تقرير عن أبرز الكوارث الطبيعية والمفتعلة حول العالم (حتى منتصف آب/أغسطس 2026)

تقرير عن أبرز الكوارث الطبيعية والمفتعلة حول العالم (حتى منتصف آب/أغسطس 2026)

 

 

 

 

ايكون نيوز

أولاً: الكوارث الطبيعية

 الزلزال المزدوج في فنزويلا


يبقى الحدث الأبرز لعام 2026. في 24 حزيران/يونيو، ضرب زلزالان متتاليان بقوة 7.2 و7.5 درجة ولاية يارا كوي شمال غرب البلاد، بفارق زمني لم يتجاوز 39 ثانية بين الهزتين، وتسبّبا بأضرار واسعة النطاق في جميع أنحاء البلاد، ولا سيما في العاصمة كاراكاس. الحصيلة تتصاعد أسبوعاً بعد آخر: فبعدما كانت في حدود مئات القتلى خلال الأيام الأولى، أعلن رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية ارتفاعها إلى 6125 قتيلاً، مع إنقاذ آلاف الأشخاص من تحت الأنقاض وعلاج عشرات الآلاف من الجرحى. الزلزال ترك أيضاً بصمة سياسية عميقة، إذ استغلته واشنطن — بعد الإطاحة بمادورو مطلع العام — لتعزيز نفوذها في الدولة الغنية بالنفط عبر استراتيجية تقوم على الاستقرار ثم التعافي فالتحول السياسي.

 موجة حرائق غابات غير مسبوقة


يشهد العالم منذ مطلع الصيف موسم حرائق يوصف بالاستثنائي. ففي 25 تموز/يوليو، أعلنت إسبانيا حالة الطوارئ بسبب حرائق خرجت عن السيطرة غرب مدريد، فيما اجتاحت حرائق أخرى منطقة فالنسيا، وامتدت الكارثة لتشمل جنوب فرنسا والجزائر والمغرب والصين والولايات المتحدة، ما أدى إلى إجلاء مئات آلاف السكان في القارات الأربع. وفي أمريكا الشمالية، تشهد أقاليم كندية عدة، أبرزها أونتاريو وكيبيك، حرائق غابات كبرى وسط طقس حار وجاف، حيث التهمت النيران نحو 4 ملايين هكتار هذا العام وحده، وتلقّت كندا مساعدات دولية من المكسيك وأستراليا وفرنسا ونيوزيلندا لمواجهتها. أما في الولايات المتحدة، فقُدّرت خسائر حرائق ولاية واشنطن وحدها بنحو 800 مليون دولار.

هذه الحرائق ليست معزولة، بل جزء من نمط عالمي: فقد رجّح باحثون في إمبريال كوليدج لندن أن يكون 2026 عام حرائق قياسية، مشيرين إلى أن المساحة المحترقة حتى أيار/مايو فاقت بنسبة 50% المتوسط المعتاد، حتى قبل بلوغ ظاهرة النينيو ذروتها.

### تحذير من "نينيو عملاق" واضطراب مناخي
أطلقت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تحذيراً من تصاعد تأثير ظاهرة النينيو خلال الفترة الممتدة من آب إلى تشرين الأول 2026، مع توقعات بارتفاع درجات الحرارة عن معدلاتها الطبيعية في مناطق واسعة، وتغيرات حادة في أنماط الأمطار تزيد من احتمال الظواهر الجوية المتطرفة.

 المحصلة الاقتصادية والبشرية


وفق أحدث تقرير لشركة "آون" العالمية لإدارة المخاطر، تراجعت الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الكوارث الطبيعية عالمياً إلى نحو 111 مليار دولار في النصف الأول من 2026، وهو أدنى مستوى منذ 2018، لكن الخسائر البشرية بقيت مرتفعة بفعل زلزال فنزويلا وموجات الحر الأوروبية، إذ سجّلت الكوارث الطبيعية وفاة ما لا يقل عن 16.2 ألف شخص خلال الفترة نفسها.

 ثانياً: الكوارث "المفتعلة" أو ذات المنشأ البشري

التسرب النفطي قبالة سواحل عُمان


أبرز كارثة بيئية مرتبطة بفعل بشري مباشر حالياً هي أزمة الناقلة "كارولين بيزينجي"، التي يُعتقد أنها جزء من "أسطول الظل" الروسي. أفادت شركة أمن بحري بأن الناقلة تعرضت لانفجارات غير معروفة الأسباب قبالة سواحل المكلا في اليمن في السادس من حزيران/يونيو، ما أدى إلى دخول المياه وتعطل محركاتها، قبل أن تُرصد جانحة قرب جزيرة القبلية العُمانية محمّلة بنحو مليون برميل من النفط الروسي. ومنذ ذلك الحين، اتسعت رقعة البقعة النفطية لتبلغ نحو 600 كيلومتر مربع بحلول الرابع من آب/أغسطس، وسط تحذيرات من منظمتي "غرينبيس" و"باكس" من كارثة بيئية إقليمية وشيكة تهدد محمية بحرية حساسة في بحر العرب.

### حوادث أمنية متزامنة
في سياق متصل، سُجّلت في الأسبوع الأول من آب/أغسطس سلسلة حوادث أمنية حول العالم شملت هجمات طعن في لندن، إلى جانب حوادث طيران وجرائم متفرقة تزامنت مع موجة الكوارث الطبيعية، ما يعكس ضغطاً متزامناً على أجهزة الطوارئ في عدة دول.

 

يكشف المشهد الحالي عن تقاطع خطير بين الكوارث الطبيعية المتفاقمة بفعل التغير المناخي (زلازل، حرائق، نينيو) وكوارث من صنع الإنسان (تسرب نفطي مرتبط بحرب الظل البحرية حول العقوبات على النفط الروسي)، في وقت تتراجع فيه الخسائر الاقتصادية الإجمالية نسبياً لكن الكلفة البشرية تبقى مرتفعة، خصوصاً في الدول الأقل استعداداً كفنزويلا.

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي