عثمان جحا بين «حاتم الطائي» و«حلاق دمشق»
تستعيد الدراما التاريخية حضورها في الموسم الرمضاني المقبل مع «حاتم الطائي»، الذي يكتبه السوري عثمان جحا ويؤدي بطولته سلوم حداد، مستعيداً سيرة «كريم العرب» وتحولات الجزيرة العربية.
تستعيد الدراما التاريخية حضورها في الموسم الرمضاني المقبل مع «حاتم الطائي»، الذي يكتبه السوري عثمان جحا ويؤدي بطولته سلوم حداد، مستعيداً سيرة «كريم العرب» وتحولات الجزيرة العربية. وبالتوازي، يفتح جحا صفحة أخرى من التاريخ عبر «حلاق دمشق»، المستند إلى وثيقة تعود إلى مطلع القرن الثامن عشر
منذ نشأتها، صاغتْ الدراما التاريخية السورية أسلوباً مميزاً في نقل الإرث الثقافي للحضارة العربية والملاحم الكبرى إلى الشاشة الصغيرة بقراءة إنسانية متجددة وكانت ركناً أساسياً في المواسم الرمضانية؛ محققةً انتشاراً واسعاً في مطلع الألفية الجديدة.
في عودة قوية إلى سلاسل عظماء العرب، كشف المنتج والمخرج الكويتي محمد سامي العنزي عن انطلاق التحضيرات لإنجاز مسلسل «حاتم الطائي»، استعداداً لعرضه في الموسم الرمضاني المقبل، بإنتاج ثلاثي مشترك كويتي وسعودي وقطري، على أن يبدأ التصوير في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل. ومن المفترض أن يسبق انطلاقة التصوير عدد من جلسات القراءة مع الفنانين، إلى جانب الترتيبات الفنية والإنتاجية للوقوف على جميع التفاصيل المتعلقة بالعمل الذي يتولى كتابته الكاتب السوري عثمان جحا.
المسلسل الذي يعيد أسطورة الكرم العربي إلى الشاشة، سيكون من بطولة الفنان السوري سلوم حداد المتقن لهذه الأدوار بأناقة، وهو من سيجسّد شخصية حاتم الطائي، في حين سيتولى العنزي مهمة الإخراج، كما سيُسجَّل حضور مميز لفنانين من سوريا والكويت والسعودية والمغرب ولبنان والأردن بما يتناسب مع طبيعة المسلسل وحجمه.
كريم الجاهلية
عن مضمون الحكاية، أوضح لنا الكاتب والمؤلف عثمان جحا أن العمل بانورامي يستعرض تاريخ الجزيرة العربية، حيث كانت تسود الأخلاق والقيم منها الكرم، متمثلةً بشخصية «حاتم الطائي» إلى جانب امتلاكه قيمة الفروسية.
وحول وجود إسقاطات من العمل على الواقع الحالي، أشار جحا إلى أن لكل عمل تاريخي إسقاطات معينة؛ فالتاريخ يعيد نفسه في كل زمان ومكان خاصة والقصة تمثل فترة مضطربة في الجزيرة العربية التي كانت في انتظار مَن يوحدها إلى أن أتى الإسلام. وكانت القبائل حينها تتحالف تارة وتتصارع طوراً، إضافة إلى الصراعات التي كانت تحكم المنطقة والتوترات الكبرى التي شهدها ذلك العصر، منها الصراع بين الروم والفرس وانعكاساته على المنطقة العربية. لذلك سنشهد معارك السيف بمشاهد ملحمية تعتمد على حركات المبارزة لإبراز قيم الشجاعة والصراع.
أما عن مدى تعطش المشاهد لهذه الأعمال والشريحة الموجّهة إليها، فقد أكد جحا أنّ ذلك مرهون بالقصة والشخصية؛ فـ «حاتم الطائي» له وقع في النفوس والناس يرغبون في معرفة حياة هذا الرجل الذي مثّل العنوان البارز للكرَم والسخاء والإيثار في الذاكرة العربية. كما امتد ارتباط اسمه إلى ابنته سفانة التي كانت من ذوات الفصاحة والبلاغة والجود والكرم، وفك أسرها الرسول كرامة لأبيها لأنه كان يحب مكارم الأخلاق، لذلك يبقى للمشاهد فضول دائم في المعرفة حول شخصيات محبوبة والبحث في التاريخ الذي يحبه، لا في القصص غير المطروقة.
في الشام... حكاية أخرى!
في سياق منفصل، كشف لنا عثمان جحا عن عمل آخر له يحمل اسم «حلاق دمشق» يتم الآن التفاوض من أجله مع إحدى الشركات المنتجة وسيتم الكشف عنه خلال أيام.
يحمل المسلسل طابع البيئة الدمشقية ويستند إلى وثيقة تاريخية تدور أحداثها في مطلع القرن الثامن عشر وهي قصة حلاق دمشقي يتمكن من التلاعب بتجّار دمشق والوصول إلى سدة الحكم.
وبين الذاكرة العربية والتاريخ الدمشقي سنشهد أعمالاً درامية تحمل الكثير من الحكايات والصراعات والقيم. لكن يبقى السؤال الأهم: هل ما زال الجمهور متعطشاً لمشاهدة هذه الأعمال التي تعيد فتح صفحات الماضي، أم أنّ إيقاع الحياة الراهنة يدفعه أكثر نحو أعمال تلامس واقعه وتروي قصص الحاضر؟
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي