الودائع والسيادة على طاولة بعبدا... كنعان يدعو إلى جلسات تشريعية بلا خلافات
أكد رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان أن لبنان يحتاج إلى استعادة الثقة على مستويين متلازمين، الأول سياسي وسيادي من خلال بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، والثاني اقتصادي ومالي عبر إعادة بناء الثقة بالاقتصاد والنظام المالي والمصرفي، مشددًا على أن حماية حقوق المودعين تبقى في صلب أي مسار إصلاحي جدي.
وقال كنعان، بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا، إنه وضعه في أجواء إقرار لجنة المال والموازنة قانون إصلاح المصارف، كما بحث معه قانون الانتظام المالي الذي تعكف لجنة حكومية على إدخال تعديلات عليه.
وأوضح أن قانون الانتظام المالي يشكل، برأيه، ركيزة أساسية في مسار استرداد الودائع، لأنه يفترض أن يحدد كيفية توزيع المسؤوليات والخسائر بين الدولة والمصارف ومصرف لبنان، بما يضمن عدم تحميل المودعين وحدهم كلفة الانهيار المالي.
وأشار كنعان إلى أن استعادة الثقة بالنظام المصرفي لا يمكن أن تتحقق من دون إطار قانوني واضح يحدد المسؤوليات ويرسم آلية لمعالجة الفجوة المالية، بالتوازي مع إصلاح القطاع المصرفي وإعادة هيكلته على أسس تتيح استعادة دوره الطبيعي في تمويل الاقتصاد وحماية أموال المودعين.
ويأتي موقف كنعان في وقت يبقى فيه ملف الودائع أحد أكثر الملفات حساسية منذ اندلاع الأزمة المالية في لبنان عام 2019، إذ أدى الانهيار النقدي والمصرفي إلى فرض قيود فعلية على السحوبات والتحويلات، فيما لا تزال كيفية توزيع الخسائر بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف والمودعين موضع خلاف سياسي ومالي واسع.
ويُنظر إلى قانون الانتظام المالي، أو ما يُعرف في التداول السياسي والاقتصادي بقانون "الفجوة المالية"، باعتباره أحد التشريعات المركزية المطلوبة لمعالجة آثار الانهيار، إذ يفترض أن يحدد حجم الخسائر المتراكمة ومصادر تغطيتها وترتيب المسؤوليات، إضافة إلى المسار الذي يمكن من خلاله إعادة جزء من الودائع أو حمايتها ضمن آليات زمنية ومالية محددة.
وفي الشق التشريعي، أعرب كنعان عن أمله في أن تكون الجلسات المقبلة لمجلس النواب "وطنية" وبعيدة من الخلافات السياسية، بما يسمح للمجلس بالتركيز على القوانين المرتبطة مباشرة بحقوق المواطنين والإصلاحات المطلوبة.
وقال إن المطلوب هو تمكين مجلس النواب من تأمين حقوق الناس بدل تحويل الجلسات إلى ساحة للتجاذبات، ولا سيما في ظل كثافة الملفات المطروحة، وفي مقدمتها الإصلاحات المالية والمصرفية.
ويأتي كلامه قبيل الجلسات التشريعية المرتقبة يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، والتي تتضمن مجموعة واسعة من مشاريع واقتراحات القوانين، بينها ملفات مرتبطة بإعادة هيكلة المصارف والتعديلات المطلوبة على التشريعات المالية.
وفي الملف السيادي، شدد كنعان على أن المسار التفاوضي الجاري لاستعادة الأراضي اللبنانية يسير، وفق تقديره، بخطوات جدية، معتبرًا أن الهدف الأساسي يجب أن يبقى استعادة الأرض وحصر القرار بيد الدولة وحدها.
وقال إن وضع القرار في يد الدولة يشكل ضمانة وحماية لجميع اللبنانيين، رابطًا بين استعادة السيادة على الأرض وبين استعادة الثقة بالمؤسسات الرسمية.
وتأتي مواقف كنعان في ظل استمرار المفاوضات المتعلقة بالجنوب، والتي تركز على الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني وآليات المراقبة والتحقق، إلى جانب الترتيبات المرتبطة بعودة الأهالي إلى القرى المتضررة.
ويضع كنعان بذلك ملفي السيادة والاقتصاد ضمن معادلة واحدة تقوم على استعادة الثقة بالدولة، سواء عبر بسط سلطتها على الأرض أو من خلال بناء منظومة مالية ومصرفية قادرة على حماية حقوق المواطنين وإعادة انتظام الاقتصاد.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي