000، فلم يعد الأمر مجرد تخمين سياسي أو تحذير من احتمال بعيد.

النائبة في «القوات اللبنانية» غادة أيوب قالت بوضوح لا يحتمل التأويل: «أدخلنا مادة تعطي اللبنانيين الذين لجأوا إلى إسرائيل بعد سنة 2000 الحق في العودة إلى لبنان مع إقرار قانون العفو العام».

وكتبت أيضاً أن اللبنانيين الذين لم ينضووا عسكرياً أو أمنياً ولجأوا إلى إسرائيل، بمن فيهم عائلاتهم، «سيستفيدون حكماً من العفو العام، بما يفتح أمامهم أخيراً طريق العودة إلى وطنهم».

هذا الكلام يثبت أن العودة ليست مجرد تلويح، بل نتيجة مقصودة للمادة التي أُدخلت في قانون العفو.

وللدقة المهنية، لا يقول النص إن جميع عناصر ما كان يسمى «جيش لبنان الجنوبي» أو «جيش لحد» مشمولون بالعفو، كما أن جرائم العمالة والتجسس لا تزال مستثناة. لكن تصريح أيوب يؤكد أن القانون فتح فعلياً طريق العودة أمام فئات موجودة في الكيان المحتل وعائلاتها.

وهنا تبدأ الخطورة لا تنتهي.

فمن الذي سيحدد من انخرط عسكرياً أو أمنياً ومن لم ينخرط؟ وهل ستُقبل إفادات الراغبين في العودة، أم ستفتح ملفات أمنية وقضائية فردية؟ وماذا عن الذين حصلوا على جنسية العدو، أو خدم أبناؤهم في جيشه، أو ارتبطوا بمؤسساته وأجهزته خلال أكثر من ربع قرن؟

لا يجوز تحميل الأطفال جرائم آبائهم، ولا إدانة عائلة كاملة لمجرد القرابة، لكن لا يجوز أيضاً غسل صفحة «جيش لحد» تحت عنوان إنساني فضفاض.

ولا يمكن السماح بعودة أي شخص يحمل جنسية العدو أو خدم في جيشه أو ارتبط بأجهزته قبل إخضاعه لتدقيق أمني وقضائي فردي صارم.

المصالحة لا تعني محو العمالة، والرحمة بالعائلات لا تعني إهانة الأسرى والشهداء وأهالي القرى التي عاشت سنوات تحت الاحتلال.

وبين الظلم الجماعي والتبرئة الجماعية مساحة اسمها القانون والسيادة، ويبدو أن السلطة تبحث مجدداً عن أقصر الطرق للمرور فوقها.

زعامة سنية لن تأتي من بوابة السجون

قد يظن نواف سلام، أو من يرسمون له طريقه، أن الابتعاد عن المنسوب الوطني والاقتراب من ملف الموقوفين الإسلاميين سيمنحانه موقع الزعامة السنية.

هذه قراءة خاطئة للبنان وللطائفة السنية قبل أي شيء آخر.

السنّة في لبنان ليسوا مشروع عفو عن متهمين، ولا تختصرهم قضية سجين أو شيخ أو تنظيم. هم شركاء أصيلون في الجيش والدولة، ومن شهدائهم من سقط في مواجهة الإرهاب دفاعاً عن لبنان.

ومن يريد مخاطبتهم زعيماً، عليه أن يخاطب إحساسهم بالدولة والعدالة والكرامة الوطنية، لا أن يحول مظلوميات حقيقية أو مزعومة إلى سلّم شخصي.

الزعامة لا تُمنح لمن يرفع صوته على وزير الدفاع ثم يخفضه أمام الصفقات. ولا تُبنى عبر استرضاء جماعة على حساب ذاكرة جماعة أخرى.

ومن يتخلى عن رصيده الوطني بحثاً عن رصيد مذهبي قد يكتشف متأخراً أنه خسر الاثنين: لم يعد رجل دولة، ولم يصبح زعيم طائفة.

قبل أن يدخل نواف سلام مجلس النواب مجدداً، عليه أن يدخل أولاً إلى قاعة المحاسبة: أن يشرح لماذا منع وزير الدفاع من الكلام، وأن ينشر مصير المحكومين السوريين المنقولين، وأن يحدد موقفه من استفادة الموقوفين الإسلاميين، وأن يضع ضمانات علنية تمنع تسلل العملاء أو من خدموا في جيش العدو تحت غطاء لمّ شمل العائلات.

أما إذا رفض، فليستخدم مجلس النواب سلاحه الدستوري: السؤال والاستجواب وطرح الثقة.

فهذا هو المنع الذي يليق بالدولة؛ منع رئيس الحكومة من الهروب من المحاسبة، لا من المرور عبر الباب.

من يمنع صوت الجيش لا يحق له أن يطلب الصمت من الشعب.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي