ايكون نيوز
في السابع من آب من عام 1925، أبصر النور في مدينة كومباكونام الهندية طفلٌ لم يكن أحد يتخيل أنه سيغيّر مصير مئات الملايين من البشر عبر سنبلة قمح. إنه العالم الزراعي إم إس سوامیناثان، الذي حمل لقب "أبي الثورة الخضراء" في الهند، بعدما قاد في ستينيات القرن الماضي ثورة علمية هادئة أنقذت بلاده من شبح المجاعة، حين طوّر أصنافاً عالية الإنتاجية من القمح والأرز، فحوّل الهند من دولة عاجزة عن إطعام شعبها إلى قوة زراعية مكتفية ذاتياً، بل ومصدّرة.
لم يكن سوامیناثان عالماً في مختبر منعزل، بل فيلسوف أرض عمل بمنطق من يرى أن الأمن الغذائي هو جوهر الاستقرار السياسي والاجتماعي، وأن الفقر لا يُقاوَم بالخطابات بل بالسنابل الممتلئة. وقد ظل حتى وفاته صوتاً عالمياً في الدفاع عن الزراعة المستدامة وحقوق صغار المزارعين، تاركاً إرثاً يستحق أن يُستعاد اليوم في كل بلد يواجه أزمة غذاء أو تحديات إصلاح بنيوي عميق — ومنها لبنان، الذي لا يزال يبحث عن "ثورته الخضراء" الخاصة في الإصلاح والنهوض.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :