افتتاحيات "الصحف" العربية الصادره اليوم الثلاثاء 11/08/2026

افتتاحيات

 

 

 

 

الأخبار:

 
 لا هلع إيرانياً من «اتفاق مكّة»: الخليجيون يفقدون الثقة بأميركا
 
كتبت صحيفة "الأخبار": یبدو «اتفاق مكة» بين السعودية وتركيا وباكستان، للوهلة الأولى، تحوّلاً لافتاً في المشهد الأمني الإقليمي؛ إذ إن تكريس مبدأ «الدفاع المشترك» الذي يجعل من أيّ اعتداء على أيّ من الأطراف الثلاثة، استهدافاً مباشراً للجميع، لا بدّ من أن يستثير هواجس بقيّة اللاعبين الإقليميين، وفي مقدّمتهم إيران. غير أن القراءة الإيرانية لهذا التحالف، وفقاً لما تُظهِره وسائل الإعلام والمواقف الصادرة عن الدوائر القريبة من مراكز القرار في طهران، لا تطغى عليها نظرة أُحادية، بل تتبلور في اتجاهات متعدّدة ومتداخلة ومُعقّدة؛ فهي تراوِح بين اعتبار الحلف الجديد محاولةً إقليمية لفكّ الارتباط الاستراتيجي بالولايات المتحدة، وإبداء التوجّس من أيّ حراك أمني يحيط بحدود إيران أو يهدف إلى محاصرتها. وإلى جانب ذلك، ثمّة شكوك إيرانية وازنة حول القابلية العملياتية لهذا الاتفاق، ولا سيما بالنظر إلى التباين الجوهري في المقاربات الأمنية والمصالح الاستراتيجية للدول الموقِّعة.
 
وتتفرّع المقاربة الإيرانية تجاه «اتفاق مكّة» إلى مسارَين متوازيَين، يكشفان بوضوح طبيعة تكامل الأدوار في مراكز القرار في طهران؛ إذ يغلب التحفّظ والحذر على الأداء الدبلوماسي، بينما تشتدّ النبرة في الأروقة البرلمانية والعسكرية. في الشقّ الدبلوماسي، حرصت إيران على تجنّب الانزلاق نحو التوتير، واصفةً الاتفاق بأنه انعكاس لتحوّلات في الإدراك الإقليمي، ليست بالضرورة موجّهةً ضدّها. وعبّر عن ذلك المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مؤتمره الأسبوعي، أمس، حين أكّد أن السياسة الإيرانية تقوم على تشجيع دول المنطقة على تعزيز الثقة المتبادلة لتحقيق «أمن ذاتي»، بعيداً عن اللاعبين من خارج الإقليم.
 
وفي المقابل، شهدت أروقة البرلمان، الذي يطغى عليه النفَس الأمني والعسكري في هذه المرحلة، لهجة تصعيدية حادّة؛ إذ حذّر عضو لجنة الأمن القومي، إبراهيم رضائي، من أن «حبراً على ورق مع تركيا وباكستان» لا يمكنه توفير مظلّة حماية، مذكّراً بـ«فشل الرهان السعودي المُطلق على واشنطن سابقاً في ردع الصواريخ اليمنية». وبدوره، لم يبتعد رئيس اللجنة، إبراهيم عزيزي، عن هذا التوجّه، واصفاً الاتفاق بأنه «خطوة غير مدروسة»، معتبراً أنها لن تؤدّي سوى إلى تأجيج «نيران عدم الثقة» في الإقليم.
 
ويبدو هذا التناقض الظاهري في ردود الفعل الإيرانية، جزءاً من تكتيك مدروس في السياسة الخارجية، تهدف من خلاله طهران إلى إيصال رسالة مزدوجة: الأولى، تفتح قنوات التواصل مع الأطراف الإقليمية؛ والثانية، تحذّر من أن تكلفة أيّ تحالف يستهدفها ستكون باهظة للغاية، بما يتجاوز بكثير قدرة أيّ ميثاق ورقي على احتوائها. بالنسبة إلى إيران، تبدو السعودية في صدد إعادة تعريف مقاربتها للأمن؛ فبعد سنواتٍ اعتمدت فيها المملكة، إلى حدٍّ كبير، على المظلّة الأمنية الأميركية، ولّدت التطوّرات الإقليمية الأخيرة، التي أظهرت هشاشة التزامات واشنطن تجاه عواصم الخليج، قناعة لدى الأخيرة بأن الارتهان الحصري للولايات المتحدة لم يعُد كافياً. والفكرة هذه نفسها تمّ التركيز عليها في التغطيات الإعلامية الإيرانية؛ إذ وصفت وكالة «إيسنا»، القريبة من الحكومة، «اتفاق مكّة» بأنه أحد «أوضح المؤشرات» على ابتعادٍ تدريجي للدول الخليجية عن الاتكال المطلق على واشنطن.
 
في المقابل، يصف كثيرون في إيران «اتفاق مكة» بأنه إطار هشّ وقابل للاهتزاز. وفي هذا السياق، ذهب موقع «مشرق» الإخباري، المحسوب على «الحرس الثوري»، إلى نعت الاتفاق بأنه «سراب مُلوّن»؛ إذ يبدو، في ظاهره، «فخماً ومتماسكاً»، لكنه يصطدم عملياً بتضارب المصالح، والتناقضات الاستراتيجية، وغياب الآليات التنفيذية الواضحة. وبذلك، فإن الدول الثلاث، وإن بدت قادرة على الوقوف جنباً إلى جنب عند مستوى البيان السياسي، فإن لحظة الأزمة كفيلة بكشف أولويات كلّ منها، واستحالة تحويل التقاطع الظرفي في ما بينها إلى التزام دفاعي صلب. ووفقاً للتقديرات الإيرانية، تنبع رغبة السعودية من حاجة ملحّة إلى تعزيز قدراتها الردعية في مواجهة التهديدات المحيطة، ولا سيما حماية منشآتها الطاقوية وتأمين خطوط الملاحة البحرية. أمّا باكستان، فترى في مشاركتها في التحالف وسيلةً لرفع سقف الردع أمام أطراف أخرى من مثل الهند، وحتى إسرائيل، من دون أن يكون هدفها مواجهة إيران بالضرورة.
 
وفي الانتقال إلى تركيا، تقرأ إيران دورها من منظورٍ مزدوج؛ فأنقرة تمثّل منافساً جيوسياسياً لطهران في ملفات إقليمية عديدة، لكنها في الوقت ذاته تحتاج إلى التوازن والتعاون معها في ملفات أخرى، وهو ما ركّز الإعلام الإيراني عليه بوصفه تناقضاً جوهرياً. وإذ نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن وزير الخارجية التركي، حاقان فيدان، تأكيده أن «إيران ليست هدفاً لاتفاق مكّة»، وأن هذا التحالف يحمل «طبيعة دفاعية» فقط، فقد عُدّ اضطرار مسؤول تركي رفيع المستوى إلى التأكيد صراحةً أن إيران ليست مُستهدَفة بالاتفاق، دليلاً على أن انطباع «مناهضة طهران» قد كان مسيطراً على الحدث منذ لحظاته الأولى.
 
في المحصّلة، يمكن القول إن إيران تتعامل مع «اتفاق مكة» بجدّية لا تفتقر إلى التريّث، وتتجنّب في الوقت ذاته الانزلاق نحو المبالغة في تقدير أبعاده. فمن جهة، تدرك طهران أن هذا الاتفاق يمثّل جزءاً من مسار إعادة التشكيل الأمني في المنطقة، ومحاولة سعودية لصناعة مظلّات أمنية تكميلية. ومن جهة أخرى، تركّز في خطابها على إبراز التصدّعات الداخلية، وضبابية الالتزامات، وعدم تجانس الأهداف بين الأطراف الثلاثة. وبناءً على ذلك، لا ينظر الإيرانيون إلى «اتفاق مكّة» بوصفه خطراً وجودياً أو تهديداً مباشراً وفورياً، بقدر ما يعدّونه تحوّلاً في هندسة الأمن الإقليمي يستوجب الرصد.
 
   ===
 
النهار:
 
 منفذ حصري لمأزق المفاوضات لدى الأميركيين… رفض إسرائيلي لمناطق تجريبية قبل "علي الطاهر"
 
كتبت صحيفة "النهار": لا تبدو قدرة لبنان محسومة على اتخاذ موقفه النهائي من المشاركة في الجولة الثامنة للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية في مطلع أيلول، إذ تنامت في الساعات الأخيرة التقديرات التي تعكس عمق المأزق الذي يحاصر لبنان في خياراته المحرجة المقبلة. ومع أن معظم المعطيات التي تسرّبت عن المداولات الجارية بين المسؤولين المعنيين حول الملف التفاوضي وتعقيداته والاحتمالات التي يواجهها لبنان في حال المشاركة من عدمها، أو البحث عن خيار ثالث مجد، تشير إلى مناخ متشائم قد يدفع لبنان إلى الكثير من التريّث والتروي قبل اتخاذ موقفه النهائي، لم يبد خافياً أن لبنان "يتعلق بحبال" الأميركيين مراهناً على عدم قبول الإدارة الأميركية بأي تراجع خطير على المسار التفاوضي اللبناني الإسرائيلي، لأن من شأنه توفير ورقة رابحة لإيران وذراعها اللبنانية "حزب الله" وإظهار غلبة المسار الإيراني وهيمنته على الساحة اللبنانية، الأمر الذي يضرب صدقية الإدارة الأميركية كما يسدّد ضربة قاسية للخيار التفاوضي اللبناني. وهذا الاحتمال الأكثر من جديّ يُبقي الآمال اللبنانية الرسمية موصولة بالموقف الأميركي لكي يضغط على إسرائيل وحضّها على الاستجابة لمطالب لبنان الثلاثة قبيل انعقاد الجولة الثامنة من المفاوضات، خصوصاً بعدما كرّر رئيس الوفد اللبناني المفاوض سيمون كرم رغبته في الاستقالة، فيما أصر الرئيس عون على بقائه في مهمته.
 
والمطالب تتناول وقف النار الكامل ووقف عمليات الهدم والتجريف في المناطق التي تحتلها القوات الإسرائيلية، وتحديد مناطق تجريبية جديدة وتحديداً بنت جبيل والخيام. كما أن المعطيات الغامضة الكثيفة حول مجريات العمليات التي تنفذها إسرائيل في شأن تلة علي الطاهر بدأت تشغل الأوساط الرسمية كما العسكرية التي لا تستبعد عمليات انقضاضية متعاقبة للسيطرة على التلة وأنفاقها.
 
وفي السياق، اطّلع رئيس الجمهورية جوزف عون من رئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم على مداولات الاجتماعات التي عقدت في روما الأسبوع الماضي، وزوّده بتوجيهاته للمرحلة المقبلة.
 
ويقف لبنان الرسمي عاجزاً عن تجيير الدعم الأميركي لمصلحته في الضغط على إسرائيل للالتزام بوقف النار وتثبيته، أو لوقف عمليات التدمير والتجريف التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في القرى والبلدات الجنوبية، أو حتى الاتفاق على توسيع نطاق المناطق النموذجية تنفيذاً للمرحلة الثانية. وقد أثير سؤال أساسي أمس حول جدول أعمال التفاوض، إذا لم يكن منطلقاً من الاتفاق الإطاري، واستطراداً، من شروط لبنان الثلاثة المتصلة بوقف النار الفعلي ووقف التدمير وتحديد مناطق تجريبية جديدة. وفي حين تستبعد المصادر أن يلجأ لبنان إلى تعليق مشاركته في الجولة المقبلة، تكشف أنه لا يزال يعوّل على الدور الأميركي ويسعى عبر اتصالاته وقنواته الخاصة إلى النجاح في تحقيق هذه المطالب قبل موعد الجلسة المقبلة، مشيرة في المقابل إلى أنه منفتح على كل الطروحات، وفي حال لم يتم التجاوب مع أي من مطالبه هذه، عندها يدرس الخيارات المتاحة أمامه، ومنها التعليق أو التجميد.
 
وتخشى أوساط معنية عدم انعقاد جلسة المفاوضات الثامنة، وقد دفع وضع لبنان المحرج في المفاوضات إلى الميل نحو تعليق المشاركة، في حال تم تحديد موعد جديد.
 
غير أن لا واشنطن ولا إسرائيل تحدثتا عن موعد للجلسة المقبلة، فيما ينتظر لبنان وصول الجنرال جوزف كليرفيلد، إلى بيروت للاستماع منه إلى نتائج البحث مع إسرائيل بشأن الانسحاب من منطقة تجريبية ثانية.
 
ولمس لبنان إصراراً إسرائيلياً على رفض تطبيق صيغة مناطق تجريبية ثانية، والإصرار على منطقة علي الطاهر، عن طريق تسليمها إلى الجيش. وهو الطرح الذي رفضه حزب الله، خصوصا أن إسرائيل تريد الدخول إلى المنطقة بعد أن تصبح تحت سيطرة الجيش اللبناني، بحسب توقعات "حزب الله".
 
وكان قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، قد وصل إلى إسرائيل في زيارة رسمية أجرى خلالها مباحثات مع رئيس الأركان إيال زامير وعدد من كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي.
 
ونقلت القناة 13 الإسرائيلية أن كوبر طلب من إسرائيل الانسحاب من مناطق في جنوب لبنان
 
غير أن القناة عينها تحدثت عن تعمق الخلافات بين تل أبيب وواشنطن، على خلفية ما وصفته بـ"الضغوط الأميركية المتزايدة" لدفع إسرائيل نحو إنهاء القتال في ثلاث جبهات؛ هي غزة ولبنان وإيران.
 
وبحسب القناة، تريد الولايات المتحدة أن ترى انسحابًا إسرائيليًا من نقاط إضافية داخل المنطقة الأمنية في جنوب لبنان.
 
في غضون ذلك، أكد الرئيس عون حاجة لبنان في هذه المرحلة إلى دعم البنك الدولي وشركائه، لا سيما لجهة مساعدة الدولة على الاستجابة لاحتياجات أكثر من 600 ألف مواطن عادوا إلى مناطقهم. وجاء كلامه خلال إستقباله المديرة الإقليمية لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي السيدة داليا خليفة مع وفد، لمناسبة تسلّمها مهامها الجديدة التي تشمل لبنان وسوريا والأردن والعراق وإيران.
 
وفد البنك الدولي زار أيضاً رئيس الحكومة نواف سلام الذي شدّد على الحاجة الملحّة إلى تسريع هذه الاجراءات، بالتوازي مع جهود الحكومة في الجنوب، بما يدعم صمود الجنوبيين وعودتهم.
 
في سياق قضائي، لفتت زيارة السفير الاميركي ميشال عيسى للنائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج في مكتبه في قصر العدل حيث أبدى السفير "استعداد بلاده لتقديم المساعدات التي يحتاج إليها القضاء اللبناني، خصوصاً على صعيد المعلومات والتجهيزات والتقنيات، بما يسهم في تطوير قدراته وتعزيز آليات العمل القضائي".
 
وتناول اللقاء أيضاً مسألة وجود لبنانيين يحملون الجنسية الأميركية في لبنان، ممن يُشتبه بارتكابهم جرائم ومخالفات في الولايات المتحدة الأميركية. وبحث الجانبان في إمكانية ملاحقتهم قضائياً في لبنان.
 
وليد جنبلاط وقّع "قدر في هذا المشرق"
 
خلال حفل توقيع مذكراته "قدر في هذا المشرق"، إستعاد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط محطات بارزة من مسيرته السياسية، متوقفاً عند إرث عائلته وتحديات المرحلة الراهنة.
 
وقال جنبلاط إنه "نجا حتى الآن من قدر الاستشهاد والموت والاغتيال" الذي رافق عائلته منذ جده فؤاد جنبلاط مروراً بوالده كمال جنبلاط، مشيراً إلى أن الطريق السياسي الذي بدأه بعد اغتيال والده لا يزال، بعد نحو خمسين عاماً، "في أوله وصعباً جداً ومليئاً بالمخاطر".
 
وتحدث عن نجله تيمور، قائلاً إنه تسلّم الراية منذ سنوات، إلا أن ظروف الحرب في غزة وفلسطين دفعته إلى التدخل مجدداً، مؤكداً أنهما "يتعاونان اليوم ويقومان بالأدوار سوياً". وأشار إلى أن تيمور، إلى جانب الفريق الذي ورثه والنخب والمخلصين، قادر على مواجهة التحديات المقبلة.
 
وتطرق جنبلاط إلى مسيرة والده كمال جنبلاط، مشيراً إلى إيمانه "بالصورة الكبرى القائمة على التعدد الديموقراطي في المنطقة"، وعلاقته بالرئيس المصري جمال عبد الناصر، مع تمسكه في الوقت نفسه باستقلال لبنان وتطوير نظامه نحو نظام ديمقراطي علماني.
 
وفي حديثه عن اغتيال والده، اتهم جنبلاط الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد باستخدام الأقليات وتعزيز نفوذه من خلالها، مشيراً إلى أن كمال جنبلاط رفض التدخل السوري في لبنان وما اعتبره محاولة للسيطرة على لبنان والقرار الفلسطيني المستقل.
 
كما تطرق إلى ما وصفه بـ"حلف الأقليات" في المنطقة، معتبراً أن إسرائيل لا تزال تبني على هذه الفرضية في لبنان وسوريا والعراق وإيران.
 
وعن مذكراته، أوضح جنبلاط أنه بدأ العمل عليها قبل ثلاث سنوات، وأملاها على سيباستيان دي كورتوا بمساعدة مروان حمادة وغازي العريضي ونورا جنبلاط، لافتاً إلى أنه حاول استعادة ما أمكن من ذكريات خمسين عاماً.
 
وأضاف أنه قرر أن يختم الكتاب عند اتفاق الطائف، موضحاً أنه "لا يمكن وضع كل شيء"، نظراً إلى محدودية عدد الصفحات.
 
   ===
 
 
الديار:
 
 جولة التفاوض تترنح... لا جديد في ايلول؟
 
«العين» على الجلسة التشريعية...هل يمر العفو وقانون الاعلام؟
 
كتبت صحيفة "الديار": بانتظار ما ستؤول اليه المفاوضات الايرانية العمانية بشان مضيق هرمز، وانعكاسات الاتفاق من عدمه على مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، تبدو التطورات في المنطقة محكومة باستحقاقي انتخابات الخريف المقبل، النصفية الاميركية، والانتخابات التشريعية الاسرائيلية. ووفق المسارالحالي بات لبنان اسير صناديق الاقتراع في انتخابات بنيامين نتانياهو الذي يواصل جيشه تدمير القرى وحرقها في الجنوب في تصعيد يخدم اجندته السياسية، ويهدد جولات التفاوض المباشرة المقبلة مع الدولة اللبنانية التي باتت تحت ضغط النزيف المستمر على الجبهة الجنوبية، ولم تعد قادرة على تقديم المزيد، وتدرك جيدا تداعيات رفض الذهاب الى جولة جديدة، لم تحدد مواعيدها بعد. وفي الوقت الضائع بدات ترسل اشارات اعتراض جدية على المسار الراهن ، وتنتظر تدخلا اميركيا لم تتضح اي من معالمه حتى الان. وعلمت «الديار» ان السفيرالاميركي ميشال عيسى شكك امام عدد من زوار عوكر بحصول جولة جديدة من التفاوض في ايلول مرجحا حصول ذلك بعد الانتخابات الاسرائيلية، مؤكدا عدم حصول اي نتائج جدية اذا ما تم الاتفاق على جولة قبل ذلك.!
 
كليرفيلد لا يحمل حلولا
 
وامام هذه المراوحة السلبية في التفاوض المباشر، من المقرر ان يصل الجنرال الاميركي جوزيف كليرفيلد الى بيروت يوم غد الاربعاء، ووفق مصادر مطلعة لا يحمل الجنرال الاميركي جديدا حول مناطق تجريبية جديدة، ولا يحمل اي حلول للنقاط العالقة التي اخفقت جولة روما في حلها. وفي هذا السياق سيتطرق مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى الاجراءات العسكرية والامنية المتبعة في المناطق التجريبية الثلاثة. وسيطرح ايضا مسالة تلال علي الطاهر الذي يصر الاسرائيليون على وضعها على «طاولة» النقاش ويصرون على جعلها عقبة امام تقدم المفاوضات.وحتى مساء امس لم يكن على جدول اعمال كليرفيلد اي زيارة مفترضة للجنوب، وعلم انه سيعيد طرح مسالة تفتيش المنازل التي رفضت من قبل قائد الجيش،وفي هذا السياق، لا يزال القضاء اللبناني يعمل على ايجاد صيغ ملائمة لحل هذه الاشكالية التي يمكن ان تؤدي الى توترات امنية لا ترغب بها المؤسسة العسكرية.
 
ماذا تريد «اليرزة»؟
 
في المقابل، تفيد اوساط مطلعة على الاجواء في «اليرزة» بان قائد الجيش سيضع ملف الخروقات الاسرائيلية على الطاولة، ويضغط لوقف الاعتداءات على القرى والمدن الجنوبية، ووقف عمليات التدمير والحرق، كما سيعيد التاكيد على جهوزية الجيش اللبناني للانتشار في كامل الاراضي المحتلة،وسيقدم عرضا مسهبا عن محاولات جيش الاحتلال اعاقة هذا الانتشار، كما سيكرر موقف القيادة العسكرية الرافض لاي دور للقوات الاسرائيلية في عملية الرقابة على المناطق «التجريبية»، وسيعاد طرح الدور المناط بقوات «اليونيفيل» في هذا السياق.
 
المنعطف الخطير..
 
في هذا الوقت،اطلع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون من رئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم على مداولات الاجتماعات التي عقدت في روما الأسبوع الماضي بين الوفود اللبنانية والاميركية والاسرائيلية، وزوده بتوجيهاته للمرحلة المقبلة، ووفق مصادر رسمية تمر المفاوضات في أخطر منعطفاتها منذ انطلاقها، حيث بات احتمال عدم عودة الوفد اللبناني إلى طاولة المفاوضات في الجولة المقبلة المقررة في العاصمة الإيطالية روما خيارا على «الطاولة».وكشفت مصادر مطلعة أن الجانب اللبناني أبلغ واشنطن بأنه يريد قبل الجولة المقبلة ضمانات من الجانب الإسرائيلي بوقف كافة أعمال التفجير والهدم، مع وعد بتوسيع رقعة «المناطق التجريبية» لتشمل منطقتين نموذجيتين إضافيتين، من بينهما مدينة بنت جبيل ، لتمكين الجيش اللبناني من الانتشار فيها وبسط سيادة الدولة.
 
الخشية من «الفخ»
 
ووفق تلك الاوساط، يخشى لبنان الانجرار الى فخ المفاوضات المفتوحة بلا سقوف زمنية، والتي تمنح إسرائيل فائضًا من الوقت لتثبيت احتلالها لبعض النقاط الحيوية، وإصرار بيروت على ربط المسار الدبلوماسي بالاستقرار الميداني يعكس رغبة واضحة في كسر آلية المماطلة الإسرائيلية. ويؤكد أن التعنت الإسرائيلي الرافض لتوسيع المناطق التجريبية، بحجة اشتراط استكمال التحقق والتفتيش الأمني الدقيق في المناطق الأولى، يعكس رغبة تل أبيب في إبقاء الجيش اللبناني مقيد الحركة، ومنع تمدد نفوذ الدولة إلى نقاط التماس المباشرة.
 
لا نية للانسحاب من التفاوض!
 
ولا تزال السلطات اللبنانية تراهن على قدرة وجدية الوساطة الأمريكية في ممارسة ضغوط على حكومة تل أبيب لدفعها إلى وقف التصعيد الميداني الفوري والقبول بالمطالب اللبنانية، لكن هذه الخطوة قد لا تشهد تقدما سريعا، ومن المستبعد الحصول على نتائج ملموسة قبل انتهاء الانتخابات الاسرائيلية، لكن الجانب اللبناني يريد تحويل الجولة الثامنة من موعد تفاوضي اعتيادي إلى استحقاق مشروط بنتائج ملموسة، لان استمرار الغارات والهدم بينما تفاوض الدولة يستنزف الرصيد السياسي لخيار التفاوض. لكن هذا التشدد لا يعني الرغبة في إسقاط المفاوضات، او الخروج منها، وفق اوساط سياسية بارزة، تؤكد ان الدولة اللبنانية تحاول إعادة التوازن الى عملية التفاوض، بعدما امعنت «اسرائيل» في عدم تنفيذ التزاماتها، «والرسالة» واضحة الى الولايات المتحدة لدفعها نحو انقاذ مسار واشنطن الذي يرواح مكانه وبات مكلفا داخليا...وتبقى الاسئلة مفتوحة ودون اجابات، هل تتمسك بيروت بشروطها قبل الجولة المقبلة؟ وهل من احتمال تعليق الجولة المقبلة واستخدامها كورقة ضغط؟ وماذا عن موقف الادارة الاميركية التي ترفض ممارسة الضغط على نتانياهو؟
 
عمليات التدمير مستمرة
 
في هذا الوقت، واصل جيش الاحتلال تدمير القرى المحتلة، ونفذ تفجيراً كبيراً في بلدة زوطر الشرقية.وقام منذ ساعات صباح امس بإحراق عدد من المنازل في بلدة الخيام، بالتزامن مع استمرار عملياته داخل البلدة. كما استهدف القصف المدفعي الاسرائيلي بلدة بني حيان. كما تعرضت تلال علي الطاهر لموجات من القصف المتقطع طوال نهار امس. وحلّق الطيران المسيّر الاسرائيلي فوق بيروت والضاحية وفي اجواء صيدا وجوارها. وتوغلت قوة إحتلال مؤللة في حوشين عند الأطراف الغربية لميس الجبل تزامنًا مع قصف مدفعي استهدف أحد المنازل وتمشيط بالأسلحة الرشاشة..
 
ماذا عن الجلسة التشريعية؟
 
في غضون ذلك، تتجه الانظار الى الجلسة التشريعية اليوم وابرز القوانين المطروحة، العفو العام والاعلام، وفي هذا السياق، اكد وزير الاعلام بول مرقص ان الملاحظات القانونية لوسائل الإعلام أخذت بعين الاعتبار، واقتراح القانون لن يسحب من النقاش.ووفق مصادر نيابية، ثمة شبه توافق على عدم تمرير المادة المتعلقة بالسجن في القانون، كما ان ملف انشاء النقابات ليس من صلاحيات القانون. وبانتظار مفاعيل توافق نواب السنة على قانون العفو العام، تبقى «العين» على ملاحظات الجيش على القانون، وقد توجه وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى بعد زيارته رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة ، لزيارة نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب وسلّمه ملاحظات الجيش اللبناني الخطية على اقتراح التعديلات المطلوبة بشأن قانون العفو العام.
 
ملف النفايات...والرسوم!
 
وفي ملف شديد الحساسية، عُقد في وزارة المال اجتماع خُصص للبحث في معالجة موضوع الرسوم البيئية وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى البحث في البدائل الممكنة، في ضوء الحاجة إلى تأمين موارد لمعالجة أزمة النفايات، من دون تحميل المستهلك والقطاعات الإنتاجية أعباء إضافية. وخلص النقاش إلى التوافق على إعادة صياغة بعض الرسوم المقترحة على عدد من السلع الواردة في المرسوم، بعد إلغاء الرسوم التي كانت قد وُضعت على المواد الغذائية والمواد الأولية التي تدخل في الإنتاج المحلي، إضافة إلى المحروقات، بما يراعي حماية الاستهلاك والإنتاج المحليين والحد من أي انعكاسات تضخمية.
 
   ===
 
اللواء: 
 
توتُّر بين لبنان وإسرائيل يجمِّد الجولة -8.. والإحتلال يواجه أهالي المنصوري!
 
كتبت صحيفة "اللواء": بقيت قضية الاعتداءات الإسرائيلية في واجهة الاهتمام، مع المعلومات عن ان رئيس لجنة التنسيق الجنرال الاميركي كليرفيلد سيكون في بيروت، لمعالجة الوضع المستجد غداة انتهاء الجولة السابعة من المفاوضات في روما، وإشعار لبنان الطرفين الاميركي والاسرائيلي انه من غير الممكن، المشاركة في الجولة الثامنة اوائل أيلول ما لم يحدث تغيير في الوضع الميداني، لجهة الاستجابة للمطالب اللبنانية، بوقف الاعتداءات وعمليات الجرف، وسوى ذلك من اعتداءات لا تتوقف ليل نهار.
 
وعزت هيئة البث الاسرائيلية الى مصادر قولها: لبنان يرفض اجراء مفاوضات قريباً احتجاجاً على عدم توسيع مناطق الانسحاب الاسرائيلي.
 
وقالت الهيئة: تأخير تحديد موعد الجولة المقبلة من المفاوضات مع لبنان سببه التوتر بين الجانبين.
 
وعليه، انشغل لبنان بملفاته الداخلية واهمها اليوم جلسة التشريع النيابية التي تتناول مواضيع مهمة مثل قانون العفو العام وإلغاء عقوبة الاعدام ومشروع قانون الاعلام الجديد، ومشروع قانون الاصلاح المصرفي، وهي مواضيع خلافية ستخضع لمناقشات قد لا تخلو من حدية وتعديلات عليها، الى جانب عقد جلسات حكومية، من دون ان تتوقف الاتصالات والمساعي التي يجريها رئيس الجمهورية جوزاف عون مع الجهات المعنية بالوضع الجنوبي لا سيما الجانب الاميركي لوقف الإنفلات الاسرائيلي العدواني المستمر منذ اتفاق وقف اطلاق النار قبل اشهر. وكذلك اتصالاته العربية ولا سيما مع القاهرة قبيل الاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية في أيلول، بإنتظار وصول رئيس هيئة الاشراف على تنفيذ اتفاق الاطار الثلاثية التي لم تتشكل بعد لأسباب لا زالت غامضة. فيما بقي وضع الميدان الجنوبي على حاله من اعتداءات اسرائيلية.
 
وفي المعلومات ان زيارة كليرفيلد ستكون قصيرة لبيروت وسيلتقي خلالها قائد الجيش العماد رودولف هيكل للبحث في الخطوات التقنية المفترض اتخاذها في المناطق التجريبية بالجنوب، برغم اعلان كيان الاحتلال رفضه تحديد مناطق جديدة كما رفض مبدأ الانسحاب من المناطق المحتلة من اساسه.
 
وقد إطّلع الرئيس عون من رئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم خلال استقباله امس، على مداولات الاجتماعات التي عقدت في روما الأسبوع الماضي بين الوفود اللبنانية والاميركية والاسرائيلية، وزوده بتوجيهاته للمرحلة المقبلة.كما اعلن امام المديرة الإقليمية لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي داليا خليفة مع وفد، لمناسبة تسلّمها مهامها الجديدة التي تشمل لبنان وسوريا والأردن والعراق وإيران، «حاجة لبنان في هذه المرحلة إلى دعم البنك الدولي وشركائه، لا سيما لمساعدة الدولة على الاستجابة لاحتياجات أكثر من 600 ألف مواطن عادوا إلى مناطقهم، في ظل الأضرار الواسعة التي لحقت بعدد كبير من البلدات والقرى، وبعضها تعرض لدمار شبه كامل».
 
و أطّلع عون من وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، على العمل الذي تقوم به الوزارة لوضع خطة متكاملة لعودة الأهالي والتعافي المبكر، وإعادة الخدمات الأساسية إلى المناطق المتضررة من الحرب الاسرائيلية، والتقديرات الأولية للحاجات والأولويات التي يفترض العمل على تحديدها في المرحلة الأولى وآليات التنفيذ والتمويل.
 
وبالتوازي واصل رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام اهتمامه ومتابعته للوضع الجنوبي عبر استقبال وفود من القرى وعقد اجتماعات لمتابعة اوضاعها، وآخر لقاء له امس كان مع وفد بلدية فرون الذي اعلن رئيس بلديتها ان الرئيس سلام لم يكتفِ بالوعود بل اكد ان تنفيذ عدد من مطالب البلدة سيبدأ اعتباراً من يوم الثلاثاء.
 
الجلسة النيابية
 
في هذه الاجواء المربكة، يعقد مجلس النواب جلسة تشريعية، حافلة بجدول اعمال «ساخن» وإن كانت الاتصالات اسفرت عن آليات معالجة، اقله طمأنة النواب السُنَّة ان المشروع الذي تقدموا به بات سالكاً للاقرار، في ما يتعلق بالعفو العام.. والغاء عقوبة الاعدام، واقرار قانون الاعلام، فالهيئة العامة لمجلس النواب تلتئم اليوم في جلسة تشريعية على مدى يومين قبل الظهر وبعده، وعلى جدول اعمالها 14 بندا، لمناقشة واقرار ما احيل من الجلسة السابقة بعد تطيير نصابها، وفي مقدم هذه البنود اقتراح قانون الغاء عقوبة الاعدام وقانون الاعلام واقتراح العفو العام وتخفيض العقوبات، بالإضافة الى قانون اعادة هيكلة المصارف بعد تعديله في لجنة المال، على ان يبقى معلقا بانتظار وصول الملاحظات من الحكومة على قانون استرداد الودائع او الفجوة المالية واقراره.
 
ومن المتوقع ان تشهد الجلسة مناقشات حامية على هذه البنود، وان كان التوافق السياسي قد مهد للدعوة مجددا للجلسة، بعد انتاج صيغة توافقية رحب بها الرئيس بري وتوافق النواب السنة على قانون العفو، لجهة رفع المظلومية عن الجميع واحقاق العدالة دون ان يكون القانون على حساب اشخاص معينين او يحصر فقط بالموقوفين الاسلاميين، بالإضافة الغاء عقوبة الاعدام واستبدالها بالاشغال الشاقة المشددة قبل صدور القانون والمؤبدة بعد صدوره، واخلاء سبيل من امضى 12 عاما في السجن ومحاكمته في الخارج في حال صدور حكم بحقه.
 
جدول أعمال الجلسة التشريعية
 
١- اقتراح القانون الرامي الى الغاء عقوبة الاعدام في لبنان.
 
٢- اقتراح قانون الاعلام.
 
٣- اقتراح قانون يرمي الى منح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي.
 
٤- مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم ٣٠٥٦ الرامي الى تعديل بعض مواد القانون رقم
 
٢٣ تاريخ 14/8/2025 (قانون اصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها).
 
٥- اقتراح القانون الرامي الى تسوية اوضاع رتباء وأفراد في الضابطة الجمركية.
 
٦-اقتراح القانون الرامي الى استيفاء رسم مالي مقطوع على معاملات التسديد المبكر لصالح المؤسسة العامة للاسكان.
 
٧- مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم ١٩١٧ الرامي إلى تعديل بعض مواد القانون رقم
 
٤٤٩ تاريخ 17/8/1995 (تنظيم شؤون الطائفة الإسلامية العلوية في لبنان).
 
٨- مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم ٣٠٣١ الرامي الى تعديل المادة ١١ من القانون المنفذ بموجب المرسوم رقم ١١٦١٤ تاريخ 4/1/1969 (اكتساب غير اللبنانيين الحقوق العينية العقارية في لبنان).
 
٩- مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم ١٣٠٤٦ الرامي الى طلب الموافقة على ابرام اتفاق بين الجمهورية اللبنانية والامم المتحدة ممثلة بمكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان بشأن مكتب إقليمي لمنظمة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لبنان.
 
١٠- مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم ٨٨٩ الرامي الى تعديل المادة الخامسة من القانون المعجل رقم ٤٢ تاريخ 24/11/2015 (التصريح عن نقل الاموال عبر الحدود).
 
١١- اقتراح القانون الرامي الى ترخيص التعديل والاسكان للمستفيدين من «رخصة بناء مهجر.
 
وقبيل الجلسة استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري وزير الدفاع الوطني ميشال منسى، وعرض معه للاوضاع العامة، لاسيما اقتراحات القوانين المطروحة حول العفو العام، واوضاع المؤسسة العسكرية والمستجدات السياسية والميدانية على ضوء مواصلة اسرائيل اعتداءاتها واعمال التفجير والهدم للقرى والمنازل واحراق المساحات الزراعية والحرجية في الجنوب والبقاع الغربي.
 
وتوجه الوزير منسى بعد زيارته بري في عين التينة ، لزيارة نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، وسلّمه ملاحظات الجيش اللبناني الخطية على اقتراح التعديلات المطلوبة بشأن قانون العفو العام. المقرر ان تبحثه الجلسة التشريعية.
 
يشار الى ان نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب سلّم للرئيس بري ملاحظات الجيش اللبناني على قانون العفو.
 
وقال عضو هيئة مكتب المجلس النائب الدكتور ميشال موسى حول توقعاته لمسار الجلسة: التوجه العام جيد حسب المواقف المعلنة لمعظم الكتل النيابية واعتقد ان قانون هيكلة المصارف سيأخذ نقاشا واسعا. وبالنسبة لقانون العفو هنام توافق واسع بين الكتل من حيث المبدأ على إقراره،لكن لا نعلم ما إذا كان بعض الكتل ستتخذ مواقف مختلفة او تتراجع كتل اخرى خلال النقاش عمّا اعلنته.
 
واكد النائب جورج عقيص: المادة المتعلّقة بالسجن في قانون الإعلام لن تمرّ، وإنشاء النقابات ليس من صلاحيات القانون.
 
وعلمت «اللواء» ان اجتماعا عُقد في مكتب نائب الرئيس الياس بو صعب خصص لتعديلات قانون الاعلام جمعه مع نقابتي الصحافة والمحررين ورئيس لجنة الاعلام النيابية ابراهيم الموسوي ورئيس اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة الادارة النائب جورج عقيص والنائب علي حسن خليل، في حضور الوزير بول مرقص.
 
وفي ظل الاصرار على عدم سحب الاقتراح او تأجيله لثلاثة اشهر كما اقترح كل من النقيبين حوزاف قصيفي وعوني الكعكي كان البديل بمحاولة ادراج التعديلات المطلوبة لتمريرها ضمن النقاش في الهيئة العامة اليوم.
 
وتعهد بوصعب ومرقص باستبدال عبارة جرائم النشر بمخالفات النشر ما يمنع من تسليط سيف الحبس على الاعلاميين، بالاضافة الى إلغاء الفقرة المتعلقة بإنشاء النقابات كما تم التوافق على ان تتألف الهيئة الوطنية للاعلام من ستة اعضاء يتم انتخابهم من الجهات الأكاديمية والاعلامية، مقابل تعيين اربعة اعضاء من الحكومة، فيما لم تفلح محاولات حصر مهام المدير المسؤول بالمنتسبين الى جدول النقابة.
 
اعتصام موظفي القطاع العام والمتقاعدين
 
واعلن تجمع روابط القطاع العام في لبنان (مدنيين وعسكريين) رفضه كل اشكال تقسيط المفعول الرجعي للرواتب والمعاشات، ودعوة الحكومة لاحترام رأي مجلس شورى الدولة، وطالب باعادة الاعتبار للرواتب كما كانت سنة 2019.
 
ودعا التجمع العاملين في القطاع العام والمتقاعدين العسكريين والمدنيين بالنزول الى الشارع عند التاسعة من صباح اليوم، ضمن تحرك شامل ومتصاعد للمطالبة بالحقوق.
 
جنبلاط: إتفاق الإطار ضعيف
 
سياسياً، وفي موقف، توقفت عنده الاوساط السياسية، وصف النائب السابق وليد جنبلاط «اتفاق الاطار» بالضعيف، وقال في لقاء حول كتابه «قدر في الشرق»: دخلنا الى التفاوض بورقة ضعيفة، وكان ينبغي التمسك بالاتفاقيات وفي مقدمها اتفاقية الهدنة.
 
وقال جنبلاط: انا مع الحوار خصوصاً امام ما يجري في المنطقة، والتوتر الذي بدأ في باب المندب، والاعتداء على السعودية، فالمنطقة كلها ذاهبة الى أهوال والعرب سيدفعون الثمن الاكبر.
 
إنفراج في المحروقات
 
على ان الابرز، تخطي قطوع ازمة محروقات كان من شأنها ان تصعّد الوضع المعيشي، المهترئ في البلاد.
 
وبعد ان تم توزيع البنزين والمازوت على المحطات بشكل طبيعي، عاد العمل في التوزيع الى وضعه، على امل الاستقرار وليس العودة الى توتير الاسواق والتلاعب بمادة المحروقات.
 
استهداف المنصوري
 
ميدانياً، تواصلت الاعتداءات الاسرائيلية على مناطق عدة في الجنوب، واستهدف القصف المدفعي تلة علي الطاهر وميس الجبل ووادي السلوقي، كما توغلت القوات الاسرائيلية المعادية في قرى اخرى.
 
وتعرض اهالي بلدة المنصوري لتهديد اسرائيلي بعدما تجمعوا قبالة البلدة للعودة الى قريتهم من زاوية ان المنصوري غير محتلة.
 
وليلاً أغار الطيران الحربي الاسرائيلية على بلدة المنصوري.
 
وشارك في الوقفة النائب علي خريس، ورئيس بلدية المنصوري حيدر مديحلي، وفاعليات روحية واجتماعية، وإمام البلدة علي مديحلي، إلى جانب حشد من أبناء البلدة والجوار، ورفع المشاركون الأعلام اللبنانية.
 
تلا المحامي أحمد صفي الدين بياناً باسم أهالي البلدة، أكد فيه تمسكهم بـ«التعايش الإسلامي-المسيحي»، مشيراً إلى أن أبناء المنصوري عادوا إلى البلدة بعد أن عملت البلدية، بالتعاون مع مجلس الجنوب والجهات المعنية، على فتح الطرق وتأمين المياه والكهرباء، فيما باشر الأهالي ترميم منازلهم وزراعة أراضيهم».
 
واوضح أن» نحو 120 عائلة عادت إلى البلدة خلال شهر ونصف، رغم الدمار والتهديدات، إلا أن الأهالي مُنعوا من الوصول إلى بعض الأحياء، ومنها بيوت السياد وحي المشاع».
 
وطالب البيان الدولة اللبنانية، في ظل المفاوضات الجارية، بـ»تحمل مسؤولياتها الوطنية كاملة، والضغط بكل الوسائل الممكنة لضمان حق أبناء المنصوري في العودة إلى أرضهم وبيوتهم وأرزاقهم»، مؤكداً: «نحن لا نطلب المستحيل، نحن نطالب بحقنا. نريد العودة إلى أرضنا، وإلى المنصوري كاملة بكل أحيائها، والعيش فيها بكرامة وأمان».
 
نفّذ الجيش الاسرائيلي قبل ظهر أمس، تفجيراً كبيراً في بلدة زوطر الشرقية.ثم نفذ ظهراً تفجيرا كبيرا في المنطقة الواقعة بين بلدتي كفرتبنيت وارنون في قضاء النبطية ونفذ بعد الظهر تفجيرا كبيرا بين بلدتي مركبا ورب ثلاثين. وقام منذ ساعات الصباح بإحراق عدد من المنازل في بلدة الخيام، بالتزامن مع استمرار عملياته داخل البلدة.كما قصفت مدفعية العدو اعتبارا من منتصف ليل الاحد -الاثنين وحتى الفجر وبشكل متقطع ومركز مرتفع علي الطاهر ومحيط تلة الدبشة ودوحة كفررمان.
 
كما استهدف القصف المدفعي الاسرائيلي بلدة بني حيان.وتوغلت قوة إسرائيلية مؤللة في حوشين عند الأطراف الغربية لميس الجبل تزامنًا مع قصف مدفعي استهدف أحد المنازل وتمشيط بالأسلحة الرشاشة.
 
وصباحا أطلقت مسيّرة إسرائيلية ثلاثة صواريخ استهدفت محيط تلة علي الطاهر عند أطراف النبطية.وسجّل قصف مدفعي إسرائيلي على أطراف بلدة ميفدون كما استهدفت المدفعية الاسرائيلية بلدة المنصوري.
 
علي الطاهر
 
وتشير بعض المصادر الى ان التصعيد في الجنوب يتركز حالياً حول تلة علي الطاهر، حيث يدفع الجيش الاسرائيلي بمجموعات الى محيطه، تحسباً لخروج مقاتلي حزب الله من مخابئهم هناك..
 
  ===
 
 
البناء:
 
 رضائي وعبداللهي يوحّدان السياسة والميدان… والسوق ينهي مهلة هرمز
 
نتنياهو يرفض خطة غزة… وواشنطن تمنحه حصانة الموسم الانتخابي
 
هيئة البث تحسم تعليق التفاوض… و«إسرائيل» تستثمر اتفاق لبنان انتخابياً
 
كتبت صحيفة "البناء": لم تكن التعيينات الإيرانية الجديدة مجرد عملية استبدال لقادة ومسؤولين، بل بدت إعادة هندسة لمركز القرار، هدفها إنهاء احتمالات التباين بين مواقع متداخلة تملك القوة والتأثير. فقد عُيّن محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي وممثلاً للمرشد فيه، جامعاً بذلك إدارة المجلس وصياغة قراراته ومتابعة تنفيذها مع التعبير المباشر عن المرجعية العليا صاحبة الكلمة النهائية. وفي المؤسسة العسكرية، انتقل اللواء علي عبداللهي من قيادة مقر خاتم الأنبياء المركزي، غرفة إدارة الحرب والعمليات المشتركة، إلى رئاسة هيئة الأركان العامة. ولم يكتفِ مرسوم تعيينه بهذا الانتقال، بل كلّفه صراحة «استكمال مسار دمج هيئة الأركان العامة ومقر خاتم الأنبياء»، فيما لم يُعلن تعيين خلف له في قيادة المقر.
 
هكذا توحّدت عند رضائي عقدة القرار السياسي – الاستراتيجي، وتوحدت عند عبداللهي عقدة التخطيط العسكري – العملياتي. لم تُلغَ المؤسسات، لكن أُزيلت الازدواجية عند نقطتي التنسيق والقيادة، بما يتيح انتقالاً أسرع وأكثر وضوحاً من القرار السياسي إلى الميدان، ومن معطيات الميدان إلى طاولة التفاوض. وبينما رأت «فايننشال تايمز» في تعيين رضائي تشديداً لقبضة القيادة الجديدة على القرارين السياسي والعسكري، ركزت «رويترز» على جمعه بين إدارة المجلس وتمثيل المرشد في مؤسسة تتولى ملفات الحرب والدبلوماسية. واستعادت الصحافة الإسرائيلية موقع عبداللهي السابق على رأس أعلى قيادة عمليات مشتركة، بما يجعل انتقاله إلى رئاسة الأركان ودمج المؤسستين تغييراً بنيوياً فرضته تجربة الحرب.
 
تزامنت التعيينات مع إعلان السوق انتهاء المهلة التي منحها للتفاؤل بقرب فتح مضيق هرمز. فبعدما انخفض النفط بأكثر من 7% الأسبوع الماضي على وقع الحديث عن قرب الاتفاق الإيراني – العُماني، انعكس الاتجاه مع مرور الأيام من دون اتفاق قابل للتنفيذ. وأقفل برنت مرتفعاً قرابة 5% عند 87.72 دولاراً، بينما ارتفع غرب تكساس 5.1% إلى 82.13 دولاراً، وعادت مؤشرات الأسهم الكبرى إلى التراجع أو المراوحة تحت ضغط ارتفاع الطاقة. وقالت «وول ستريت جورنال» إن الشروط الإيرانية، من رفع العقوبات والتعويضات إلى الضمانات الأمنية، تجعل الحل السريع غير مرجّح، بعدما تبادلت طهران وواشنطن المطالبة بالتعويضات. وكانت الصحيفة قد وصفت السيطرة على هرمز بأنها خط أحمر تراهن عليه إيران بكل ثقلها. وهكذا لم يعد السوق مستعداً لخفض علاوة الخطر مقابل تصريحات تفاوضية، بل صار يطلب اتفاقاً وجدولاً لعودة الملاحة وضمانات تقبل بها شركات الشحن والتأمين.
 
أما في غزة، فبرز الموقف الأميركي المتسامح مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بعدما أعلن رسمياً رفض وثيقة النقاط الخمس عشرة، وقال إن الجيش الإسرائيلي لن ينفذ أي انسحاب قبل نزع سلاح حماس بالكامل، بما يشمل الأسلحة الثقيلة والخفيفة. وأكدت حماس في المقابل التزامها بالخطة، داعية الوسطاء إلى ضمان تنفيذها. لكن الردّ الأميركي كشف طبيعة الاختلال في الاتفاق؛ فقد نقل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي رفيع أن البيت الأبيض غير منزعج من كلام نتنياهو، ويعتبره جزءاً من الموسم الانتخابي، ولا يرى فيه مشكلة ما دام رئيس الحكومة الإسرائيلية يقوم بما تطلبه واشنطن، وخصوصاً كبح الهجمات في غزة.
 
هذا الكلام لا يعني الاتفاق على تأجيل الانسحاب إلى ما بعد الانتخابات، لأن واشنطن لم تقدم تعهداً بإلزام «إسرائيل» به لاحقاً. ما يعنيه عملياً هو مطالبة حماس بتنفيذ ما عليها الآن، وفي مقدمته تسليم السلاح، مع إعفاء «إسرائيل» من تنفيذ ما عليها بذريعة حاجات نتنياهو الانتخابية، وبعد الانتخابات يُنظر في الأمر. ولذلك لاحظت «واشنطن بوست» أن البيت الأبيض تجنب مواجهة رفض نتنياهو وأحال الأسئلة إلى مجلس السلام، فيما قال مسؤول في المجلس لرويترز إن الخطة ما زالت قائمة، لكنها ستتقدم على مراحل مرتبطة بالتحقق، وإن «إسرائيل» لن تقوم بخطوات لا رجعة عنها على أساس الثقة. وبذلك حصل نتنياهو على حصانة انتخابية تمنحه حق تأجيل الدفع وربطه بحق التحقق، كما في لبنان، بينما يُطلب من الطرف الفلسطيني دفع الثمن مسبقاً.
 
ما يجري في غزة ليس منفصلاً عما يجري في لبنان؛ فقد حسمت هيئة البث الإسرائيلية صورة المسار بنفي وجود جولات تفاوض مبرمجة أو مجدولة قريباً. وجاء هذا الإعلان بعد انتهاء اجتماعات روما بلا اتفاق على منطقة انسحاب جديدة، ولا جدول زمني، ولا آلية نهائية للمراقبة والتحقق، ولا تقدم في ملفات عودة السكان والإعمار والأسرى. وكانت «تايمز أوف إسرائيل» قد تحدثت، قبل جولة روما، عن مخاوف من رفض «إسرائيل» تقديم انسحابات إضافية مع اقتراب انتخابات الكنيست. وها هي المخاوف تتحول إلى سياسة معلنة: تعليق التفاوض عندما وصل البحث إلى ما يتوجب على «إسرائيل» تقديمه. وهكذا خلال 45 يوماً، حصلت «إسرائيل» من اتفاق الإطار على تغطية بقاء الاحتلال ربطاً بنزع السلاح، وعلى التزامات تتصل بانتشار الجيش، وعلى تغطية حرية عملها وربط عودة السكان والإعمار بآليات تحقق توافق عليها والتعهد بوقف أي ملاحقة قضائية. أما الانسحاب الإسرائيلي فلم يُبرمج، والجولة الجديدة لم تُحدد.
 
لم تنبس سلطة الوصاية ببنت شفة حيال الخريطة التي نشرتها وزارة خارجية الاحتلال «الإسرائيلي» وتضمّ جنوب لبنان المحتلّ إلى كيانها! كما لم تتخذ أيّ خطوة فعلية وعملية لمواجهة العدوان الإسرائيلي الكبير والخطير والذي يتخذ أشكالاً متعددة لتدمير الحجر والبشر وإعدام مقوّمات الحياة في الجنوب والبقاع الغربي، وسط تخبّط تعيشه السلطة بسبب الإحراج الذي وقعَت فيه ليس نتيجة الفشل والعجز والإهانة والذلّ والسقوط المدوي للمسار التفاوضي فحسب، بل لمشاركتها في المؤامرة الدوليّة على لبنان وفق ما أشار نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، ففي حين يسرّب إعلام العهد والسلطة عن توجّه لتجميد المفاوضات رداً على الاعتداءات الإسرائيلية، يخرج تسريب معاكس يؤكد استمرار المفاوضات كخيار لا بديل عنه! علماً أنّ مسار التفاوض لم تحقق مكسباً واحداً حتى الساعة وفق اعتراف وزراء مقرّبين من رئيس الحكومة نواف سلام، بحسب ما علمت «البناء»، حيث أدلى هؤلاء الوزراء أمام سلام بدلوهم حول محطات مسار المفاوضات وما قدّمه لبنان من خطوات وتنازلات من دون مكاسب حقيقية، مقابل تمادي الجانب «الإسرائيلي» باعتداءاته ما يفرض على الدولة اللبنانية وفق الوزراء إعادة النظر بالخيار التفاوضي، وفق هذه الاستراتيجية والأدوات ومقاربة جديدة للتعامل مع «إسرائيل» ومواجهة المعطيات الجديدة وارتفاع احتمالات تسخين «إسرائيل» لجبهة الجنوب، كلما اقتربت الانتخابات في «إسرائيل». ووفق قراءة الوزراء فإنّ حكومة نتنياهو وحزبه الليكود لن يقدّما أيّ تنازل يتعلق بأمن المستوطنات الشمالية قبل الانتخابات لئلا تضر بشعبيتهما أمام المعارضة.
 
وفي سياق ذلك، تشير جهات دبلوماسية وأمنية غربية لـ»البناء» إلى «ارتفاع احتمال منح المستوى السياسي الضوء الأخضر للجيش الإسرائيلي للقيام بعملية عسكرية كبيرة على محور تلة علي الطاهر والمرتفعات المحيطة والممتدة حتى الريحان والجرمق في إقليم التفاح وصولاً للبقاع الغربي كجزء من خطة تفكيك البنية العسكرية والصاروخية والعملياتية لحزب الله، وذلك لتحقيق هدف سياسي انتخابي يرفع حظوظ نتنياهو وإئتلافه الحكومي في الانتخابات»، ولفتت الجهات إلى أنّ نتنياهو قد يخوض الانتخابات على الأرض اللبنانية إذا شعر بخطر الخسارة، تحت شعار استمرار الحرب على حزب الله حتى ضمان أمن المستوطنات والمستوطنين في الشمال. وهذا ما أشار إليه نتنياهو منذ يومين بأنّ الجيش الإسرائيلي يقوم بعملية خاصة في الجنوب من دون الغوص بتفاصيلها. وتفسّر الجهات الحصار والإطباق الجوي الاستخباري واستخدام الغاز الأصفر لسدّ منافذ الأنفاق لدفع مقاتلي الحزب للاستسلام، بأنّه تمهيد للطريق لعملية عسكرية جوية واسعة مع محاولة تقدم برية.
 
وأكد حزب الله في بيان أنّ «الخريطة التي نشرتها وزارة خارجية العدو «الإسرائيلي» وتضمّ جنوب لبنان المحتلّ إلى كيانها تؤكد بما لا يقبل الشك حقيقة الأطماع للعدو «الإسرائيلي» في لبنان وأرضه وثرواته ومقدراته والتي لم ولن يتخلى عنها، وأنّ دخوله في المفاوضات المباشرة مع السلطة اللبنانية ليس سوى محاولة مكشوفة لكسب الوقت وفرض وقائع جديدة على الأرض».
 
ولفت البيان إلى أنّ «السلطة اللبنانية تتحمّل المسؤولية الكاملة بفعل إصرارها على السير في مسار التنازلات وتقديمها الهدايا المجانية للعدو، وهي مطالبة بإجراء مراجعة شاملة لتصحيح مسارها ووقف تفاوضها المباشر والمذلّ مع العدو والمفتقر أيّ أوراق قوة، والتحرك الفوري على المستويات كافة، من الحكومة إلى مجلس الدفاع الأعلى، إذ يفترض أن تعقد جلسة طارئة لاتخاذ الخطوات اللازمة لمواجهة هذا الموضوع الخطير، وفي مقدمها رفع شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي، حتى وإنْ كانت هذه السلطة قد أعطت تعهّداً لعدوها بعدم ملاحقته في المحافل الدولية، فلم يعد هناك ما يبرّر تجاهل حقيقة أطماع العدو «الإسرائيلي» في لبنان.»
 
كما اعتبر الحزب في بيانه «أنّ قيام العدو «الإسرائيلي» بإضرام النار علناً في المناطق الحرجية في جنوب لبنان والبقاع الغربي، وتحويلها إلى مساحات محروقة بالكامل وغير قابلة للحياة، يشكل استمراراً للإبادة العمرانية وتجريف البنى التحتية وسرقة أشجار الزيتون المعمرة». مضيفاً: «إنّ هذه الإبادة البيئية المتواصلة تتمّ وسط عجز السلطة حتى عن التقدم بشكوى أو الادّعاء على العدو، لأنها أعطته مسبقاً صكّ حماية بالتزامها عدم تقديم أيّ شكوى في المحافل الدولية، وبذلك يُمعن العدو «الإسرائيلي» بارتكاباته مطمئناً إلى الإفلات من العقاب».
 
وحذّرت مصادر أمنية وعسكرية عبر «البناء» من استخدام «سياسة الحرائق» مع «سياسة الأرض المحروقة» التي اعتمدت على التدمير المباشر بالقنابل والمتفجرات، وذلك بافتعال مجموعة من الحرائق في الجنوب والبقاع الغربي لحرق الأحراج والمزارع والأراضي الزراعية والغابات والمحميات، للإضرار بالبيئة والمناخ وضرب قطاع الزراعة والثروة الحيوانية والمائية، بهدف رفع كلفة الحرب على لبنان والضغط السياسي والإعلامي والمعنوي على بيئة الثنائي والمقاومة، للقضاء على مقومات الحياة في المنطقة ومنع عودة النازحين، إلى جانب سبب عسكري عبر كشف المنطقة للحدّ من التمويه الذي تعتمده مجموعات المقاومة للتحرّك والانتقال وتأمين خطوط الإمداد.
 
وفي سياق ذلك، علمت «البناء» أنّ المسؤولين في الحكومة والسلطة اللبنانية لم يجيبوا نهار الأحد الماضي على اتصالات ونداءات المواطنين الذين حوصِروا في قلب الحرائق التي افتعلها الاحتلال في البقاع الغربي، إلا بعد تدخل نائب المنطقة عضو كتلة التنمية والتحرير قبلان قبلان حيث أجرى سلسلة اتصالات أبرزها بوزير العمل محمد حيدر الذي تواصل بدوره مع رئيس الحكومة نواف سلام وقيادة الجيش وتمّ التوافق على إرسال طائرات تابعة للجيش اللبناني للمساعدة بإطفاء الحريق الكبير. واتهم قبلان السلطة اللبنانيّة بتجاهل ما يحصل في الجنوب من عدوان «إسرائيليّ» واسع على المواطنين والممتلكات الخاصة والعامة وإحراق الأحراج والمزروعات والغابات واستخدام السلاح الكيميائيّ والفوسفوريّ، ما يرقى إلى الإبادة البيئية ويخالف القوانين الدولية والإنسانية. وشنّ قبلان عبر «البناء» هجوماً لاذعاً على وزارة الخارجية التي لم تقدم شكاوى إلى الأمم المتحدة رغم مئات الخروقات والاعتداءات، متسائلاً: هل وزير الخارجية الحالي هو وزير خارجية لبنان حقاً؟ داعياً الحكومة إلى العودة عن اتفاق واشنطن والمسار التنازلي الذي منح «إسرائيل» شرعية للاحتلال والعدوان وأسقط حق لبنان بتقديم شكاوى على جرائمها ومحاكمتها أمام القضاء الدولي!
 
وشدد الشّيخ علي الخطيب على أنّ «هناك تواطؤاً داخليّاً عربيّاً مع الإسرائيلي ضدّ هذه المقاومة وضدّ شعبها. هناك تواطؤ داخلي من السّلطة ومن غير السّلطة من بعض القوى السّياسيّة ومن بعض الدّول العربيّة، تواطؤ داخلي عربي دولي للقضاء على هذه المقاومة، لأنّها ضربت مشاريعهم الاستسلاميّة، وأعادت لهذه المنطقة حضورها وقوّتها الّتي نشهدها اليوم في المعركة الّتي خاضتها وتخوضها إيران، في مواجهة أكبر قوّة في التاريخ وهي الولايات المتحدة الأميركية».
 
وتساءل الخطيب: «هل تستخدمنا إيران؟ مَن بحاجة للآخر؟ نحن بحاجة لإيران أم إيران بحاجة لنا؟ يعني إمّا أنتم سذّج وإمّا أنتم حمقى»، ووَجد أنّ «المقصود من فصل المسار اللّبناني عن المسار الإيراني، هو حماية وبقاء الوجود الإسرائيلي المحتلّ في جنوب لبنان، ومحاولة مساعدة «إسرائيل» ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حتى لا يخسر الانتخابات».
 
في غضون ذلك لا يزال العهد عالقاً في مستنقع الفشل التفاوضي، حيث اطّلع رئيس الجمهورية جوزيف عون من رئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم الذي قِيل إنه لوّح بالاستقالة، على مداولات الاجتماعات التي عقدت في روما الأسبوع الماضي بين الوفود اللبنانية والأميركية و»الإسرائيلية»، وزوّده بتوجيهاته للمرحلة المقبلة.
 
وأكد عون خلال استقباله، المديرة الإقليمية لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي داليا خليفة مع وفد، بمناسبة تسلّمها مهامها الجديدة التي تشمل لبنان وسورية والأردن والعراق وإيران، «على أهمية تمكين مؤسسات الدولة من استعادة دورها في المناطق التي تعرضت لأضرار جسيمة نتيجة العدوان الأخير وبعضها تعرّض لدمار شامل، وإعادة الخدمات الأساسية وتأمين مقومات العودة والاستقرار لأهالي بلدات وقرى هذه المناطق. وشدّد على حاجة لبنان في هذه المرحلة إلى دعم البنك الدولي وشركائه، لا سيما لجهة مساعدة الدولة على الاستجابة لاحتياجات أكثر من 600 ألف مواطن عادوا إلى مناطقهم».
 
ميدانياً، واصل العدو الإسرائيلي عدوانه على الجنوب والبقاع الغربي غير آبهٍ بمفاوضات مع السلطة اللبنانية، حيث نفّذ تفجيراً كبيراً في بلدة زوطر الشرقية. وعمَد إلى إحراق عدد من المنازل في بلدة الخيام، بالتزامن مع استمرار عملياته داخل البلدة. كما استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي بلدة بني حيان. وحلّق الطيران المُسيّر الإسرائيلي فوق بيروت والضاحية وفي أجواء صيدا وجوارها. وتوغلت قوة إسرائيلية مؤللة في حوشين عند الأطراف الغربية لميس الجبل تزامناً مع قصف مدفعي استهدف أحد المنازل وتمشيط بالأسلحة الرشاشة. وألقت محلقة «إسرائيلية» مواد متفجرة على مرتفع علي الطاهر في قضاء النبطية. كما نفّذ الاحتلال تفجيراً كبيراً في المنطقة الواقعة بين بلدتَي كفرتبنيت وأرنون في قضاء النبطية جنوبي لبنان.
 
على صعيد آخر، يبدو أنّ الوصاية الأميركية باقية لوقت طويل وتتمدّد من السياسة والأمن والإدارة إلى القضاء، حيث زار سفير الولايات المتحدة الأميركية في لبنان ميشال عيسى، النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج في مكتبه في قصر العدل. وفيما غُلِّفت الزيارة بأنها «زيارة تعارف، وتناولت الأوضاع العامة وسبل تعزيز التعاون القضائي بين لبنان والولايات المتحدة». ربطت مصادر سياسية بين الزيارة وبين محاولة فرض الولايات المتحدة سطوتها على السلطة القضائية بعدما بسطت سيطرتها على السلطة السياسية وسياستها الخارجية والأمنية، مشيرة لـ»البناء» إلى أنّ «الزيارة مرتبطة بملفات قضائية حساسة مثل القرض الحسن وملاحقة قيادات في المقاومة ودفع النيابة العامة إلى توجيه استنابات قضائية للجيش اللبناني لتفتيش منازل المواطنين في المناطق التجريبية التي ينتشر فيها الجيش، إلى جانب قضية الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة، في ظلّ وساطات داخلية وخارجية لإيجاد مخرج له وإخلاء سبيله».
 
وأبدى السفير عيسى وفق بيان «استعداد بلاده لتقديم المساعدات التي يحتاج إليها القضاء اللبناني، خصوصاً على صعيد المعلومات والتجهيزات والتقنيات، بما يسهم في تطوير قدراته وتعزيز آليات العمل القضائي، فيما جرى الاتفاق على تنسيق دائم وتبادل للمعلومات بين الجانبين». وتناول اللقاء أيضاً مسألة وجود لبنانيين يحملون الجنسية الأميركية في لبنان، ممن يُشتبَه بارتكابهم جرائم ومخالفات في الولايات المتحدة الأميركية. وبحث الجانبان في إمكانية ملاحقتهم قضائياً في لبنان، في ضوء المعطيات المتوافرة حول الأفعال المنسوبة إليهم. وفي السياق، أبدت الولايات المتحدة استعدادها لتزويد السلطات القضائية اللبنانية بالمعلومات التي تملكها بشأن هؤلاء والأفعال المنسوبة إليهم، بما يتيح للجهات القضائية اللبنانية اتخاذ الإجراءات المناسبة وفقاً للأصول القانونية.
 
وادّعى النّائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا حاموش، على سلامة ورئيس مجلس إدارة «بنك عودة» سمير حنا، في ملف يتصل بجرائم ماليّة ونقديّة، وأحالهما مع الملف على قاضي التحقيق الأوّل في بيروت رولا عثمان.
 
وعشية جلسة مجلس النواب التي تبحث قانون العفو العام، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري وزير الدفاع الوطنيّ ميشال منسى وعرض معه للأوضاع العامة لا سيما أوضاع المؤسسة العسكرية والمستجدات السياسية والميدانية على ضوء مواصلة «إسرائيل» اعتداءاتها وأعمال التفجير والهدم للقرى والمنازل وإحراق المساحات الزراعية والحرجية في الجنوب والبقاع الغربي. وتوجّه منسّى بعد زيارته بري في عين التينة، لزيارة نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب وسلّمه ملاحظات الجيش اللبناني الخطية على اقتراح التعديلات المطلوبة بشأن قانون العفو العام.
 
  ===
 
 
الشرق: 
 
نتنياهو يلعب بورقتي لبنان وفلسطين انتخابيا
 
– كتبت صحيفة "الشرق": أعلن بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، الأحد رفضه الصريح لوثيقة مجلس السلام المؤلفة من 15 بندا، وهو إعلان لا يقتصر، في الحقيقة على غزة، ولا يمكن قراءته فيما يخص قضية القطاع وحده، بل يشمل عمليا رفض حكومة نتنياهو، وإسرائيل الحالية، لأية عملية سلام في المنطقة.
 
يتعاكس هذا، بداية، مع توجّه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإغلاق الملفّات الملتهبة المفتوحة في المنطقة، من الملف الإيراني (وتابعه اليمني) الذي يعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز (والبحر الأحمر)، مما يؤثر على سياسات واقتصادات دول الخليج العربي، وسلاسل توريد الطاقة للعالم، والهيبة الأميركية المتراجعة رغم القواعد العسكرية المنتشرة في كل المنطقة.
 
انعكس هذا التوجّه أيضا بتشدد إسرائيلي أيضا في الملف اللبناني مع إعلان فشل جولة المحادثات السابعة في روما في الوصول إلى اتفاق على انسحاب إسرائيلي وهو ما قد يدفع الحكومة اللبنانية حاليا إلى رفض المشاركة في جولة جديدة، ومع استمرار الاعتداءات واتساع رقعتها من القصف والتفجيرات إلى التوغلات والتجريف ومراقبة حركة الجيش اللبناني والبلديات.
 
حسب نتنياهو، فإن المطلوب هو نزع سلاح «حماس» كاملا، ثم «البحث لاحقا في الانسحاب»، وهذا يعني حرمان «حماس» من آخر أوراق قوتها من دون تخلي إسرائيل عن سيطرتها العسكرية، لكن المشكلة الحقيقية التي تؤرق نتنياهو هي المسألة السياسية، فإذا جرى فعلا بناء سلطة فلسطينية منزوعة السلاح في غزة فما الذي يمنع ان تصبح هذه التجربة مدخلا الى تسوية فلسطينية أوسع؟ أجاب نتنياهو على هذا الأمر بصراحة بقوله إن دولة فلسطينية لن تقوم ما دام رئيسا للحكومة.
 
يتكامل هذا مع الخطط الإسرائيلية المتواصلة لتطبيق مشروع ضم الضفة الغربية والتوسع الاستيطاني عليها والقائمة على التحلل من اتفاقيات أوسلو واتفاق الخليل بما يمهد لفرض السيادة الإسرائيلية عليها وتقليص دور السلطة الفلسطينية إلى دور رمزي.
 
لخّص تحليل صدر مؤخرا عن مركز مالكوم كير (كارنيغي للشرق الأوسط) هذه المسائل بفكرة أن «الأمن» الإسرائيلي قائم على انعدام الأمن في الشرق الأوسط، وأن عدم الاستقرار مفتوح الأفق في لبنان وسوريا وغزة والضفة الغربية ليس سوى بعد واحد من أبعاد الصراع الأوسع الذي تخوضه إسرائيل مع إيران – وقريبا مع تركيا – على الصعيد الإقليمي.
 
  ===
 
 
الأنباء: 
 
كتاب مذكرات الرئيس وليد جنبلاط يستأثر بالاهتمام الداخلي..
 
هل يراجع لبنان الرسمي الموقف من المفاوضات المباشرة؟
 
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: بعدما هدأت نسبياً موجة التوقعات بشأن نتائج المفاوضات المباشرة مع العدو الاسرائيلي برعاية أميركية في العاصمة الايطالية روما، وبدء الحديث عن احتمال كبير بأن يتراجع لبنان عن المفاوضات نتيجة غياب الدعم الأميركي الجدي في الضغط على إسرائيل لتنفيذ وقف إطلاق النار والانسحاب من المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان ووقف خطتها الممنهجة بالتدمير والجرف الأمر الذي أخّر الاعلان عن موعد جديد للمفاوضات، انتقل الاهتمام الداخلي نحو ملفات تعنى بالشأن العام والتحرك الحكومي بشأنها، غير أن هذا الاهتمام لم يحجب الأنظار عن الحوار الذي أجراه الرئيس وليد جنبلاط على هامش توقيع كتاب مذكراته "قدر في هذا المشرق"، حيث كانت له مواقف حاسمة في ما يتعلق باتفاق الاطار والمفاوضات المباشرة والعلاقة مع سوريا الجديدة، وتجديد موقفه المؤيد لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون.
 
وفي شأن داخلي آخر، تحظى الجلسة التشريعية العامة التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري باهتمام "طائفي" يتعلق بقانون العفو العام، واهتمام إعلامي لورود اقتراح قانون الاعلام بالصيغة التي لقيت اعتراضاً من نقابتي الصحافة والمحررين ما استدعى اجتماعاً عقد في مكتب نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب خلص إلى تبني النواب الممثلين لمختلف الكتل التعديلات التي اقترحتها النقابتان، لكن تبقى العبرة بورودها في القانون بعد صدوره.
 
ولم يغب موضوع المحروقات التي شهدت سوقها اضطراباً شعبياً كبيراً عن الاهتمام الرسمي، حيث أعلن ممثل مستوردي المحروقات فادي أبو شقرا أن البواخر باشرت تفريغ حمولاتها وسيعود العمل في سوق المحروقات إلى طبيعته اعتباراً من اليوم.
 
جنبلاط
 
وقّع الرئيس وليد جنبلاط مذكراته "قدر في هذا المشرق"، خلال حفل تخلله حوار تناول فيه أبرز المحطات التي وثقها في الكتاب، إلى جانب قراءته للمرحلة الراهنة في لبنان والمنطقة، ومواقف من العلاقة مع سوريا و"حزب الله" وإسرائيل، وصولاً إلى تجربته السياسية وانتقال المسؤولية إلى نجله النائب تيمور جنبلاط.
 
وأوضح جنبلاط أنه بدأ العمل على مذكراته قبل نحو ثلاث سنوات، محاولاً استعادة ما أمكن من ذكريات نحو خمسين عاماً، لافتاً إلى أنه قرر إنهاء الكتاب عند اتفاق الطائف، إذ "لا يمكن وضع كل شيء، كما أن عدد الصفحات محدود".
 
وعن مسيرته السياسية، قال: "عندما استشهد كمال جنبلاط وتسلّمت العمل السياسي والحزب، كنت أقول إننا لا نزال في أول الطريق، واليوم بعد نحو خمسين عاماً لا نزال في أول الطريق، والطريق صعب جداً ومليء بالمخاطر".
 
وتوقف عند الاختلاف بين تجربته وتجربتي والده ونجله، قائلاً: "أنا لم أكن كمال جنبلاط، وابني لن يكون وليد جنبلاط"، موضحاً أن كمال جنبلاط أراد إخراج الدروز من الحيز الطائفي الضيق إلى تحالف عربي عريض، فيما كان من أبرز هواجسه خلال الحرب إخراجهم من أتونها.
 
وأكد أن تيمور جنبلاط تسلّم المسؤولية منذ سنوات، لكنه اضطر إلى العودة للقيام بدور أكبر بفعل حرب غزة وتداعياتها على لبنان، مشيراً إلى أنه يتعاون مع تيمور في مواجهة الظروف الحالية.
 
وفي الشأن الداخلي، شدد جنبلاط على ضرورة الحوار مع "حزب الله"، معتبراً أن مقاتليه "أتوا من لبنان، من الجنوب والبقاع، وهم ليسوا غرباء". وحذر من العودة إلى النظريات الانعزالية في التعامل مع مكونات المجتمع اللبناني.
 
وعن العلاقة مع سوريا، دعا إلى تحسين العلاقات بين البلدين "من دولة إلى دولة"، مؤكداً أن "تحسين علاقتنا مع سوريا وتمتينها مفيد جداً لتمتين الوحدة الوطنية في لبنان". وشدد في الوقت نفسه على رفض أن يكون لبنان ملحقاً بسوريا.
 
وفي ما يتعلق بإسرائيل والمسار التفاوضي، جدد جنبلاط تأييده مبدأ التفاوض، سواء بصورة مباشرة أو عبر وسيط، لكنه رأى أن لبنان ذهب إلى المفاوضات "بورقة ضعيفة"، وأنه كان يجب التمسك بالاتفاقيات القائمة وفي مقدمها اتفاق الهدنة.
 
وحذر من أن ما يجري في الجنوب يتجاوز العمليات العسكرية، قائلاً إن "ما نشهده هذه المرة تدمير منهجي للبيت والحجر والتراث والمقابر، وكأن المطلوب مصادرة تراث الجنوبي واللبناني وذاكرته".
 
كما تحدث عن خشيته من التطبيع وانعكاساته على الثوابت اللبنانية، مذكراً بأن عقيدة الجيش حددت هوية العدو. وتساءل عن مصير هذه العقيدة في حال الوصول إلى مسار تطبيع مع إسرائيل؟
 
وعن الولايات المتحدة، أكد جنبلاط أن إسرائيل وأميركا حليفتان ومتداخلتان فكرياً وسياسياً وعسكرياً، لكنه أشار إلى أن الضغط الأميركي على إسرائيل يبقى ممكناً، مستحضراً ما جرى خلال أزمة السويس عام 1956.
 
وفي معرض حديثه عن إرث والده، رأى أن كمال جنبلاط آمن "بالصورة الكبرى القائمة على التعدد الديمقراطي في المنطقة"، وكان متمسكاً باستقلال لبنان وتطوير نظامه نحو نظام ديمقراطي علماني، إلى جانب انتمائه العربي وعلاقته بجمال عبد الناصر.
 
كما استعاد المصالحة التاريخية في الجبل، معتبراً أن المصالحة الوطنية التي بناها مع البطريرك الراحل نصرالله صفير تشكل محطة مرجعية ينبغي الحفاظ عليها مهما كانت الظروف، مع التمسك بالهوية العربية والحق الفلسطيني. وقال: "الحق الفلسطيني أساس للحق العربي".
 
وعن مضمون مذكراته وطبيعة الرواية التي يقدمها، شدد جنبلاط على أن ما كتبه لا يمثل حقيقة نهائية، قائلاً: "كل ما ورد في الكتاب هو وجهة نظر وليس مقدساً، ولكل شخص سرديته ووجهة نظره".
 
وفي ختام قراءته للمشهد الراهن، دعا إلى عدم تحميل لبنان أدواراً تتجاوز قدرته وسط التحولات والتحالفات الإقليمية الكبرى، قائلاً: "لنبقَ على قدرنا في لبنان"، والعمل على تقوية الوحدة الوطنية والحوار وتحسين العلاقة مع سوريا. ونبّه على أن المنطقة تتجه إلى مرحلة شديدة الخطورة وأن العرب قد يدفعون "الثمن الأكبر".
 
الجلسة التشريعية
 
ينعقد مجلس النواب اليوم وغداً في جلسة للهيئة العامة بناء على دعوة الرئيس نبيه بري لمناقشة جدول أعمال يتقدّمه اقتراح قانون العفو العام الذي لم يمر في الجلسة التشريعية الماضية بسبب فقدان النصاب نتيجة الخلاف "الطائفي" حوله، واقتراح قانون إلغاء عقوبة الاعدام إلى جانب اقتراح قانون الاعلام الذي شهد اعتراضات كبيرة من الأوساط الاعلامية المعنية وفي مقدمها نقابتا الصحافة اللبنانية ومحرري الصحافة اللبنانية.
 
ولهذه الغاية، وبناء على طلب من الرئيس بري، عقد اجتماع في مكتب نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب بحضور نقابة الصحافة التي مثلها النقيب عوني الكعكي، أمين سر النقابة الدكتور طلال حاطوم وعضو المجلس محمد نمر، ونقابة محرري الصحافة التي مثلها النقيب جوزف القصيفي ونائب النقيب صلاح تقي الدين، وزير الاعلام الدكتور بول مرقص، رئيس لجنة الاعلام والاتصالات النيابية النائب ابراهيم الموسوي، النائب علي حسن خليل، رئيس اللجنة الفرعية للادارة والعدل التي ناقشت اقتراح القانون النائب جورج عقيص، والنائبين حسين الحاج حسن واَلان عون.
 
وبعد نقاش طويل استمع خلاله النواب إلى المواد التي تعترض عليها النقابتان، أعلن بو صعب والوزير مرقص موافقتهما على تعديل بعض مواد اقتراح القانون وفي أساسها إلغاء النص الذي يجرّم الصحافيين ويعرّضهم للملاحقة القانونية والجزائية كما وردت في نص المادة 104 من اقتراح القانون، وعلى أن يتم تعديل نسبة مشاركة الاعلاميين في الهيئة الوطنية للاعلام التي ستنشأ بموجب اقتراح القانون بحيث يصبح عددهم أربعة خبراء بعدما كان الاقتراح حدد العدد بممثل واحد. كما تم إلاتفاق على إلغاء النص الذي يجيز إنشاء نقابات إعلامية كي لا تصبح المسألة "تفريخ" نقابات مناطقية أو طائفية ومذهبية.
 
يبقى أن هذا الاجتماع والتوافق الذي نتج عنه رهن إقرار اقتراح القانون، وعليه ستتخذ نقابتا الصحافة والمحررين موقفاً واضحاً بعد إقرار القانون، فإن جاء موافقاً لطلباتهما يعقد النقيبان مؤتمراً صحافياً يشكران فيه النواب على التعديلات، وإن لم يأتِ كما تشتهيه النقابتان تتخذان موقفاً معارضاً للقانون وتسعيان إلى إبطاله.
 
المفاوضات
 
وفي موضوع المفاوضات مع العدو الاسرائيلي، قال مصدر خاص في معلومات لجريدة "الأنباء الالكترونية" أن قناعة بدأت تتكون لدى أركان السلطة وتحديداً رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام بعدم وجود جدية أميركية في الضغط على إسرائيل لتنفيذ اتفاق الاطار الذي تم التوصل إليه، وبالتالي بدأت تتشكّل قناعة باتخاذ موقف تصعيدي يتمثل في مقاطعة هذه المفاوضات ما لم يقدم العدو الاسرائيلي على تنفيذ ما ورد في اتفاق الاطار لناحية تثبيت وقف إطلاق النار والانسحاب من المناطق التي تم تحديدها كمناطق تجريبية للسماح بدخول الجيش اللبناني إليها وعودة النازحين.
 
وأضاف المصدر أن عدم جدية الضغط الأميركي على إسرائيل هي التي بدّلت من الموقف الرسمي للدولة اللبنانية، مشيراً إلى أنه في حال وجود هذه النية فلن تكون سابقة، إذ ان الولايات المتحدة سبق لها وأن ضغطت على إسرائيل لوقف عدوانها في العام 1956 بالاشتراك مع فرنسا وبريطانيا.
 
وكانت هيئة البث الإسرائيلية نقلت عن مصادر أن إسرائيل احتجت لدى واشنطن بشأن نشاط الجيش اللبناني، مدعية أنه ينسق مع "حزب الله"، وأن لبنان يرفض إجراء مفاوضات قريباً احتجاجاً على عدم توسيع مناطق الانسحاب الإسرائيلي، وهذا ما أدى إلى تأخير تحديد موعد الجولة المقبلة من المفاوضات بسبب التوتر بين الجانبين.
 
  ===
 
الشرق الأوسط: 
 
«علي الطاهر» إلى واجهة التصعيد مجدداً
 
خبراء يربطون العمليات الإسرائيلية بسلاح «حزب الله» وحدود الضغط الأميركي
 
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": أعادت كثافة العمليات الإسرائيلية مرتفعات «علي الطاهر» إلى واجهة التصعيد في جنوب لبنان، بعد أيام من تصدر بلدة المنصوري المشهد الميداني، مع قصف مدفعي وضربات متلاحقة استهدفت المرتفعات ومحيطها، بالتزامن مع حديث إسرائيلي عن منشآت عسكرية تحت الأرض، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد أن جيشه ينفذ «عملية بالغة الأهمية» في لبنان، مشيراً تحديداً إلى استهداف عناصر في علي الطاهر.
 
وتضع عودة «علي الطاهر» إلى واجهة التصعيد موقع المرتفعات ودورها في المرحلة المقبلة تحت المجهر، وسط قراءات تربط كثافة العمليات الإسرائيلية بأهميتها الاستراتيجية واحتمال سعي إسرائيل إلى توسيع سيطرتها عليها، وأخرى تضع ما يجري في سياق أوسع يتصل بسلاح «حزب الله»، فيما يبرز العامل الأميركي بوصفه أحد العناصر المؤثرة في تحديد سقف التصعيد وتوقيت أي خطوة إسرائيلية أوسع.
 
قصف مكثف
 
وشهدت مرتفعات علي الطاهر ليل الأحد - الاثنين قصفاً مدفعياً إسرائيلياً كثيفاً استمر حتى ساعات الفجر، وسط معلومات محلية عن سقوط أكثر من 70 قذيفة في المنطقة. وتواصل التصعيد صباح الاثنين، إذ أطلقت مسيّرة إسرائيلية ثلاثة صواريخ على محيط التلة، وألقت أخرى مواد متفجرة، بالتزامن مع قصف طال المنطقة بين زوطر وميفدون.
 
وكان نتنياهو قال إن إسرائيل نفذت خلال الأيام الأخيرة «عملاً حازماً شمل قتل عناصر، بينهم من كانوا في مرتفعات علي الطاهر»، مشيراً إلى أن «الجيش الإسرائيلي في خضم عملية بالغة الأهمية، يعتمد فيها على قوته وقدراته الاستخباراتية».
 
بدوره، قال مستشار نتنياهو دميتري غيندلمان إن «إسرائيل ستواصل لذلك البقاء في المنطقة الأمنية والتحرك بمفردها لتفكيك البنية العسكرية للحزب».
 
وربط غيندلمان كلام نتنياهو بخطوات قال إن إسرائيل نفذتها خلال الأسابيع الأخيرة، بينها «السيطرة على تلة علي الطاهر التي تضم مركز قيادة لـ(حزب الله)، وتفجير مجمع أنفاق تحت قلعة الشقيف (بوفور)، إلى جانب عمليات تستهدف بنية الحزب وعناصره وأسلحته».
 
ويأتي الحديث الإسرائيلي عن «السيطرة» على التلة وسط تضارب في المعلومات بشأن طبيعة الوجود الإسرائيلي فيها والمنشآت الموجودة تحت الأرض. وتحدثت تقارير عن وجود عناصر داخل منشأة في المنطقة ومحاولات لتضييق الطوق عليها وقطع طرق الإمداد، من دون توافر تأكيدات مستقلة لهذه المعلومات أو لأعداد الموجودين وهوياتهم.
 
تفويت الفرصة
 
ويرى العميد المتقاعد يعرب صخر أن لبنان فوّت «فرصة ذهبية» في «علي الطاهر»، معتبراً أن موافقة «حزب الله» والعناصر الموجودين فيها على تسليمها إلى الجيش اللبناني كانت ستتيح اعتمادها منطقة تجريبية إضافية.
 
ويقول صخر لـ«الشرق الأوسط»: «كانت هناك فرصة ذهبية للبنان في علي الطاهر، بأن تكون منطقة تجريبية إضافية أو مميزة، ويسلمها (حزب الله) إلى الجيش اللبناني الذي يدخل إليها ويتولى السيطرة عليها، لكن الحزب رفض ذلك»، معتبراً أن هذا الرفض «أعطى إسرائيل فرصة لتصعيد موقفها».
 
ويرجح صخر ألا يوافق «حزب الله» على تسليم المنطقة، رابطاً ذلك بما يعتقد أنها أهمية عسكرية تتجاوز البعد المعنوي. ويقول: «لا نعرف كل ما يوجد هناك، لكن يبدو أن في علي الطاهر ما يمكن وصفه بغرفة عمليات كبيرة، إلى جانب شبكة أنفاق متشعبة يُعتقد أنها تتصل بمناطق أخرى».
 
ويضيف أن «المعلومات المتداولة تشير إلى احتمال وجود مستودعات أسلحة وذخيرة وعناصر قيادية، وأن التمسك بالمرتفعات يوحي بأن وراء المنطقة أهمية وأسراراً كثيرة».
 
أبعد من علي الطاهر
 
في المقابل، يحذر العميد المتقاعد خالد حمادة من اختزال التصعيد بمصير المرتفعات، معتبراً أن تكثيف القصف يأتي ضمن مسار إسرائيلي أوسع.
 
ويقول حمادة لـ«الشرق الأوسط»: «المسألة أبعد من علي الطاهر، ونحن مقبلون على مزيد من التصعيد»، رابطاً ما يجري بما شهدته مناطق جنوبية أخرى، بينها المنصوري وزوطر.
 
ويرى أن إسرائيل «لن تسمح بأي مفاجأة أمنية أو عسكرية في المناطق التي تعدّها حساسة، وأن العمليات تحمل رسالة تتجاوز استهداف موقع بعينه». ويضيف: «الموضوع في أساسه ليس علي الطاهر ولا موقعاً عسكرياً بعينه، بل سلاح (حزب الله)»، معتبراً أن إسرائيل «تنطلق من أن الاتفاق يفترض معالجة مسألة السلاح، وأن استمرار الوضع الحالي سيبقي الباب مفتوحاً أمام الضربات».
 
واعتبر أن «المشكلة الأساسية تكمن في عدم وجود إرادة سياسية لنزع سلاح (حزب الله)»، وأن «كل ما يجري هو تفاصيل. فالموضوع الأساسي هو سلاح الحزب».
 
تهيئة المشهد
 
ويقدم المحلل السياسي علي الأمين، المطّلع على تطورات الجنوب، قراءة مختلفة لتوقيت التصعيد، واضعاً ما يجري في إطار «تهيئة المشهد للحظة سياسية مناسبة».
 
ويقول الأمين لـ«الشرق الأوسط» إن «المشهد لن يتطور بصورة مفاجئة، بل يجري تحضيره تدريجياً، عبر الحديث عن نقل عناصر من (حزب الله) وتحركات لعناصر عسكرية، وإظهار أن هناك نشاطاً عسكرياً وأمنياً يحدث في المنطقة خارج سلطة الدولة»، معتبراً أن ذلك قد يمهد لأي تحرك إسرائيلي عندما تتوافر الظروف السياسية المناسبة.
 
ويرى أن إسرائيل قد تستخدم مسألة قدرة الجيش اللبناني على التعامل مع السلاح والنشاط العسكري خارج سلطة الدولة في مواجهة الضغوط المطالبة بكبح عملياتها، عبر القول إن الجيش لم يقم بما هو مطلوب منه.
 
حدود الضغط الأميركي
 
ويربط الأمين توقيت أي تصعيد أوسع بالموقف الأميركي، قائلاً إن «اللحظة السياسية المناسبة مرتبطة بالأميركيين، وعندما يخف الضغط الأميركي على إسرائيل يمكن أن تتجه الأخيرة إلى التصعيد»، لافتاً إلى أن استمرار هذا الضغط يرتبط أيضاً، وفق تقديره، بقدرة الجيش اللبناني على إظهار قدرته على القيام بدوره.
 
ويأتي ذلك بالتزامن مع زيارة قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر إلى إسرائيل، حيث أجرى مباحثات مع رئيس الأركان إيال زامير ومسؤولين عسكريين. ونقلت القناة «13» الإسرائيلية أن كوبر طلب انسحاب إسرائيل من مناطق إضافية في جنوب لبنان، في إطار رغبة واشنطن في إحراز تقدم باتجاه إنهاء القتال.
 
ويضيف الأمين عاملاً يرتبط بالحسابات الداخلية الإسرائيلية واقتراب الاستحقاق الانتخابي، معتبراً أن تطورات علي الطاهر قد تكتسب أهمية في هذا السياق.
 
ويقول: «قد تكون لحظة السيطرة على علي الطاهر إحدى قوى الدفع التي يستخدمها نتنياهو في معركته الانتخابية»، مشدداً على أن ذلك يبقى احتمالاً مرتبطاً بالتوقيت والظروف السياسية.
 
المنصوري والقرى المجاورة
 
ولا تقتصر العمليات الإسرائيلية على علي الطاهر؛ إذ سُجلت غارات وقصف وتفجيرات في المنصوري وزوطر الشرقية وميفدون وميس الجبل ومناطق أخرى، إلى جانب جرف وإحراق منازل.
 
وفي موازاة العمليات، تجمع أهالي المنصوري والقرى المجاورة قرب حاجز للجيش اللبناني في منطقة العامرية في وقفة احتجاجية تحت شعار «المنصوري غير محتلة»، مؤكدين تمسكهم بأرضهم ومنازلهم.
 
   ===
 
 
العربي الجديد:
 
 هكذا تحرّك لبنان لحذف خريطة إسرائيلية تضم الجنوب
 
كتبت صحيفة "العربي الجديد": أثار نشر الحساب الرسمي لوزارة الخارجية الإسرائيلية باللغتين العربية والإنكليزية، على منصة إكس، خريطة تظهر اقتطاع أجزاء من جنوب لبنان وضمها إلى إسرائيل، مخاوف لبنانية من وجود أطماع إسرائيلية في المنطقة، رغم حذف المنشور لاحقاً. وتزامن نشر الخريطة مع مواصلة إسرائيل عملياتها العسكرية، ورفضها الانسحاب الكامل من الأراضي التي تحتلها جنوباً، ما دفع مسؤولين وقوى لبنانية إلى التحذير من محاولات فرض واقع احتلالي جديد.
 
وجاءت الخريطة في سياق عرض بيانات نُسبت إلى استطلاع أجرته منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) حول سوء التغذية الحاد لدى الأطفال في الشرق الأوسط، واستُخدمت فيها ألوان ونسب إحصائية مرتبطة بكل دولة. بيد أن الشق المرتبط بلبنان شهد تغييراً بصرياً لحدوده، بما يظهر قضم أجزاء منه وضمها إلى إسرائيل، الأمر الذي أحدث ردات فعل غاضبة وتحركاً لبنانياً رسمياً غير معلن على الخطين الأميركي والأممي، أدى إلى إزالة المنشور.
 
وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإن "الرئيس جوزاف عون سارع إلى الطلب من فريقه التحرك من أجل حل الموضوع ومعرفة تفاصيله، خاصة أنه يشكل مساساً كبيراً بالسيادة والحدود الدولية اللبنانية، وإرسال ما يلزم من تقارير وإحداثيات تظهر الحدود اللبنانية. وقد تولت السفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى حمادة معوض متابعة القضية مع الخارجية الأميركية، التي تواصلت بدورها مع الإسرائيليين للاستفهام، وكان الرد بأن خطأ حصل في الرسم باستخدام الذكاء الاصطناعي، وهو ما دفع إلى إزالة المنشور".
 
وطبقاً للمعلومات، فإنه "رغم حذف المنشور، لا تزال لدى المسؤولين اللبنانيين خشية من وجود أطماع إسرائيلية في لبنان، وفي جنوبه تحديداً، وهو أمر سيكون مطروحاً في الجولة الجديدة من المفاوضات مع إسرائيل عند تحديد موعدها، وسيدفع لبنان إلى مزيد من التمسّك بمطلبه بضرورة وضع حد للمماطلة الإسرائيلية في الانسحاب، والاتفاق سريعاً على مناطق تجريبية جديدة، والوقف الكامل للعمليات العسكرية الإسرائيلية".
 
يأتي ذلك في وقت يدرس فيه لبنان توجهاته وخياراته بشأن مسار التفاوض، ومن ضمنها تعليق المفاوضات أو ربطها بخطوات جدية تنفذ إسرائيل من خلالها التزاماتها وتعهداتها بصورة ميدانية ملموسة، خاصة أن الجولة السابعة، التي عقدت في روما على مدى ثلاثة أيام الأسبوع الماضي، لم تفض إلى أي نتيجة إيجابية في ملفي المنطقة التجريبية والعمليات العسكرية الإسرائيلية.
 
وفي وقت لم يصدر أي موقف لبناني رسمي حيال هذه الخريطة، اعتبر حزب الله، في بيان مساء أمس الأحد، أن هذه الخطوة "تأكيد لا يقبل الشك لحقيقة أطماع العدو الإسرائيلي في لبنان وأرضه وثرواته ومقدراته، التي لم ولن يتخلى عنها، وأن دخول العدو في المفاوضات المباشرة مع السلطة اللبنانية ليس سوى محاولة مكشوفة لكسب الوقت وفرض وقائع جديدة على الأرض".
 
وقال حزب الله إن "السلطة اللبنانية تتحمل المسؤولية الكاملة بفعل إصرارها على السير في مسار التنازلات وتقديمها الهدايا المجانية للعدو، وهي مطالبة بإجراء مراجعة شاملة لتصحيح مسارها ووقف تفاوضها المباشر والمذل مع العدو، والمفتقر إلى أي أوراق قوة، والتحرك الفوري على المستويات كافة، من الحكومة إلى مجلس الدفاع الأعلى، إذ يفترض أن تعقد جلسة طارئة لاتخاذ الخطوات اللازمة لمواجهة هذا الموضوع الخطير، وفي مقدمتها رفع شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي. وحتى إن كانت هذه السلطة قد أعطت تعهّداً لعدوّها بعدم ملاحقته في المحافل الدولية، فلم يعد هناك ما يبرر تجاهل حقيقة أطماع العدو الإسرائيلي في لبنان".
 
وختم بيان الحزب بالقول إن "على اللبنانيين بكل مكوناتهم إدراك حجم المخاطر التي تجر السلطة لبنان إليها بإصرارها على الاستمرار في مسار التنازلات والمفاوضات المذلة، وإن المسؤولية الوطنية تقتضي توحيد الجهود والمواقف في مواجهة الاحتلال وأطماعه، والدفاع عن سيادة لبنان وحقوقه الكاملة في أرضه وثرواته، وإدراك أن أطماع العدو لا تنحصر في جنوب لبنان، بل تستهدف لبنان بأكمله".
 
دلالة سياسية خطيرة
 
بدوره، قال النائب ملحم خلف، في منشور عبر صفحته في منصة "إكس"، إن إقدام القيمين على الحساب الرسمي الموثق "إسرائيل بالعربية"، في منصة "إكس"، وهو الحساب الناطق بالعربية التابع لوزارة الخارجية الإسرائيلية، على نشر خريطة تظهر لبنان منقوصاً من أجزاء من جنوبه، وتضعها بصرياً ضمن المساحة المخصصة لإسرائيل، ليس تفصيلاً عابراً ولا خطأ تقنياً يمكن تجاهله.
 
وتابع أن "صدور هذه الخريطة عن منبر رسمي تابع للدبلوماسية الإسرائيلية يمنحها دلالة سياسية خطيرة، لا سيما أنها تتزامن مع احتلال أراض لبنانية، وهدم منازل، واقتلاع أشجار زيتون، وتدمير آبار المياه والممتلكات، ومنع الأهالي من العودة إلى قراهم. كما أن ورود هذه الخريطة ضمن منشور إحصائي عن سوء التغذية لا يعفي الجهة التي نشرته من مسؤوليتها".
 
وأشار خلف إلى أن "تلازم نشر الخريطة الرسمية مع الممارسات الميدانية يثير مخاوف جدية من محاولة تغيير معالم الأرض وفرض أمر واقع احتلالي بالقوة. وهذه الأفعال ليست تدابير أمنية، بل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني واعتداء مباشر على سيادة لبنان وحقوق أبنائه".
 
وطالب خلف "الدولة اللبنانية بتوثيق هذه الانتهاكات، والتحرك فوراً لدى الأمم المتحدة والجهات الدولية المختصة، لانتزاع إقرار رسمي بأن هذه الخريطة باطلة ومنعدمة الأثر، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني أو سيادي". كما دعا الأمم المتحدة وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) إلى تحمل مسؤولياتهما في حماية المدنيين وممتلكاتهم ومنع تكريس الاحتلال.
 
   ===
 
 
نداء الوطن:
 
 إسرائيل تحاصر علي الطاهر والسقوط مسألة وقت
 
التشريع أمام امتحان التوافق... الإنجاز أم التعطيل؟
 
كتبت صحيفة "نداء الوطن": لم يعد ركود المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية يحتاج إلى كثير من التأويل. فالمسار الذي كان يفترض أن يقود إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي وتثبيت ترتيبات أمنية جديدة، يصطدم اليوم بعقدة واحدة تتقدم على سائر العقد: سلاح "حزب الله". وبينما تستعد بيروت لجولة ثامنة لا موعد لها حتى الآن، تبدو تل أبيب وكأنها تقول بوضوح: لا انسحاب ولا تسوية نهائية قبل أن يصبح السلاح حصرًا في يد الدولة اللبنانية.
 
وفيما حضرت مداولات اجتماعات الجولة السابعة من مفاوضات روما في اللقاء بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الوفد المفاوض، السفير السابق سيمون كرم، وقد زوّده بتوجيهاته للمرحلة المقبلة، يعيش لبنان حالة من الترقب والحذر في انتظار الجولة الثامنة التي تبدو أقل أهمية من السؤال الأساس الذي ستدخل به بيروت إلى تلك الجولة: ماذا فعلت الدولة في ملف السلاح؟ وهل تستطيع أن تقدم إلى وفد اللجنة الأمنية المكلفة الإشراف على تنفيذ صيغة اتفاق الإطار، الذي سيصل في الساعات المقبلة إلى بيروت، ضمانات عملية بأن مرحلة السلاح الخارج عن الشرعية انتهت؟
 
بناء عليه، تقول مصادر، لا يكفي الضغط الأميركي على إسرائيل وحده، فواشنطن تستطيع أن تضغط على تل أبيب للانسحاب من منطقة تجريبية ثانية، وأن تدفع باتجاه استئناف المفاوضات، لكنها لا تستطيع أن تصنع للبنان واقعًا سياديًا مفقودًا.
 
ولا تقتصر المشكلة على سلاح "الحزب" وحده، فملف الوجود الإيراني، ووجود الحرس الثوري في تلة علي الطاهر ومنشآت وأنفاق، مرشح بدوره لأن يكون جزءًا من أي مقايضة مقبلة. وفي السياق، كشف مصدر أمني لـ"نداء الوطن" أن المعارك الضارية حول تلة علي الطاهر تؤكد أن إسرائيل مصرّة على إسقاط التلة وأنفاقها مهما كلّف الأمر، وأوضح أن كل التقديرات الأمنية تؤكد أن هناك عمليات تحصل ولا يعلن عنها الجيش الإسرائيلي، وقد باشر بالعملية من دون الإعلان عنها، ما يشير إلى اتباع الأسلوب السري. أضاف المصدر أن الوضع القتالي لـ"حزب الله" والحرس الثوري سيئ، خصوصًا على مستوى خطوط الإمداد، والجيش الإسرائيلي يسيطر على التلة ومخارجها، لذلك قد يكون سقوطها مسألة وقت.
 
وقد حضر مسار المفاوضات في اتصال بين وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي ونظيره المصري بدر عبد العاطي. وشدد رجي على حرص لبنان على استكمال المسار التفاوضي بما يصون السيادة الوطنية ويحفظ الحقوق اللبنانية.
 
عون: لبنان بحاجة إلى دعم البنك الدولي
 
وفي ظل الأضرار الواسعة التي لحقت بعدد كبير من البلدات والقرى، وتعرّض بعضها لدمار شبه كامل، شدد رئيس الجمهورية جوزاف عون، خلال استقباله المديرة الإقليمية لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي داليا خليفة، على حاجة لبنان في هذه المرحلة إلى دعم البنك الدولي وشركائه، لا سيما لمساعدة الدولة على الاستجابة لاحتياجات أكثر من 600 ألف مواطن عادوا إلى مناطقهم.
 
خطوط التواصل مفتوحة تشريعيًا
 
وفيما يبقى الجنوب أسير مسار تفاوضي معلّق، والحدود مفتوحة على احتمالات التصعيد، تتجه الأنظار اليوم إلى مجلس النواب. فالهيئة العامة تلتئم على مدى يومين، في جلستين صباحية ومسائية، وعلى جدول أعمالها 14 بندًا، في محاولة لاستكمال ما تعذّر إقراره في الجلسة السابقة بعد فقدان النصاب، وفي مقدمها اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام، وقانون الإعلام، واقتراح العفو العام وتخفيض العقوبات، إضافة إلى قانون إعادة هيكلة المصارف بصيغته المعدلة في لجنة المال. لكن قانون إعادة الهيكلة يبقى، عمليًا، مرتبطًا بما ستقدمه الحكومة من ملاحظات على قانون استرداد الودائع أو ما بات يُعرف بقانون الفجوة المالية، تمهيدًا للسير به وإقراره.
 
والمؤشرات الأولية توحي بأن التوافق السياسي الذي سبق الدعوة إلى الجلسة قد يكون كفيلًا بتأمين انعقادها، وتفيد معلومات "نداء الوطن" بأن خطوط التواصل مفتوحة بين مختلف الكتل النيابية، وبينها وبين النواب المستقلين، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات أو مساحات مشتركة تسمح بإقرار أكبر عدد ممكن من القوانين، ولا سيما بعد الصيغة التي حظيت بقبول الرئيس نبيه بري في ملف العفو العام، وبعد التوافق النيابي السني على مقاربة تقوم على رفع المظلومية عن الجميع وإحقاق العدالة، من دون تحويل القانون إلى عفو مخصص لأشخاص بعينهم أو حصره بالموقوفين الإسلاميين.
 
وفي ملف عقوبة الإعدام، يتجه النقاش إلى إلغائها واستبدالها بالأشغال الشاقة المشددة في القضايا التي لم يصدر فيها حكم بعد، وبالسجن المؤبد في الأحكام التي تصدر بعد نفاذ القانون، إلى جانب إخلاء سبيل من أمضى 12 عامًا في السجن، مع إمكان محاكمته في الخارج في حال صدور حكم بحقه.
 
وقد برزت زيارة مفاجئة لوزير الدفاع ميشال منسى إلى مجلس النواب، حيث التقى نائب رئيس المجلس الياس بو صعب في موعد لم يكن مقررًا مسبقًا. وقد عُلم أن وزير الدفاع سلّم ملاحظات الجيش على مطالب "النواب السنة"، وأبرزها تمثّل برفض الإصرار على إخراج المحكومين الذين صدر بحقهم حكم مبرم من خلال تعديل المادة 5، إذ يعتبر الجيش أن المحكوم لا يجب أن يشمله العفو. وعُلم أن منسى عبّر خلال اللقاء عن "امتعاض الجيش وعائلات الشهداء ورفض فتح السجون من دون أي مراعاة".
 
أما قانون الإعلام، فيبدو أنه سيكون من أكثر البنود حساسية، بعدما شهدت الساعات الماضية حركة اتصالات واجتماعات مكثفة لمحاولة تفكيك نقاط الخلاف قبل الوصول إلى الهيئة العامة.
 
تحضيرات لعبور النفط العراقي
 
وفي موازاة الحركة التشريعية في ساحة النجمة، تتحرك الحكومة على خط الخدمات والإنماء، وفي هذا السياق أعادت زيارة وزير الطاقة والمياه جو الصدي إلى طرابلس، وتفقده منشآت النفط في البداوي ومعمل دير عمار، تسليط الضوء على الموقع الحيوي للبنية التحتية للطاقة في الشمال، في مرحلة يجري فيها التحضير للانتقال في إنتاج الكهرباء إلى الغاز، بالتوازي مع إعادة النظر في الدور الذي يمكن أن تؤديه منشآت النفط في المرحلة المقبلة. ولا تقتصر أهمية منشآت البداوي على وظيفتها الحالية، إذ تتقدم مجددًا فكرة الاستفادة منها في حال تبلور خيار استقبال الفيول العراقي ونقله برًا عبر سوريا إلى الساحل اللبناني. والطرح لا يتعلق فقط بإدخال كميات من الفيول بواسطة الصهاريج، بل يفتح الباب أمام إعادة إحياء منظومة نفطية متكاملة، عبر إعادة البحث في خطّي كركوك ـ طرابلس والبصرة ـ طرابلس، ودراسة إمكان إعادة تشغيلهما أو تأهيل الأجزاء التي يمكن الاستفادة منها، بالتوازي مع إعادة تفعيل منشآت البداوي. وتندرج زيارة الصدي إلى طرابلس في إطار المتابعة المباشرة لواقع قطاع الطاقة في الشمال، حيث أكد أن التحول إلى إنتاج الكهرباء بالغاز يمثل "خطوة مهمة".
 
وفي ترجمة حكومية لهذه التوجهات، ترأس رئيس الحكومة نواف سلام أمس اجتماعًا خُصّص لمتابعة التحضيرات اللبنانية للترتيبات المرتقبة المتعلقة بعبور النفط الخام والمشتقات النفطية العراقية عبر لبنان، وجرى خلال الاجتماع البحث في جهوزية مختلف القطاعات والإدارات المعنية، في ضوء الدور المرتقب للبنان، في المرحلة الأولى، كمركز لتخزين النفط وإعادة تصديره.
 
قضائيًا، ادّعى النائب العام الاستئنافي في بيروت، القاضي رجا حاموش، على حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة ورئيس مجلس إدارة بنك عوده سمير حنا، في ملف يتصل بجرائم مالية ونقدية، وأحالهما مع الملف إلى قاضي التحقيق الأول في بيروت رولا عثمان.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي